قال إنه اعتزل الفن بعد وفاة والدته، ثم تراجع، الفنان الشاوي، نصر الدين حرة، لـ “النهار”:ألبوم “يانوارة” وأغنية عن الوطن وأخرى عن المنتخب الوطني ستكون مفاجأة الصيف

قال إنه اعتزل الفن بعد وفاة والدته، ثم تراجع، الفنان الشاوي، نصر الدين حرة، لـ “النهار”:ألبوم “يانوارة” وأغنية عن الوطن وأخرى عن المنتخب الوطني ستكون مفاجأة الصيف

رفضت الغناء في مهرجان العيون حتى لا أستغل سياسيا وأفقد جمهوري ومكانتي الفنية

الفنان الجزائري ليس في حاجة لذكرى .. من العيب والعار أن يبقى بدون نقابة
يفتح سفير الأغنية الشاوية، كما يحلو للبعض تسميته، نصر الدين حرة، قلبه، ليجيب وبكل صراحة عن كامل الأسئلة، ابن الأوراس، حيث كشف ولأول مرة عن الأسباب الحقيقية التي كانت وراء غيابه عن الساحة الفنية، والتي أرجعها إلى وفاة والدته، التي تأثر بها الى حد إعلانه اعتزال الفن، مؤكدا أن مسؤولين في وزارة الثقافة كانوا وراء تراجعه عن قرار اعتزاله، كما تحدث عن الوضعية التي يعيشها الفنان الجزائري، والمفاجآت التي يخبئها للجمهور ولمحبيه خلال فصل الصيف الجاري، إضافة إلى أشياء أخرى تجدونها في هذا الحوار الشيق.

“النهار”: أين هو الفنان نصرالدين حرة؟

نصر الدين حرة: بودي في البداية، أن أوجه خالص الشكر لكامل طاقم جريدة “النهار” على هذه الالتفاتة الطيبة، أما فيما يخص سؤالك، فقد عدت أول أمس، من سوريا، بعد مشاركتي رفقة كل من الفنان هواري بن شنات وبن زينة، في الأسبوع الثقافي الجزائري بدمشق، كما كان لي حضور بمدينة المسيلة لإحياء سهرات خاصة بمناسبة عيدي الاستقلال والشباب.

** غيابك عن الساحة الفنية أثار العديد من التساؤلات؟

ـ غيابي راجع بالأساس إلى وفاة الوالدة رحمها الله (يتأثر مدة من الزمن ويقطع حديثه)، قبل أن أغادر التراب الوطني باتجاه فرنسا، حيث قضيت مدة أربعة أشهر، وعدت من جديد لتسجيل الشريط، الذي سينزل نهاية الأسبوع الجاري، إلى السوق والذي يحمل عنوان “يانوارة” ويحتوي على ثماني أغاني، إضافة إلى قيامي بتصوير فيديو كليب جديد خاص بالأغنية المذكورة، يتم عرضه حاليا كل اثنين في برنامج “سباق الأغاني” بالتلفزيون، وأتمنى أن ينال رضا الجميع.

** نفهم من خلال كلامك، أن وفاة الوالدة أدى بك إلى اعتزال الغناء؟

ـ لا أخفي عليك، وفاة الوالدة أثر في كثيرا، وعلى ضوئه فكرت في اعتزال الغناء وبصفة نهائية، خاصة وأن عددا من منظمي الحفلات والأعراس داخل وخارج الوطن كانوا يتصلون بي دائما من أجل إحياء حفلاتهم، إلا أني كنت أرفض ذلك، على الرغم من المبالغ المالية الكبيرة التي يعرضونها علي.

** ولكن، كيف تراجعت مؤخرا عن قرار اعتزالك؟

ـ قرار اعتزالي الغناء نزل كالصاعقة على الجميع، خاصة على جمهوري وعدد من أصدقائي الفنانين، الذين تفاجأوا لقراري، دون نسيان عدد من المسؤولين في وزارة الثقافة، الذين اتصلوا بي للاستفسار عن السبب والدافع الرئيسي الذي جعلني أقرر الاعتزال، بل إنهم هم الذين أقنعوني بالتراجع عن قرار الاعتزال والعودة إلى الساحة الفنية، خاصة وأنهم وقفوا إلى جانبي وعرضوا علي يد المساعدة أثناء وفاة الوالدة، وهو الاهتمام الذي شجعني على العودة من جديد.

** لنعد قليلا إلى الوراء، الجميع لا يعرف الطريقة التي دخلت بها عالم الفن، فهلا عدت بنا الى بداياتك؟

ـ دخولي عالم الفن لم يكن صدفة، منذ أن كنت ضمن براعم الكشافة الإسلامية بباتنة وعمري لا يتجاوز في ذلك الوقت خمس سنوات، وأنا أؤدي عددا من الطبوع الغنائية والإنشادية، خاصة الموشحات العربية، قبل أن أقرر بعد سنوات، رفقة زملائي، تكوين فرقة أطلقنا عليها تسمية فرقة “المستقبل”، تمكنا من خلالها من المشاركة في العديد من المهرجانات الدولية بالجزائر وفرنسا وتونس.

** تعتبر من بين الفنانين الذي اعتمدوا على إعادة الأغاني القديمة من التراث؟

ـ نصر الدين حرة، ليس فنانا مقلدا للأغنية القديمة، بل هو فنان يملك العديد من الأغاني الجديدة ذات الطابع المتميز، كما أن إعادتي لعدد من الأغاني القديمة، يعتبر بمثابة شرف أعتز به كثيرا، والدليل على كلامي هو أن أغنية “يا العوامة” التي أداها في وقت سابق الفنان الكبير رابح درياسة، نالت نجاح وإعجاب الجمهور الذي اكتشفها بعد مرور حوالي 34 سنة على تأديتها، إضافة إلى أغاني أخرى.

** ما هو تقييمك للأسبوع الثقافي الجزائري بدمشق الذي شاركت فيه مؤخرا؟

ـ باعتراف الجميع، وباعتباري من بين الفنانين الذين كانوا ضمن الوفد المشارك في الأسبوع الثقافي الجزائري بدمشق، فإن الموعد نال إعجاب كل الحاضرين، خاصة وأنه تم خلاله إقامة العديد من السهرات الفنية في عدد من المدن السورية، كحلب ودمشق واللاذقية، وكنا دائما نغني ونحن نعلم أننا نؤدي أغانينا أمام جمهور ذوّاق ومحب للفن، بل ويفهم الطبوع والأغاني الجزائرية، عكس ما يشاع من أن المغني الجزائري لا تُفهم كلماته لدى إخواننا المشارقة، بل إن التهاني من إخواننا السوريين كانت تتهاطل علينا بعد نهاية كل حفلة.

** هل تمكّن الطابع الشاوي من إيجاد مكانة له ضمن الطبوع الغنائية؟

ـ الطابع الشاوي يعتبر من بين أحسن الطبوع الغنائية الجزائرية، والدليل على كلامي هو إعادة الأغاني الشاوية القديمة من قبل عدد لا بأس به من الفنانين وفي جميع الطبوع، وهو ما يثبت قوة وانتشار الطابع الشاوي، وأعتبر نفسي من بين الفنانين الذين قاموا بنشره داخل وخارج الوطن، إضافة إلى الشهادات المقدمة من طرف كبار الفنانين.

** سمعنا بأنك رفضت العام الفارط الغناء في مهرجان العيون، هل هذا صحيح؟

ـ هذا صحيح، أثناء تواجدي العام الفارط بفرنسا، وبالتحديد بمدينة مرسيليا، تلقيت عرضا للغناء بمهرجان العيون، الذي تشرف على تنظيمه سنويا وزارة الثقافة المغربية، إلا أنني اعتذرت عن المشاركة فور تلقي للدعوة.

** ولكن، لماذا رفضت المشاركة؟

ـ قرار رفضي المشاركة، هو قرار اتخذته بعد أن أحسست بأن المغاربة يحاولون منذ مدة إقحام الفنان الجزائري في المجال السياسي، خاصة وأن الجميع يعلم بأن مهرجان العيون، هو مهرجان سياسي أكثر منه مهرجان فني، وكنت أعلم أنه وفي حال مشاركتي، فإنني سأفقد الشيء الكثير والكثير، على اعتبار أن بلدي مدعم للقضية الصحراوية، عكس الرسالة التي يحاول مهرجان العيون تسويقها، والذي يعتبر مدينة العيون مدينة مغربية.

** هل أعجبتك الخطوة التي أقدم عليها مؤخرا التلفزيون بتخصيص يوم خاص بالفنان؟

ـ بكل صراحة، الفكرة لم تعجبني، خاصة وأنه لم يشارك فيها عدد من الفنانين، وأنا واحد منهم، حيث أنه وعلى الرغم من علم المشرفين بتواجدي في ذلك الوقت بمدينة ليون الفرنسية، لتنظيم عدد من الحفلات الفنية، إلا أنهم لم يتصلوا بي، ولو أعلموني بذلك، لقمت بإلغاء تلك الحفلات وكنت أول المشاركين. الأمر الذي أؤكد عليه، هو أن الفنان الجزائري ليس في حاجة ليوم واحد للوقوف إلى جانبه، بل هو في حاجة لمن يستمع إلى انشغالاته ومشاكله التي يعاني منها والبداية بتأسيس نقابة خاصة به.

** ما هو جديدك؟

ـ أستغل الفرصة بمناسبة هذا الحوار، لأكشف ولأول مرة عبر صفحات جريدة “النهار”، عن إعدادي في الوقت الحالي لأغنية تتحدث عن الوطن، بعد الطلب الذي تقدم به مسؤولو وزارة الثقافة، وأغنية أخرى خاصة بالمنتخب الوطني، سيقوم بتلحينها الملحن الكبير كمال معطي، وسيتم تقديم تلك الأغاني للتلفزيون الجزائري قريبا من أجل بثها، وأعد الجمهور الجزائري بأنهما سيكونان بمثابة مفاجأة كبيرة.

** وهل أنت راض عن مشوارك الفني؟

ـ الحمد لله، أنا راض كامل الرضا عن مشواري الفني، بالرغم من الصعوبات التي واجهتها، خاصة خلال الآونة الأخيرة، إلا أنني تمكّنت بفضل الصبر من التغلب عليه.

** كلمة أخيرة؟
ـ بودي أن أوجه الشكر الجزيل إلى كل من وقف إلى جانبي، لاسيما أثناء وفاة الوالدة، كما أطمئن وأؤكد لجمهوري العريض، على أن الفنان نصر الدين حرة لم يغادر الساحة الفنية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة