قايد صالح: نتعامل دوما مع شعبنا بالفعل والعمل وليس بالقول فقط

قايد صالح: نتعامل دوما مع شعبنا بالفعل والعمل وليس بالقول فقط

قال الفريق احمد قايد صالح، رئيس الأركان، أنهم دوما يتعاملون مع الشعب بالفعل والعمل، وليس بالقول فقط.

وأوضح نائب وزير الدفاع، اليوم الثلاثاء، أنه لا طموحات سياسية لديهم ولا أهداف أخرى غير وطنية.

وذكر قايد صالح، أنهم سجلوا بإعجاب شديد الهبة الشعبية عبر كافة ربوع الوطن، مضيفا أن مختلف الفئات خرجت في أروع صور إلتفاف الشعب حول جيشه.

وأضاف قايد صالح، أن الشعب خرج إلى الشارع بهتافات وشعارات تدعو بقوة للتوجه إلى صناديق الاقتراع.

الكلمة الكاملة للفريق أحمد قايد صالح

“يندرج هذا اللقاء في إطار رعايتنا المتواصلة والشديدة لكل ما له علاقة بترقية القدرات العملياتية والقتالية لقواتنا المسلحة”.

“لاسيما وأنه يأتي بعد أيام قلائل من إحياء الجزائر لأمجد عيد وطني لديها، ألا وهو أول نوفمبر 1954 في ذكراه الخامسة والستين،  هذه الذكرى الخالدة التي يقف عندها شعبنا سنويا في ليلتها المباركة وقفة تذكر واحترام وإجلال لهذه الثورة العظيمة”.

“أودّ أن أؤكد مرة أخرى، بهذه المناسبة الطيبة، أننا نسجل بإعجاب شديد بل وباعتزاز أشد، هذه الهبة الشعبية التي تعم كافة ربوع الوطن، حيث خرجت مختلف فئات شعبنا الأبي، عن بكرة أبيها، رجالا ونساء، شبابا وطلبة وكهولا وشيوخا، في أروع صور التلاحم والتضامن والتفاف الشعب بقوة حول جيشه، يهتفون كلهم، بصوت واحد، بشعارات وطنية معبرة تدعو في مجملها إلى التوجه المكثف إلى صناديق الاقتراع يوم 12 ديسمبر المقبل، لإنجاح الانتخابات الرئاسية والمساهمة بالتالي في صناعة المستقبل الواعد، فذلكم هو الشعب الجزائري، وتلكم هي الجزائر”.

“ومن وحي ذلك، فإننا نتعامل دوما مع شعبنا بالفعل والعمل وليس بالقول فقط، فالأقوال الصادقة بالنسبة لنا في الجيش الوطني الشعبي، هي تلك التي يتم تجسيدها ميدانيا وواقعيا والتي يلمس المواطنون صدقها ويشعرون بوفائها وإخلاصها، فلا طموحات سياسية لدينا ولا أهدافا أخرى غير الأهداف الوطنية، أي الأهداف التي هي في مصلحة الجزائر وشعبها، هذا الشعب الذي نفتخر بأننا ننحدر من صلبه، ونفتخر أيضا بأننا على دراية عميقة وشاملة بتوجهاته المبدئية، هذه التوجهات الشعبية التي كنا دوما وسنبقى نحافظ حيالها على مواقفنا الثابتة ونسعى دوما في ذات الوقت إلى أن نكون مصدر أمن شعبنا ومنبع حمايته”.

“لقد أدرك الشعب الجزائري بفضل وعيه وبعبقريته المعهودة وحسه الوطني المشهود، عبر هذه المسيرات الشعبية الوفية لوطنها والمؤيدة لجيشها وقيادته الوطنية المجاهدة، قلت، لقد أدرك شعبنا خلفيات هذه الأطراف الحاقدة التي أزعجتها هذه اللحمة بين الشعب وجيشه، وتيقن هؤلاء الأعداء أن الخط الأصيل الوفي لثورة نوفمبر المجيد، هو الخط الذي يحصد الانتصار تلو الانتصار، فالحق يعلو ولا يعلى عليه، وكلمة الفصل تكون دوما للأحرار وللمخلصين الذين يحفظون عهد الشهداء الأبرار ويقفون سدا منيعا ضد مفتعلي الأزمة من العصابة ومن والاهم، الذين فقدوا كل صلة مع الشعب الجزائري وفقدوا كل علاقة مع تاريخه ومبادئه الوطنية الأصيلة، هؤلاء الذين وجدوا الرد المناسب من لدن الشعب الجزائري عبر كافة أرجاء الوطن، الذي برهن ولا يزال وسيبرهن مستقبلا، بأنه شعب وفي، بطبيعته وبعفويته، لمن يراهم حماة له ويراهم قريبون منه، كلما اشتدت المحن والملمات، فطوبى لهذا الشعب الكريم، الذي نراه اليوم يذود بقوة عن الجيش الوطني الشعبي، فاللحمة بين الشعب والجيش هي لحمة كاملة الأركان فلا انفصام لها، وذلك هو النصر المبين للجزائر، وذلكم هو الخسران المبين لأعدائها”.

“نعم إننا فخورون بهذا الالتفاف وهذه الإحاطة الصادقة، ونؤكد أن الكلام الذي قلناه، في مناسبات سابقة، عن هذا الشعب المخلص والغيور على بلده، والذي عرفناه جيدا خلال الثورة التحريرية المباركة، وفي مرحلة مكافحة الإرهاب، قلت أن هذا الكلام قد تجسد في الميدان عبر هذه المسيرات الشعبية العفوية الداعمة للجيش الوطني الشعبي وللانتخابات الرئاسية، هذا الالتفاف الذي يعني يقينا بأن شعبنا قد أدرك وبالملموس أن جيشه قد تمسك فعليا وميدانيا، بل، ووجدانيا بمبدأ البقاء دائما وأبدا في حضن الشعب الجزائري بفضل قيادته المجاهدة التي تربت على قيم الوفاء لهذا الوطن الغالي، وتشبعت بمبادئ التشبث بل التمسك المخلص بالمقومات الأساسية للشخصية الوطنية، والسعي المخلص أيضا إلى تهيئة الأرضية لكي تسود هذه القيم وهذه المبادئ لتصبح فعليا هي الأساس الذي تنبني عليه الدولة الجزائرية في قالبها النوفمبري الأصيل كما أرادها الشهداء الأبرار، وجاهد في سبيلها المجاهدون الأطهار”.

“فمصلحة الوطن، تعني بالتأكيد أن يسهر الشعب الجزائري بكل نزاهة وحرية، وهو يقوم بواجبه الانتخابي، على إعمال العقل وتحكيم الضمير وترجيح المصلحة العليا للجزائر ومستقبل أبنائها، ويحرص بالتالي في اختياره، من بين المترشحين الخمسة، الرئيس المقبل للجزائر، على مراعاة من تتوفر فيه القدرة على قيادة الشعب الجزائري وقيادة الدولة الجزائرية والمرور بها إلى ما تستحقه من مكانة رفيعة بين الأمم، هذا علاوة على حيازته على القدرة الكافية والضرورية على تلبية المطالب الملحة والمشروعة للشعب الجزائري، في ظل وحدة الصف وتماسكه بين كافة أبناء الجزائر عبر جميع أنحاء البلاد، فالجزائر بحاجة إلى من يفتح أمام شعبها أبواب الأمل بغد أحسن ومستقبل أفضل، ومن يحسن النية ويصدق القصد، فسيعينه الله ويسدد خطاه”.

“ومن هنا فإنني أدعو من هذا المنبر كافة شرائح الشعب الجزائري عبر جميع أنحاء البلاد، إلى وضع اليد في اليد، وإلى وضع الجزائر ومصلحتها العليا فوق كل اعتبار، والمساهمة في هذا الموعد الذي سيكون إن شاء الله تعالى عرسا وطنيا بامتياز، وسيكون بوابة خير وهناء تفتح واسعة على الجزائر وشعبها، تفسح المجال رحبا أمام استكمال بناء الدولة الوطنية الجزائرية الحديثة”.

“وفي نهاية مداخلتي، أود التأكيد مرة أخرى عن فخرنا واعتزازنا بالدور الحيوي الذي قام به الجيش الوطني الشعبي، باعتباره جيش من صنيع الثورة التحريرية المباركة، حيث تمكن خلال هذه المرحلة الخاصة التي مرت بها بلادنا، من مرافقة الشعب الجزائري في مسيراته السلمية، مما سمح بحماية مؤسسات الدولة والحفاظ على هيبتها واستمراريتها، قوية بشعبها وآمنة بجيشها، فضلا عن تحقيق أغلب المطالب الشعبية. فالجيش الوطني الشعبي، باعتباره العمود الفقري للدولة، أدرك مبكرا خطورة المؤامرة الدنيئة التي كانت تحاك في الخفاء ضد الجزائر وشعبها، وهي المؤامرة التي كانت ترمي إلى تدمير أركان الدولة الوطنية، فتحمل مسؤوليته التاريخية واستطاع بحكمة وتبصر إنقاذ البلاد من هذا الخطر المحدق وتفويت الفرصة على أعداء الوطن، وسيظل بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بمقومات الأمة وبالوحدة الترابية والشعبية، كل ذلك سيتحقق بفضل تضافر الجهود بين الشعب وجيشه”.

“فالشعب هو الجيش والجيش هو الشعب، حيث تمكنا معا، رغم كل الصعوبات المعترضة، من إسقاط رؤوس العصابة والفاسدين، لاسيما بعد استرجاع العدالة لصلاحياتها وحريتها، ونتعهد اليوم مثلما تعهدنا بالأمس أمام الله والتاريخ والوطن بأن هذا الجهد وهذا المشوار سيتواصل إلى غاية الخروج بالبلاد إلى بر الأمان، وأننا جميعا، شعباً وجيشاً، قادرون على شق طريق الجزائر الواعد، الذي يستجيب لآمال وطموحات أبنائها البررة ويرتقي بها إلى مكانتها المستحقة بين الأمم، فالتاريخ لا يرحم، ومن خادع الوطن والجزائر تحديدا، فهو يخادع الله، ومن يخادع الله فقد ظلم نفسه”.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=728837

التعليقات (1)

  • بشير / تيارت

    نحن الشعب الجزائري الابي الحر احفاد الشهداء الابرار نطلب من السيد البطل الزعيم قائد الاركان قايد صالح ان يكلف و ان يسخر جميع اصناف قوات الامن لاعتقال ادناب العصابة و دعاة الفتنة فلقد اثاروا الكثير من الفساد في البلاد و حالوا بين الشعب و الحملة الانتخابية بل و اصبحوا يهددون الشعب بابشع التهديدات في حال مشاركته في الانتخابات القادمة و هدا كله طبعا بتحريك من ايادي اجنبية معادية للجزائر و شعبها الابي و نطلب من السيد وزير العدل البطل زغماتي ان يكلف القضاء بضرب بيد من حديد لهؤلاء الشردمة حتى يكونوا عبرة لغيرهم

أخبار الجزائر

حديث الشبكة