قتلة مدير مصنع الإسمنت نقلوه عبر البحر من عنابة نحو سكيكدة
الجناة محترفون والمحققون توصلوا إلى الخيط الرئيسي في القضية
التحقيق مس 33 شخصا من البويرة وسكيكدة وعنابة
بالرغم من مرور 10 أيام بعد العثور على مدير مصنع الإسمنت في سور الغزلان مقتولا وتضارب الأخبار حول مصيره وعن صورة العثور عليه، وهي الدوافع التي دفعت بـ $ أمس، إلى اختراق كواليس التحقيق القضائي المحيط بسرية تامة، أين حصلنا على حقيقة العثور على الضحية مقتولا وكيف عثر عليه وكذا سير التحقيق. البداية كانت في ظهيرة الأربعاء 30 سبتمبر الماضي، أين تلقت مصالح الدرك الوطني لفرقة بن عزوز بلاغا من بعض المواطنين مفاده أنهم شاهدوا جثة شخص ملقيا على وجهه في صخور شاطئ كاف فاطمة غير المحروس والمعزول، أين تم اتخاذ جميع التدابير اللازمة للتحقيق في القضية بحضور وكيل الجمهورية لدائرة الاختصاص والحماية المدنية والطبيب الشرعي، حيث أكد مصدر رفيع أن الضحية عثر عليه مجرّدا من ثيابه وربطه بشريط لاصق وعليه آثار اعتداء وضرب وجرح عمدي غائر، كما تم تكبيل يديه بالشريط اللاصق إلى الخلف.. هنا انطلقت التحريات في مسرح الجريمة ومن المقربين بالضحية الذي لم يعثر إلى حد الآن على ثيابه ولا على هواتفه النقالة وكذا سيارته التي تداولت أخبار حول العثور عليها في موقف لسيارات قبل أن يتم نفيها من قبل المصدر الرفيع، الذي أكد أن المحققين يتعاملون مع أشخاص محترفين في الإجرام أخفوا جميع الأدلة ضدهم التي تساهم في توقيفهم بشكل سريع، حيث يرجّح بأن الضحية تم نقله عبر البحر من ولاية عنابة إلى سكيكدة ورميه في هذا المكان لم يكن اعتباطيا، بل لعلمهم المسبق بأن رمي جثته في البحر يعني ظهورها فوق سطح البحر، لكن رميها في شاطئ خال وغير محروس يعني إتلافها خاصة مع نهاية موسم الصيف، لكن بالرغم من ذلك إلاّ ثلاث فرق على درجة محترفة في التحقيق الجنائي تعمل ليلا ونهارا تحت قيادة قائدة المجموعة الولائية لسكيكدة، قصد حصر جميع الأدلة بعد استدعاء أكثر من 33 شخصا من ولايات البويرة وقسنطينة وسكيكدة وعنابة مروا جميعهم أمام المحققين الذين أصبحوا يملكون صورة واضحة مع من يتعاملون من مشتبه بهم في القضية التي أصبحت فصولها الأخيرة قريبة حسب المصدر، وحتما ستفجر قنابل مدوية وفضائح بالجملة.