قتيلان و28 جريحا بعد مواجهات دامية بين محتجين والشرطة في تقرت
من بين الجرحى 9 أعوان أمن وشابان في حالة خطِرة
القتيلان هما مالكي نور الدين 20 سنة وتومي مفتاح 24 سنة
لجأ، أمس، العشرات من سكان حي عين الصحراء التابع لبلدية النزلة بدائرة تقرت في ورقلة، إلى غلق الطريق الوطني رقم 3، ما أدى إلى حدوث فوضى عارمة في الطريق، وعدم تمكن المركبات من المرور، فيما تدخلت قوات الشرطة التي قامت باقتلاع الخيمة التي نصبها المحتجون باستعمال القوة، ما تسبب في اندلاع مواجهات عنيفة، بين الطرفين.وقد جاء تدخل قوات مكافحة الشغب، وقيامها بإزالة خيمة الاعتصام التي نصبها الشباب المحتج بالقوة، بعد فشل المفاوضات التي حاول من خلالها مسؤولو أمن الدائرة إقناع المعتصمين بضرورة إنهاء كل أشكال الاحتجاج، التي ينجم عنها تعطيل مصالح المواطنين.وحسب مصادر محلية، فقد تطورت الاحتجاجات بعد انزلاق الأوضاع الى صدامات دموية، ما اضطر قوات مكافحة الشغب الى استعمال الغازات المسيلة للدموع، والهراوات لتفريق الشباب الغاضب، ما أدى إلى جرح خمسة مواطنين، بينهم شاب إصابته وُصفت بالخطيرة، نتيجة الضربات القوية التي تلقاها بهراوات الشرطة.وفي المساء، شهدت الأوضاع انزلاقا أكثر دموية، خصوصا بعد تحول مشاعر غضب المحتجين تجاه السلطات المحلية الى تذمر من أعوان الأمن، حيث حاول المحتجون اقتحام مركز للشرطة، قبل أن تندلع مواجهات دامية، خلفت وقوع عدة ضحايا.وحسب آخر التطورات المسجلة ليلة امس، فإن شابين قد لقيا حتفهما، خلال تلك المواجهات فيما سقط عدد أكبر من الجرحى خلال أعمال الشغب.وفي هذا الإطار، قال مدير الصحة لولاية ورقلة، عبد الباقي بوحفص، في تصريح لـ”النهار” إن عدد المصابين قد بلغ 28 جريحا، منهم 9 من أفراد قوات الامن، وشابين حالتهما بالغة الخطورة، ليضيف المصدر أن هويتي القتيلين قد تم تحديدها، ويتعلق الامر بالشاب مفتاح تومي، البالغ من العمر 24 سنة، ونور الدين مالكي البالغ من العمر 20 سنة.وكان مواطنون محتجون قد شرعوا في اعتصام بنصب خيمة قبل نحو 10 أيام، احتجاجا على العديد من النقائص التي يعاني منها حيّهم الشعبي، أين تعاني طرقاته من الاهتراء الفاضح، ناهيك عن التدهور الكبير في شبكة الصرف الصحي. ورغم الزيادة الرهيبة في عدد سكان الحي، إلا أن منطقتهم لم تظفر بأي مخصصات سكنية أو قطع أراض صالحة للسكن أو الفلاحة منذ سنوات، كما يُعتبر عامل البطالة لدى معظم المحتجين، القطرة بمثابة التي أفاضت كأس الغضب الشعبي.