قتيل وجريح في انهيار بناية بحي ''بلاص دارم'' في عنابة
سكان البناية احتجوا بعد الحادث وحمّلوا السلطات المحلية مسؤولية مأساتهم
اهتز، في حدود الساعة الواحدة والنصف من صباح أمس، سكان شارع ”فرنسا” بحي المدينة القديمة ”بلاص دارم” في عنابة، على وقع خبر وفاة امرأة في العقد الرابع من عمرها تسمى ”ش.أ” وهي أستاذة بقطاع التربية والتعليم وإصابة شاب في الثلاثينيات، إثر انهيار مفاجئ لسقف بناية آيلة للسقوط،قد سارعت مصالح الحماية المدنية رفقة عناصر الشرطة إلى عين المكان، حيث تم تحويل جثة الضحية إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجامعي ابن رشد، وتم تقديم الإسعافات الأولية للشاب الجريح الذي نجا بأعجوبة من الموت، كما تم إخلاء المكان من السكان والمارة خوفا من انهيارات أخرى، كما قامت المصالح التقنية بمعاينة أولية للبناية من أجل موافاة الجهات المعنية بالتقرير النهائي، ومن ثم إيجاد حلول للسكان الذين احتجوا، أمس، بطريقتهم الخاصة على مستوى حي المدينة القديمة، أين طالبوا مسؤولي الولاية بالإسراع في منحهم مساكن اجتماعية لائقة، مذكّرين بحادثة وفاة أحد الشبان رفقة ابنته قبل سنتين بنهج فرنسا، بعد أن سقط عليهما سقف إحدى البنايات الآيلة للسقوط في حي ”بلاص دارم”.وفي لقاء مع عدد من سكان البناية، عبّر هؤلاء عن استيائهم العميق للحادث الذي أدى إلى وفاة الأستاذة ”شهرة”، بعد أن سقط عليها سقف البناية وهي نائمة، في بناية تصلح لكل شيء سوى أن تكون بيتا للبشر حسبهم، مطالبين السلطات بالتدخل العاجل والسريع لإنهاء معاناتهم اليومية داخل مساكن آيلة للسقوط في أية لحظة.من جهتها، السلطات المحلية وحسب تصريح رئيس القطاع الحضري الأول، اجتمعت بمسؤول الهيئة التنفيذية الذي حثّهم على مساعدة السكان المتضررين وطُلب منهم اتخاذ كافة الإجراءات الإدارية والقانونية مع إعطاء أوامر بترحيلهم إلى مركز سيدي بلعيد كحل مؤقت، يليه دراسة وضعيتهم وفقا للقانون.
السكان يجددون احتجاجهم ويعتبرون أشغال فندق الشيراطون سببا في الانهيارات
جدد المئات من سكان شارع فرنسا بحي ”بلاص دارم” احتجاجهم وشنوا حركة عارمة أغلقوا من خلالها الطريق أمام مستعمليه بواسطة الحجارة والمتاريس وإضرام النيران في العجلات المطاطية، في خطوة للتعبير عن استيائهم العميق جراء وفاة مربية الأجيال في حادثة انهيار سقف بناية هشة بحييهم، قبل أن تتدخل المصالح الأمنية المختصة بالولاية التي طوقت المكان وفرقت المحتجين وفتحت الطريق مجددا أمام أصحاب السيارات، كما تدخل المسؤولون المحليون وعلى رأسهم رئيس بلدية عنابة ورئيس القطاع الحضري الأول ومسؤولي الأجهزة الأمنية المحلية، لنقل انشغال المحتجين إلى المسؤول الأول عن الهيئة التنفيذية بالولاية. وجاءت هذه الاحتجاجات العارمة لمطالبة السلطات الولائية بتوقيف أشغال مشروع بناء فندق ”الشيراطون” المحاذي لسكناتهم الآيلة للسقوط، معتبرين أن الانهيارات تعود إلى الأشغال القائمة به خاصة في الفترة الليلية.