قرار الاعتزال لم يكن سهلا لأنني في قمة العطاء والنجاح

قرار الاعتزال لم يكن سهلا لأنني في قمة العطاء والنجاح

أمنيتي مشاهدة الفريق الوطني في المونديال

أيام قليلة قبل وفاته، التقت “النهار” المطرب الشاوي كاتشو في قاعة الموقار، أين كان متواجدا رفقة مجموعة من الفنانين المشاركين في مهرجان جميلة وتيمڤاد، وكان برقفة السيد الأخضر بن تركي مدير الديوان الوطني للثقافة والإعلام. كالعادة البساطة والتواضع كانتا من صفات المطرب الراحل، وكان يصافح كل من يتقدم إليه ويكلمه.”النهار” تقربت من المطرب الذي تحدث معنا مطولا، خاصة عندما عرف أننا من “النهار” التي أصبح مدمنا عليها منذ أعدادها الأولى، المطرب وعدنا بزيارة قريبة إلى مقر الجريدة مباشرة بعد انتهاء مهرجان جميلة، لكن القدر لم يمهله الوقت وتوفي اثر حادث سيارة مروع في منطقة عين توتة بباتنة. رحم الله المطرب كاتشو، وللأمانة نقدم لكم الحوار الذي أجريناه معه أيام قبل وفاته.

“النهار” : الجمهور ينتظر منك الجديد الذي وعدته به منذ أشهر لكنك لم توفي بوعدك له.

كاتشو: والله الوقت لم يمهلني والتنقلات الكثيرة هي التي منعتني من الدخول إلى الأستوديو، رغم أن الأغاني حاضرة   وجاهزة من جميع النواحي.

هل الأغاني من نفس الستيل الذي تعود عليه جمهورك معك أي النوع الشاوي التقليدي؟

هذه المرة قررت أنا والفريق العامل معي تنويع الأغاني، حيث اخترت أغاني من أنواع كثيرة من الجزائر، وللإشارة وأصرح بها لأول مرة عن طريق جريدة “النهار” التي أصبحت مدمن عليها منذ أعدادها الأولى، وهو أنني سأعتزل الغناء نهائيا وأختص في الأناشيد الدينية، والجميع يعرف أنني اعتزلت تقريبا الغناء منذ 2005، عندما توجهت إلى البقاع المقدسة، وهذه الزيارة غيرت فيا أشياء كثيرة و أحيت فيا أشياء قيمة، لم أكن متفطن لها والحمد لله  جاءت في وقتها. الألبوم الجديد فيه ستة أغاني جديدة من كلمات شعراء من بوسعادة و السيد عمر زوط من باتنة، لم نستقر بعد على عنوان للألبوم، الأغاني متنوعة جدا لإرضاء أكبر قدر ممكن من الجزائريين، لإرضاءهم خاصة وأنه آخر ألبوم سينزل إلى السوق، لأن كل ألبوماتي القادمة ستكون أناشيد دينية.

هل الفنان كاتشو مقتنع بهذا الاعتزال أم أنه فكرة للترويج للألبوم مثلما تفعل الكثير من المطربات اللواتي ارتدين الحجاب، من أجل اللوك للكثير منهم؟

ليس من طبعي التلاعب بمشاعر الناس، وإذا كذبت على الناس سأخدع نفسي قبل أي شخص ثاني، وفعلا بدأت في اعتزال الحفلات و السهرات منذ مدة، لأن هذه الفكرة تراودني منذ عودتي من الحج. الفنانات اللواتي ارتدين الحجاب من أجل المظهر فقط، يخدعن أنفسهن قبل الآخرين، ولا نستطيع أن نحكم على أي إنسان لأن من   يعلم ما في القلوب والنوايا هو الله وحده سبحانه وتعالى، لهذا أنا ضد فكرة الحكم على الناس بالمظهر فقط. الدين ليس مظهر ولكن اقتناع وإيمان و شجاعة اتخاذ القرار، خاصة عندما يكون الشخص في قمة عطاءه و نجاحه.

هل بدأت التحضير لأناشيدك الجديدة ومتى ستكون في متناول الجمهور الجزائري الذي يعشق صوت وأداء المطرب كاتشو؟

الغائب في حكم الله ولا أستطيع الكلام على أشياء لا يعلم بها إلا الله سبحانه، تكلمت مع فريق عملي عن هذه المشاريع، واتفقنا على بداية العمل مباشرة بعد عودتي من البقاء المقدسة في شهر رمضان، لأنني اعتزم  أداء مناسك العمرة في هذا الشهر الكريم، وإذا كتب لنا الله الحياة سيفاجئ الجمهور الجزائري   بما سأقدمه له.

هل تأثر كاتشو بالمطرب سامي يوسف وهل ستكون أناشيدك من نفس النوع الذي يقدمه سامي يوسف وتقبله الجمهور؟

لم أتأثر بالمطرب سامي يوسف، رغم أنني من أشد المعجبين بما يقدمه، لكنني سأعمل على   إرضاء الجمهور الجزائري أولا وقبل كل شيء، وإذا وصل الفن الذي أقدمه إلى العالم العربي والإسلامي، فهذا شيء يفرحنا ويشجعنا على بذل مجهودات كبيرة لتشريف الفن و الجزائر.

هل يتابع الفنان كاتشو نتائج ومقابلات الفريق الوطني وهل يتوقع تأهله إلى المونديال

هل يوجد هناك أي جزائري لا يتابع الفريق الوطني، ويتمنى مشاهدته في المونديال، طبعا أنا من أشد المتتبعين لمقابلات الفريق الوطني، وأتمنى أن نكون في جنوب إفريقيا وأفكر في تسجيل أغنية بالشاوية للفريق الوطني، لأنه لم يسبق لأي فنان وسجل أغنية بالشاوية للفريق الوطني، وتبقى أمنيتي ككل جزائري مشاهدة الفريق الوطني في المونديال.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة