قرية اليوم جمعة السحاريج قرية المئة ثالة

جمعة السحاريج

هي قرية تقع على بعد 30 كيلومتر شرق تيزي وزو، تتربع على هضبة بين غابة “تفيوان” و “ايغيل”، تاريخ هذه القرية عريق، وكانت لعدة قرون أهم منطقة تجارية بمنطقة القبائل، قطن فيها الأمازيغ القدامى وأشهر قبيلة عاشت فيها هي قبيلة “فراوسن”

وتنقسم اسم القرية إلى قسميين، الجمعة التي تعني يوم الجمعة أو الجماعة بمعنى تجمعت، وسحاريج  تعني الحوض، وتعود التسمية إلى سوق مشهور بمنطقة القبائل يقام كل يوم جمعة في ساحة وسط القرية التي يوجد بها حوض مائي يصب فيه منبع مائي غزير، وأحد المئة منبع مائي (ثالة) الذي تتوزع على هذه القرية وهي الميزة التي تتصف بها.  

ومئة منبع مائي طبيعي سمح لكل القرية والمناطق المحاذية لها، خاصة المنحدر الفلاحي”أزقار” الذي يتواجد أسفل الهضبة، أين تكثر الأراضي الفلاحية الخصبة.

تاريخ المنطقة الاقتصادي زاخر؛ استقرت بها عدة شعوب وقبائل، سمّاها الرومان “بيدا مونيسيبيوم “  وكانت تربط بين أهم قطبيين تجاريين في العهد الروماني دلس وبجاية، أما  الاتراك  فقد وسعوا هذه المنطقة التجارية، وكانت في ذلك الوقت تستغلها قبيلة “بوختوش “و”بلقاضي”، إلى أن هاجم المستعمر الفرنسي منطقة القبائل، أين وجد مقاومة عنيفة من سكانها، وفي سنة 1871 تمكن المستعمر في معركة قادها قياديون في الجيش الفرنسي أنذاك، إلى الدخول للقرية، ما جعل سكانها يفرون إلى أعالي عين الحمام، تاريخ آخر حاسم سجلته هذه القرية هو  29 سبتمبر 1963، وفي نفس الساحة العمومية التي يقام فيها السوق التي تسمى الآن ساحة “عيسات ايدير”، أعلن قياديون ثوريون عن ميلاد حزب القوى الاشتراكية أمام جميع سكان منطقة القبائل.  

 جمعة السحاريج الآن منطقة لا تزال تتبارك  بالوالي الصالح “سيدي سحنون”، رجل دين اشتهر في هذه المنطقة، أين يتواجد ضريحه ولكن تعيش عزلة خانقة ويعاني سكانها من مشاكل عديدة أهمها التنمية المنعدمة التي تزيد من عزلة المنطقة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة