قساوسة استغلوا فترة انتشار الجماعات المسلحة لنشر المسيحية ببلاد القبائل

قساوسة استغلوا فترة انتشار الجماعات المسلحة لنشر المسيحية ببلاد القبائل

كشفت مصادر خاصة لـ “النهار” عن حقائق أدلى بها شباب مرتد من منطقة القبائل، حول أسباب ردتهم، والمتعلقة أساسا باعتداءات قامت بها هذه الجماعات ضدهم، حيث كانوا ضحية أعمال إرهابية سواء كانوا هم ضحايا فيها أو أقارب لهم أو كانوا شهودا على أعمال إرهابية دموية في فترة التسعينات بكافة أشكالها، كالابتزاز والتعذيب لأسباب يجهلونها، إلى جانب تعرضهم للضرب المبرح كعقاب لخروجهم عن أوامر الجماعة، وغيرها من الأساليب الإرهابية التي كانت تمارسها الجماعات لتخويف سكان المناطق النائية المنعزلة بولاية تيزي وزو.
وأضافت مراجعنا هذه الأعمال الهمجية والتهديدات المتواصلة جعلتهم لا يستطيعون التحمل وشكلت لهم عقدا نفسية خطيرة، وخللا في توازن الشخصية تركهم عرضة لكافة الضغوطات، لدرجة أنهم أصبحوا لا يثقون في الإسلام كدين، حيث ترسخت في أذهانهم تلك الممارسات التي ربطوها بمن يدّعون أنهم إسلاميون.
وكثرت هذه الردة عن الدين خلال تنامي أحداث الربيع الأسود بعد ان استغلها قساوسة كانوا ينشطون في كنائس معترف بها أو غير معترف بها في ولاية تيزي وزو لسد الفراغ والتناقضات الكبيرة التي كان يعيشها الشباب في تلك الفترة، لنشر تعاليم المسيحية وروجوا لها على أنها دين التسامح البعيد عن العنف والأصولية وأنه دين التطور والتقدم.
وسردت المصادر ذاتها حقائق أخرى حول اعترافات إرهابيين تائبين كانوا يستغلون من طرف أمراء الجماعات الإسلامية في عمليات التموين والدعم، وهو السبب الذي جعلهم عرضة لاعتداءات جنسية من طرف إرهابيين في الجماعات المسلحة، وقد تم تنفيذ حكم الإعدام في بعضهم بتهمة ممارسة اللواط. والغريب في الأمر -تقول المصادر- أن الإرهابيين وكانوا من جنسيات أجنبية يتكلمون العربية، بدليل أنهم غير مختتنين. وأضافت مصادرنا أن ذلك ما يؤكد شكوكا بتسرب منصرين إلى صفوف الجماعات الإرهابية المسلحة في ظروف تبقى مجهولة حتى الآن لتحقيق أهداف أطراف أجنبية.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة