قصة إمرأة استطاعت إقناع زوجها و20 إرهابيا بتطليق العمل المسلح والتوبة

قصة إمرأة استطاعت إقناع زوجها و20 إرهابيا بتطليق العمل المسلح والتوبة

هي زوجة أحد الإرهابيين التائبين

بإحدى المناطق النائية شرق ولاية بومرداس، التي كانت في السابق خلال سنوات الجمر، من أكبر مناطق إيواء عناصر السلفية للدعوة القتال، روت من خلال شهادتها عن كفاحها المرير في إقناع زوجها في التوبة ووضع سلاح الغدر، فاستطاعت بحنكتها وصبرها إخراجه من ظلمة كهوف جبال السلفية، إلى نور ودفء

 كوخها الصغير رفقة أكثر من 20 إرهابيا طلقوا العمل المسلح في بداية قانون الوئام المدني.

دور المرأة هو حماية بيتها مهما كانت ظروفها القاسية؛ عبارة قالتها زوجة إرهابي تائب تحاشينا ذكر اسمها لدواع أمنية، هي امراة في الأربعينات من عمرها، ذاقت مرارة العيش منذ السنوات الأولى من زواجها، بعد أن زفت إلى بيت زوجها من ولاية تيزي وزو، إلى إحدى المناطق النائية شرق ولاية بومرداس في بداية التسعينيات، حيث لم تنقض سنة من زفافها حتى التحق زوجها بالجماعة السلفية للدعوة والقتال، تقول: ”كنت حاملا في شهري الخامس حين عاد زوجي  رحمه اللهمن مقر عمله، يخبرني بأنه بصدد الالتحاق بالعشرات من أقرانه الذين حملوا السلاح والتحقوا بالجبل سنة 1996، تقول: ”رغم زياراته المتكررة والخاطفة إلى المنزل من حين لآخر، إلا أن وضعنا المزري نفسيا وماديا جعل حياتنا جحيما، كنت أتساءل حينها ما السبيل لوقف كل ذلك العذاب، خاصة وأني كنت على وقع سماع خبر مقتله في أية لحظة أسمع فيها صوت الرصاص ينطلق من هنا وهناك، أو أسمع مقتل فلان وفلان

كنا مجبرين على خدمة أزواجنا الإرهابيين بطريقة أو بأخرى

من الصعب على المرأة أن تكون زوجة لإرهابي هارب من منزله، إلا أن دعمها له سيكون من أجل أطفالها، رغم كل الظروف القاسية، وقد رفضت هذه السيدة الالتحاق بالجبل مثل العديد من زوجات الإرهابيين آنذاك، إلا أنها كانت شاهدة باعتبارها تقطن بمنطقة نائية، على ظروف النسوة اللواتي كن يجدن صعوبات كبيرة في وضع أحمالهن بمعاقل ومخابئ الجبال والغابات، حتى أن العديد منهن لفظن أنفاسهن الأخيرة وهن يضعن مولودهن بالغابة، وتروي كيف كانت زوجات الإرهابيين يتدبرن نقل الحوامل إلى المستشفى في الليالي الحالكة عبر المسالك الوعرة لمسافات طويلة، بهدف إيصالهن إلى أيادي القابلات اللواتي لا يجدن من حل سوى مساعدة النساء الحوامل المتواجدات بين أيديهن لوضع مواليدهن، ثم مطالبتهن بالرحيل فورا رفقة أولادهن دون تسجيلهم، وقد أنجبت هذه السيدة خمسة أطفال من زوجها، قبل أن يطلق العمل المسلح ويعود ألى أحضان عائلته.

 أقنعت زوجي بتطليق العمل المسلح رفقة أكثر من 20 إرهابيا 

بمجرد بزوغ نور إخماد نار الفتنة مع إعلان قانون الوئام المدني، والذي كانت هذه السيدة قد سمعت به منذ بدايات تجسيده الأولى، كونها كانت تتبع الأحداث رغم أنها تقطن بمنطقة نائية، حتى أعلنت بذلك البداية الفعلية لكفاحها، بهدف استرجاع والد أطفالها إلى المنزل وإقناعه بشتى الظروف لتطليق العمل المسلح تقول:”لقد فكرت أنذاك بتخييره بيني وبين بقاءه في الجبل كسلاحي الأخير لاستعادته إلى جانب أطفاله، حيث ظلت هذه المرأة تحاول مع زوجها الذي رفض في البداية رفضا قاطعا الإذعان لطلباتها، تقول:”كلما تحدثت إليه عن موضوع التوبة التي كانت كمولود جديد أنذاك، ألامس فيه تارة نوعا من الرفض وتارة أخرى نوعا من التراجع، مما زادني إصرارا وقوة في محاولاتي التي استمرت لأكثر من ستة أشهر، لأقنعه بضرورة العودة إلى كنف أسرته ومجتمعه، تضحك وتواصلوأخيرا نجحت بعدما وفرت كل ظروف توبته بوساطة من عدة أشخاص، أين وضع زوجي سلاحه وعاد إلى منزله وأولاده الذين لم يكن يراهم إلا نادرا، تواصلفأصبحنا بذلك أنا وزوجي ثنائي واحد؛ اتحدنا لمواصلة المسيرة وإطفاء نار الفتنة ، حيث كنت أمده بالقوة والدعم، ليقنع باقي أصحابه المسلحين بالعودة إلى كنف أهاليهم، وأتوسط لدى


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة