قصة رسالة عبر البريد الإلكتروني تحولت إلى احتيال نفّذه نصّابون من مالي ونيجيريا

قصة رسالة عبر البريد الإلكتروني تحولت إلى احتيال نفّذه نصّابون من مالي ونيجيريا

استعرضت أمس، محكمة الجنح بالحراش وقائع قضية فجرتها رسالة مبعوثة من المسماة ''مريم ممادو''

من جنسية بينينية، جاء فيها أنها متابعة من السلطات الغينية وهي لاجئة لدى هيئة الأمم المتحدة ببريطانيا ولديها ولدين متواجدين بالبنين وأموالا بقيمة مليون أورو مجمدة ببلدها منذ وفاة زوجها، وتبحث عن شريك جزائري من أجل استثمار أموالها في الجزائر، وفي حال قبول الجزائري الذي بعثت له الرسالة إلى عنوانه المحدد سيساعد ولديها المتواجدين بالبنين عند حلولهما بالجزائر.

هذا ما نصت عليه الرسالة التي استلمها الضحية الجزائري والذي قام مباشرة بالاتصال بالسيدة المزعومة على رقم الهاتف المدون في الرسالة، وتم الاتفاق على مساعدتها في تحرير أموالها المجمدة بتقديم دفعة مالية مقدرة بـ 74 ألف أورو إلى ولديها بعد لقائهما بباب الزوار، غير أن هذين الأخيرين لم يرجعا إلى الجزائر لتوقيفهما من طرف السلطات البينينية لأسباب مجهولة، ليستقبل الضحية بعد أيام مكالمة هاتفية من السيدة المزعومة تطلب منه استكمال إجراءات تحويل الأموال وبعثت إليه هذه المرة شابا يدعى ”إبراهيم” والذي أوصله المتهم ”ح. ع” البالغ من العمر 56 سنة من جنسية نيجيرية، سائق بالسفارة النيجيرية، رفقة ”د. ج” البالغ من العمر 32 سنة موظف بالسفارة المالية على متن سيارة من نوع 405 رمادية اللون تحمل لوحة ترقيم خضراء كوسيلة للنصب والاحتيال والمتابعين في قضية الحال بتكوين جمعية أشرار، النصب والاحتيال، التزوير واستعمال المزور والإقامة غير الشرعية في الجزائر. وقد قدم الضحية للمدعو ”إبراهيم” المصحوب بالمتهمين في قضية الحال مبلغ 52 ألف أورو كدفعة ثانية، ليستلم بعد مدة طردا به وثيقة على أساس وصل استلام المبلغ كشف المكيدة التي وقع فيها، وعلى هذا الأساس تقدم بشكوى لدى مصالح الدرك الوطني شهر جانفي المنصرم، ليتم إلقاء القبض على المشتبه فيهما وضعهما الحبس المؤقت على ذمة التحقيق بعد نصب كمين لهما بإيهامهما أن الضحية سيكمل المبلغ الناقص والمقدر بـ33 ألف أورو.

وحسب ما جاء به جلسة المحاكمة، فإن الضحية متقاعد من مصنع الحجار بعنابة والقاطن بڤالمة خسر ما يفوق مليار و600 مليون سنتيم، هذا المبلغ الذي قام باقتراضه من أصدقائه وببيع مصوغات أهله، وقد أشار المتهم ”د. ج” أنه قدم إلى الجزائر عبر برج باجي مختار رفقة مجموعة من الأفارقة، مستغلين الجزائر كمنطقة عبور للهجرة إلى إسبانيا، وقد أنكر المتهمان خلال الجلسة جملة التهم المنسوبة إليهما، فيما أكد سائق السفارة النيجيرية أن إقامته بالجزائر منذ 23 سنة قانونية، مستبعدا تهمة الإقامة غير الشرعية، فيما أكد دفاعه أن موكله بريء من التهم الموجهة إليه ليس لسبب سوى وجوده في الزمان والمكان غير المناسبين يوم توقيفه رفقة المالي الجنسية، وقد طالب دفاع الطرف المدني بعد تأسسه استرداد المبلغ المسلوب منه بالاحتيال والمقدر بـ15 مليون دينار وتعويض مالي عن كافة الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت به والمقدر بـ5 ملايين دينار.وعليه، طالب ممثل الحق العام لدى المحكمة توقيع عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا مع 100 ألف غرامة مالية.


التعليقات (1)

  • يعقوب

    السلام عليكم
    إسمي يعقوب من احدي شركة الصين إننا عرض إعلانات منتجاتنا علي موقعكم
    ممكن تخبروني سعر الإعلان
    بارك الله فيك
    يعقوب ابن حسن
    انتظر الرد:ردالجريدة

أخبار الجزائر

حديث الشبكة