قـــتــلــى و8 ولايـات تحــت الــحـــصــار
الدرك الوطني أحصى 4 وفيات و54 جريحا في غضون 24 ساعة ^ تشكيل خلايا أزمة في الولايات المتضررة ^ مياه الأمطار غمرت المؤسسات التربوية ومنعت التلاميذ من الدراسة في المدية والبويرة
تسببت التقلبات الجوية الأخيرة التي شهدتها العديد من ولايات الوطن خلال الـ24 ساعة الأخيرة، في وقوع خسائر مادية وبشرية تمثلت في وفاة 4 أشخاص و54 جريحا في 24 حادث مرور، مع تسجيل غلق أكثر من 12 طريقا وطنية وولائية في 8 ولايات، إضافة إلى انهيار العديد من الجدران والأسقف جراء هبوب الرياح العاتية .تسببت التقلبات الجوية الأخيرة، في وفاة شخص بولاية عنابة في العقد الخامس من عمره إثر موجة البرد وزيادة منسوب الأمطار التي دخلت إلى منزله، الذي تسبب في تدهور حالته الصحية قبل وفاته، كما أفادت مصالح الحماية المدنية لـ «النهار» بأن مياه الأمطار قد غمرت العديد من المؤسسات التربوية ومنعت التلاميذ من مزاولة دراستهم على غرار متوسطة الأمير عبد القادر والصفصاف، إلى جانب الفيضانات التي شهدتها دار المالية بالولاية، كما تم تسجيل فيضانات بالأحياء الفوضوية حيث غمرت المياه المئات من المنازل على مستوى حي عبد القادر محمد بالشرفة وسيدي حرب وسيدي عمار. من جهة أخرى، فقد تسببت الأمطار والتقلبات الأخيرة في اضطراب حركة السير، كما شهد الطريق الولائي رقم 107، في النقطة الواقعة بمدخل بلدية شطايبي في عنابة شللا في حركة المرور طيلة الفترة الصباحية إثر انجراف مفاجئ للتربة والصخور، ما تسبب في غلق الطريق أمام مستعمليه، الأمر الذي أجبر السلطات المحلية على إعلان حالة طوارئ.
الثلوج والأمطار تعزل سكيكدة وقسنطينة
كما خلف حادث مرور خطير وقع على مستوى الطريق الوطني رقم 3 الرابط بين ولايتي سكيكدة وقسنطينة ببلدية عين بوزيان جنوبي ولاية سكيكدة، 3 قتلى في حوادث مرور مختلفة، حيث أرجعت مصادر «النهار» أن هذه الحوادث سببها سوء الأحوال الجوية، فيما سجل في ولاية ميلة إصابة أربعة أشخاص إثر اصطدام بين سيارتين من نوع «رونو كليو» و«رونو ميڤان» بالطريق الوطني 79 على مستوى بلدية زغاية، في حين شهدت بعض المرتفعات على غرار طريق أوﻻد القايم التي تعطلت فيها الحركة المرورية عن آخرها، كما وقفت «النهار» على انحراف عدة مركبات مما اضطر سائقيها إلى العودة أدراجهم بسبب امتلاء المحور الطريقي بالثلوج، في حين تواصل مصالح الحماية المدنية عملية امتصاص مياه الأمطار التي حاصرت العديد من الأحياء وسط مدينة سكيكدة والتي بلغت ما بين 20 إلى 50 سم، حيث صخرت ذات المصالح جميع إمكانياتها لإنقاد العائلات المحاصرة داخل مساكنها منذ يومين، حيث لجأت ذات المصالح إلى استعمال الزوارق الصغيرة لنقل التلاميذ إلى المدارس، في الوقت الذي أعلن فيه الوالي حالة الطوارئ بعد تضرر أكثر من 10 منازل قصديرية بكل من حي لوزاط وبوعباز وحي الماتش، والتي جرفتها السيول المتشكلة جراء التساقط الغزير للأمطار.
خلية أزمة في جيجل لمواجهة الاضطرابات
وفي ولاية جيجل، تسبب سقوط الحجارة وبعض الصخور من مرتفعات منطقة الكهوف العجيبة وسط الطريق الوطني رقم 43 بسبب الأمطار الغزيرة التي شهدتها الولاية، في حالة خوف لدى مستعملي المركبات خاصة في الفترة الليلية التي تكاد تنعدم فيها الرؤية، حيث سارعت بشأنها المصالح الإدارية والتقنية إلى تشكيل خلية متابعة ذلك. ومن جهة أخرى، تحولت بعض الأحياء والشوارع الرئيسية بعاصمة الولاية خلال نفس الفترة إلى بحيرات من مياه الأمطار والأوحال التي عرقلت حركة السير التي توقفت تماما عبر بعض الطرق والمسالك كالطريق الرئيسي والوحيد المؤدي إلى منازل سكان منطقة تنفدور بالميلية.
السيول تعزل مؤسسات صحية ومنازل في بجاية
ولاية بجاية هي الأخرى شهدت أمطارا طوفانية تسببت في امتلاء الشوارع بالمياه لانسداد البالوعات، حيث أدت الأمطار الغزيرة المتهاطلة إلى تسرب مياه الأمطار إلى مساكنهم الهشة وإحداث حفر عميقة بشوارع وسط المدينة، مما تسبب في عرقلة حركة السير، في حين أتلفت الأمطار المتساقطة بساتين وخضروات موسمية وتدمير عدد من البيوت البلاستيكية بسبب الفيضانات والرياح الشديدة، كما تسببت التقلبات الجوية في تسربات مياه الأمطار إلى العديد من المنازل والمؤسسات الصحية ومؤسسات تربوية ببلديات متفرقة، تسببت في تشقق بعض جدران المنازل وسقوط أسقف أخرى.
الثلوج تعزل المناطق النائية وتغلق طرقا وطنية بسطيف
وتسببت كميات الثلوج المتهاطلة بولاية سطيف، في عزل العديد من المناطق خاصة منها النائية الجبلية، وكذا غلق 5 طرق وطنية التي تعرف حركة مرورية كثيفة، ناهيك عن الطرق الولائية والبلدية. ويتعلق الأمر بالطريق الوطني رقم «77 أ« الرابط بين بلدية العلمة وولاية ميلة على مستوى قرية «عين سلطان» التابعة إلى بلدية تاشودة، والطريق الولائي رقم «118» في جزئه الرابط بالطريق الوطني «77 أ«، الطريق الوطني رقم «09» الرابط بين سطيف وبجاية على مستوى ثلاثة نقاط، الأولى بمنطقة «طاكوكة» التي تعتبر من أكبر المرتفعات الجبلية بالولاية، بالإضافة إلى النقطة المسماة «جبل الطين» التابعة إلى بلدية عموشة، وكذا الجزء الرابط بين أولاد عدوان وأوريسيا، أين كانت الطريق صعبة المرور، وبأقصى الشمال تسببت الثلوج المتساقطة أيضا في غلق الطريق الوطني رقم 76 الرابط بين سطيف وولاية برج بوعريريج، على مستوى قرية «تاجيت» التابعة إلى بلدية حربيل. من جهته الطريق الوطني رقم 74 الرابط بين حمام قرقور وبجاية على مستوى قرية «بلاقة» التابعة إلى عين لقراج، عرف هو الآخر نفس المشكل، وكذا الطريق الوطني رقم 103 الرابط بين بوقاعة وولاية برج بوعريريج على مستوى «دوار لحمامشة». أما فيما يخص الطرق الولائية والبلدية، فيتعلق الأمر بكل من الطريق الولائي رقم 117 الرابط بين سطيف وبني فودة على مستوى مشتة «بوروبة»، الطريق البلدي رقم 90 الرابط بين بوعنداس وآيت تيزي وكذا الطريق البلدي رقم 100 الرابط بين بوعنداس وآيت نوال مزادة.
الثلوج تعزل سكان أعالي تيزي وزو والبويرة
كما تسببت كثافة الثلوج المتساقطة، نهار أمس، في قطع الطريق الوطني رقم 30 على مستوى تيزي نكولان شرق البويرة وبأعالي امشدالة، حيث تعطلت حركة المرور خلال الفترة الصباحية، مما استدعى تدخل كاسحات الثلوج التابعة للأشغال العمومية في خطوة لإزالة الثلوج من الطريق المذكور، غير أن المأمورية زادت تعقيدا مع تواصل تساقط الثلوج بالمنطقة. من جهة أخرى، تسببت الثلوج الكثيفة التي غطت أعالي تكجدة بداية في محاصرة أصحاب المركبات عند مدخل غابة تكجدة مما استدعى تدخلت كاسحات الثلوج وعناصر الحماية لإجلاء أزيد من 10 عائلات حاصرتها الثلوج بعد جولة سياحية في الفترة الصباحية. وسجلت ولاية المدية تساقط كميات من الثلوج غطت جزءا كبيرا من وسط وشمال الولاية، مما تسبب في إعاقة حركة المرور بالطريق الوطني رقم 1 الرابط بين شمال وجنوب البلاد في شطره العابر لتراب ولاية المدية لاسيما على مستوى الحمدانية وبن شكاو و«الفرنان».
التقلبات الجوية تؤجل مشاريع عاصمة الثقافة العربية إلى إشعار آخر
شهدت مختلف ورشات المشاريع المبرمجة في تظاهرة عاصمة الثقافة العربية، شللا تاما بسبب التقلبات الجوية التي تعرفها عاصمة الشرق الجزائري منذ يومين، حيث عرفت الساعات الـ 24 الأخيرة تساقطا غير منقطع للأمطار والثلوج في بعض الأحيان، حالت دون استكمال الأشغال بالأخص المتعلقة بعمليات الترميم وسط المدينة التي تعد أصلا في مرحلة جد متأخرة. من جهة أخرى، عانى العديد من سكان البنايات القديمة وسط المدينة من هذه التقلبات، حيث غمرت المياه بعض الشقق جراء الحالة المزرية التي آلت إليها تلك المساكن التي تعود للفترة الاستعمارية، ولم يتم ترميمها منذ ذلك التاريخ، دون الحديث عن البنيات المتواجدة بالمدينة القديمة والتي تأثرت هي الأخرى بالتساقط غير المنقطع للأمطار، وخلفت حالة من الرعب وسط ساكنيها كونها عادة ما تنهار العديد منها في مثل هذه الفترة من السنة جراء الوضعية المزرية التي آلت إليها في انتظار ترحيل ساكنيها.