قنصل السعودية يعتمد 138 وكالة سياحية لتنظيم العمرة في شعبان ورمضان
العلماء السعوديون يعتبرون عمرة المولد النبوي بدعة ولم تثبت عن النبي أو الصحابة
أعطى القنصل العام السعودي الضوء الأخضر لـ138 وكالة سياحية بالمشاركة في تأطير المعتمرين خلال شهري شعبان ورمضان المقبلين، بعدما كان قد حَرَمَ قرابة 80 منها من زيارة البقاع المقدّسة رفقة زبائنهم لأداء عمرة المولد النبوي الشريف، بحجة قرار السلطات القاضي باعتماد 60 وكالة فقط عن كل بلد، لتخفيف الضغط على الهيئات والإدارات بالمملكة.وتعمّد الرجل الأول بالقنصلية السعودية في الجزائر، تفويت عمرة المولد النبوي الشريف على المعتمرين الجزائريين، برفضه التأشير على ملفات أزيد من 70 وكالة سياحية تلقّت تراخيص من وزارة الشؤون الدينية والسلطات السعودية بالمملكة، حيث قدّم الإعتماد لـ64 وكالة دفعة واحدة، في حين يقوم بإدراج أسماء جديدة على القائمة من أسبوع إلى آخر، غير مبال بقرارات اللقاء الذي عقد مع المسؤولين الجزائريين الذين قدّموا التراخيص لأكثر من 140 وكالة.ويعتبر بعض علماء السعودية عمرة المولد النبوي الشريف بدعة، لا يوجد دليل شرعي يثبت من القرآن أو السنة مشروعية الإعتمار في شهر ربيع الأول، ما جعل كثيرا من أصحاب الوكالات السياحية يفسّرون قرار القنصل العام الجديد، نابع من هذه الفتوى؛ خاصة وأن الجزائريين يتنقلون خلال هذه العمرة بأعداد كبيرة، حيث يفضّلها بعضهم نظرا لقلّة الزحام والسعر مقارنة بعمرة رمضان وشعبان. وأحدث قرار القنصل السعودي ضجة كبيرة وسط الوكلاء السياحيين والمعتمرين الجزائريين، وكذا لدى السلطات المعنية على غرار وزارة الشؤون الدينية والديوان الوطني للحج والعمرة، الذي منح الإعتماد خلالها لكل الوكالات التي تقدّمت بالملف على مستواه، أين تعاقبت اللقاءات بين ممثلي الوكالات والديوان، وكذا إطارات هذا الأخير والخارجية مع السفير السعودي من أجل تدارك هذا القرار الذي اعتبره البعض تدخلا في صلاحيات السلطات الجزائرية.وقال من جهته الشيخ ماهر بن ظافر القحطاني، أحد مشايخ المملكة العربية السعودية، أن تخصيص شهر ربيع الأول بالعمرة، بدعة، خاصة إذا كانت نيّة المعتمر في اختياره لهذا الشهر نابعة من كونه الشهر الذي ولد فيه النبي صلى الله عليه وسلم، مضيفا أن ذلك يزداد خطورة والبدعة تزداد شدّة إذا كانت العمرة يومي الـ11 أو 12 من شهر ربيع الأول، معتبرا إياها بدعة لم يجرِ عليها عمل السلف.وأضاف الشيخ، أن هذه العمرة لم تثبت لا عن النبي ولا عن الصحابة رضوان الله عليهم، مشيرا إلى أن ذلك يعتبر مظهرا من مظاهر الإحتفال بالمولد الذي هو بدعة، حسبه، في الوقت الذي لا يرى مشايخ وعلماء الجزائر في ذلك أي ضرر ولم يعترضوا على هذه العمرة، رغم أن الجزائريين اعتادوا عليها منذ سنوات طويلة، ولم يظهر هذا الإشكال إلا مع مجيء القنصل العام الجديد للمملكة.