قيادات الجماعة السلفية تلتقي قريبا المقدسي بالأردن لفضح خوارج الجزائر

قيادات الجماعة السلفية تلتقي قريبا المقدسي بالأردن لفضح خوارج الجزائر

دعا الأمراء

الشرعيون لتنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال”، الممثلين في أمير الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا ومؤسسها، أبو حمزة واسمه الحقيقي حسان حطاب، وشريف سعيد المدعو أبو زكريا عضو مجلس الأعيان إلى جانب خطاب مراد المكنى أبو عمر عبد البر عضو مجلس الأعيان، الأب الروحي لتنظيم ”القاعدة” الشيخ أبو محمد عاصم المقدسي، إلى عقد لقاء معهم وقالت القيادات إنها تسعى لترتيب لقاء مع الشيخ، بالأردن، حتى تتمكن من توضيح التعفن الذي وصلت إليه الأمور بالجزائر إثر العمليات الإرهابية التي ينفذها التنظيم الإرهابي لما يسمى بـ”الجماعة السلفية للدعوة والقتال” في كل مرة، في حق الدماء الجزائرية بغير حق، ”نود ترتيب لقاء معنا لنوضح لسماحتكم، التعفن الذي وصلت إليه الأمور في الجزائر من تقتيل جماعي بواسطة التفجيرات ذهب ضحيتها أطفال ونساء وشيوخ”.

وأثنت القيادات في رسالة وجهتها للشيخ تلقت ”النهار” نسخة منها، على الرسالة التي أصدرها المقدسي تحت عنوان ”تبرئة للذمة” مؤخرا، والتي انفردت ”النهار” بنشرها، حيث بين فيها الشروط والموانع والأصول التي ينبغي مراعاتها في القتال، ودعا من خلالها عناصر تنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال، إلى وقف نشاطهم ضد إخوانهم، متبرئا مما نسب إلى فتاواه بدعوى إضفاء الشرعية على نشاطه الإرهابي بأرض الجزائر، ”بعد اطلاعنا على رسالة فضيلتكم المعنونة ”تبرئة الذمة”، والمؤرخة في غرة ربيع الثاني 1430، نجزل لكم الشكر ونبارك لكم مسعاكم في تبيين الشروط والموانع والأصول التي ينبغي أن تراعى في القتال”، داعين في الشأن ذاته الشيخ إلى تفصيل ما جاء في الرسالة السابقة، وتبيين وبشكل مفصل ما لا يجوز فعله، والتدقيق في القضية بإبراز عدم جواز ما يحدث في الجزائر من سفك للدماء وسلب للأموال، ”نرجو من فضيلتكم زيادة التفصيل في إبراز عدم جواز ما يحدث بالجزائر من سفك للدماء وسلب للأموال وتغيير منكر بمنكر أعظم، تكون لكم مكرمة في الدنيا والآخرة”.

وفي الصدد ذاته، أشارت القيادات في رسالتها، إلى عمليات الاختطاف التي توقعها العناصر الإرهابية في كل مرة في حق السياح الأجانب، والمواطنين من أقارب رجال الأعمال الذين تستهدفهم العناصر الإرهابية، ابتزازها بهدف الحصول على فديات تتم الاستعانة بها بدعوى توجيه هذه الأموال إلى الجهاد”.. وعمليات اختطاف من أجل ابتزاز أصحابها وترويعهم وتهديدهم لأخذ أموالهم لمواصلة الجهاد الذي زعموه”.

رسالة القيادات: دعوة لتعرية ”الجماعة السلفية” من ”الخوارج

يرى متتبعون للشأن الأمني، أن فحوى الرسالة التي وجهها الأمراء الشرعيون والمؤسسون الأوائل لتنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال، واستنجادهم بالشيخ المقدسي، أكبر دليل على خروج هذا التنظيم نهائيا عن النهج الذي رسمته القيادات السابقة، وعدم شرعية أعماله ولا قيادته، وتبنيه نهج الخوارج، منذ تولي الانقلابيين التنظيم، مباشرة بعد الإطاحة بحسان حطاب، وأضاف المتتبعون أن طلب القيادات المتعلق بضرورة التفصيل في قضية ما يحدث بالجزائر، يؤكد أن استناد العناصر الإرهابية على بعض الفتاوى لإضفاء الشرعية على عملياته، يعتبر السبيل الأكثر تأثيرا في التجنيد، وهو ما يستوجب تعريته، على اعتبار أن ما يحدث بالجزائر بعيدا كل البعد عن الشرعية، وتأكيد حقيقة مفادها أن ما يخدر به التنظيم الإرهابي للجماعة السلفية للدعوة والقتال مجنديه من دعاوى للجهاد وإقامة دولة إسلامية، هو مجرد غطاء تستنجد به الجماعات الإرهابية لتضليل المتعاطفين معها، في ظل غياب منابع للدعم والإسناد وشبكات للتجنيد

بهدف تبيان حقيقة الأوضاع في الجزائر وجرائم ”الخوارج” باسم ”القاعدة

حطاب يوفد أمراءِ من ”الجماعة السلفية” للقاء المقدسي بالأردن

علمت ”النهار” من مصادر مؤكدة، أن الأمير السابق للجماعة السلفية للدعوة والقتال، أبو حمزة واسمه الحقيقي حسان حطاب، سيوفد عددا من أمراء الجماعة السلفية للدعوة والقتال، ومؤسسي التنظيم المسلح بالجزائر، إلى الأردن خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وذكرت مراجع ”النهار” أن مهمة هذا الوفد، ستكون لقاء الشيخ أبو عاصم المقدسي، الذي تم توجيه رسالة له من قبل القيادات، لتوضيح بعض النقاط حول انحراف العمل المسلح بالجزائر، ودعوته للتفصيل في الأطر الشرعية للجهاد، على اعتبار أنه يعد الأب الروحي ومنظر العمل الجهادي بالعالم.

وأوضحت مصادرنا، أن الهدف من هذه الزيارة التي ستقود العناصر السابقة والمؤسسة للعمل المسلح بالجزائر، هو تبيان حقيقة الأوضاع بالجزائر، والمنهج الذي اعتمده دروكدال وعناصره في العمل المسلح بالجزائر، إثر تبنيه نهج ”الخوارج” باسم ”القاعدة”، وانحرافه عن النهج السلفي الذي رسمته القيادات الأولى للتنظيم في بدايته، وقالت مصادرنا أن نشاط العناصر الإرهابية بالتنظيم، وتوقيعها عمليات في حق الأبرياء العزل باسم ”القاعدة” أضر كثيرا بالدين الإسلامي والمسلمين، على خلفية أن نشاطها يتم تبنيه ونسبه إلى الإسلام الذي لا يمت بصلة لهذه الأعمال الإجرامية، وهو ما استدعى تحرك عناصر السلفية سابقا، لتبرئة ذممهم مما يحدث بالجزائر من استباحة لدماء المسلمين المعصومة، خاصة بعد أن تحرك علماء الأمة الإسلامية والنهج السلفي، وجرموا ما تقوم به العناصر الإرهابية، وحرمة ما تقوم به العناصر الإرهابية، وأضافت المصادر أن هذه الزيارة التي تقود الوفد إلى الأردن والتي تم الترخيص لها من قبل السلطات الجزائرية، بعد أن تقدمت القيادات السابقة بطلب السفر، سيتم خلالها مناقشة ما يجري بالجزائر، اثر إعلان التنظيم الإرهابي انضمامه إلى ”القاعدة”، ومحاولته تشويه بعض الفتاوى وتحريفها لتحقيق أهداف شخصية، وعلى رأسها فتاوى الشيخ أبو عاصم المقدسي الذي أصدر رسالة خاصة يتبرأ فيها مما نسب إلى فتاويه بعد تحريفها، ويأتي في مقدمة الأهداف التي يصبو التنظيم إلى تحقيقها والتي يستثنى منها ”الجهاد” الذي تزعمته العناصر الإرهابية، الثراء السريع والحصول على المال بطرق غير مشروعة، خاصة وأن أعماله التي ينسبها للدين تمت تعريتها، وتبرأ منها علماء الأمة الإسلامية، وأدخلوها في خانة عمل الخوارج.

 

 

 

نص الرسالة

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده

الى الشيخ الفاضل: أبو محمد المقدسي حفظه الله تعالى

من قيادة الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

بعد اطلاعنا على رسالة فضيلتكم المعنونة ”تبرئة للذمة” والمؤرخة غرة ربيع الثاني 1430، نجزل لكم الشكر ونبارك لكم مسعاكم في تبيين الشروط والموانع والأصول التي ينبغي أن تراعى في القتال، نرجو من فضيلتكم زيادة تفصيل في إبراز عدم جواز ما يحدث في الجزائر من سفك للدماء وسلب للأموال وتغيير منكر بمنكر أعظم، تكون لكم مكرمة في الدنيا والآخرة.

ونود كذلك من فضيلتكم   بعد موافقتكم طبعا   ترتيب لقاء معنا لنوضح لسماحتكم، التعفن الذي وصلت إليه الأمور في الجزائر من قتل جماعي بواسطة التفجيرات ذهب ضحيتها أطفال ونساء وشيوخ، وعمليات اختطاف من أجل ابتزاز أصحابها وترويعهم وتهديدهم لأخذ أموالهم لمواصلة الجهاد زعموا!

في الختام نرجو وننتظر لقاءكم من أجل تنويركم بحقائق الأمور.

دمتم في رعاية الله وحفظه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أمير الجماعة السلفية للدعوة والقتال سابقا       عضو مجلس الأعيان                 عضو مجلس لأعيان

أبو حمزة حسان حطاب                          أبو زكريا                           أبو عمر عبد البر

في رسالة انفردت ”النهار” بنشرها

المقدسي يتبرأ مما نسب إلى فتاويه ويدعو العناصر الإرهابية العودة إلى”رشدها

أصدر أبو عاصم محمد المقدسي خلال شهر ربيع الثاني المنصرم، رسالة لتبرئة الذمة وجهها للعناصر الإرهابية النشطة ضمن تنظيم ما يسمى بتنظيم الجماعة السلفية للدعوة والقتال، النشط تحت إمرة أبو مصعب عبد الودود واسمه الحقيقي عبد الملك دروكدال، بعد أن استغلت الجماعات الإرهابية رسائله وحرفتها خدمة لمصالحها الخاصة، وجاءت هذه الرسالة التي انفردت ”النهار” بنشرها في عدد سابق، بعد أن بلغه من ”أبو الوليد الجزائري”، وهو أحد ناشطي الجماعات المسلحة الجزائرية، استقر في أفغانستان قبل سنوات، حقيقة الوضع الذي آلت إليه الجماعات الإسلامية المسلحة في الجزائر، خاصة ما تعلق بتنفيذ العمليات الانتحارية ضد المدنيين، وجاء في فحوى الرسالة دعوة صريحة للعناصر المسلحة للعودة إلى الرشد وعدم تأويل الفتاوى التي أصدرها، مشيرا إلى أنه بلغه أن بعض المتساهلين والمتلاعبين بأرواح المسلمين ودمائهم وأعراضهم يستدلون للوصول إلى مآربهم ببعض كتاباته وفتاواه، ويعودون إليه لارتكاب أعمالهم التي لا تمت بصلة للدين، وأوضح المقدسي في رسالته أنه وجب عليه التنبيه بعد أن أصبحت كتاباته تؤخذ على محمل التحريف، ويستغل العائدون إليها جزء منها دون الآخر، قائلا ”إن بعض الغلاة والمتسرعين في أموال المسلمين ودمائهم وأعراضهم يستدلون لباطلهم ببعض كتاباتنا، فلزم هذا التنبيه لإبراء الذمة، فإني ولله الحمد ما كتبت حرفا إلا لنصرة دين الله وشريعته ولم أكتبه لهوى متبع أو لاستباحة حرمات المسلمين”، مضيفا ”أنا لا أتحرج من البراءة من الباطل والزيغ والضلال والخطأ ولو صدر من أقرب قريب، وقد اعتدنا أن نقول الحق، ولا نخشى في الله لومة لائم ولو كلفنا ذلك ما كلفنا..”.

المقدسي في آخر حوار له مع جريدة ”السبيل” الأردنية

لا يجوز التهاون بدماء المسلمين المعصومين بأي شبهة أو حتى بحجة الجهاد

أكد المقدسي في حوار لجريدة السبيل الأردنية، معارضته للاعتداءات التي تؤدي إلى مقتل أعداد كبيرة من الأبرياء، قائلا إن استباحة دماء المسلمين خطر عظيم والشرع الإسلامي عظم من حرمة المسلم، دمه وماله وعرضه، وعلماء الإسلام أجمعوا على أن استباحة دماء المسلمين خطر عظيم، و”لا يجوز التهاون بدماء المسلمين المعصومين بأي شبهة أو حتى بحجة الجهاد أو غيره وكتبت مرارا وتكرارا وتبرأت مما يرتكبه البعض من عمليات غير منضبطة بحدود الشرع يذهب ضحيتها آلاف الأبرياء، وسفك فيها دماء كثيرة دون فائدة شرعية تعود على الجهاد والمسلمين”.

وأضاف مؤكدا براءته من أفعال الجماعات الإرهابية التي تتخذ كتابه ”ملة إبراهيم” دستورا لها قائلا ”وحتى العصاة من المسلمين لا تحل دماؤهم وأموالهم لمعاصيهم، وواجبنا اتجاههم الدعوة والسعي في إخراجهم من الظلمات إلى النور، لا الاشتغال معهم في معارك”، وفي السياق ذاته، جرم المقدسي استهداف الأجانب العاملين في الهيئات الأممية في إطار المساعدات وغيرهم من الذين دخلوا ديار المسلمين والبلاد العربية بعهود ومواثيق تحرم المساس بماله ودمه وعرضه، ووصف هذه العمليات الإرهابية بالجريمة التي لا يقرها لا شرع ولا عقل، مشددا على أنها تضر بالإسلام والمسلمين خاصة منها تلك التي تتم بطرق المافيا واللصوص وقطاع الطرق مثل عمليات الاختطاف لمندوبي هيئات الإغاثة المحايدين الذين يستفيد منهم المسلمون في كثير من البلدان. وانتقد أبو محمد المقدسي انتقادا لاذعا أعمال السرقة و النهب التي تطال البنوك والمؤسسات المصرفية، وكذا استهداف سلب أموال مواطني الدول الإسلامية والرعايا الأجانب بأقطار الدول العربية تحت غطاء الإسلام والشرع.

المقدسي منظر العصر للجماعات الجهادية في العالم الإسلامي في سطور

هو أبو محمد عاصم بن محمد بن طاهر البرقاوي، المقدسي شهرةً، العتيبي نسبا، متزوج من امرأتين وله العديد من الأبناء، ولد شهر مارس سنة 1959 بقرية برقة بفلسطين، تركها بعد ثلاث سنوات مع عائلته متوجها إلى الكويت، حيث مكث فيها وأكمل دراسته الثانوية، ثم درس العلوم في جامعة الموصل بشمال العراق بناء على رغبة والده، وهناك تسنى له الاتصال بالجماعات والحركات الإسلامية، وبعدها تنقل إلى المملكة العربية السعودية، وكان له هنا وهناك احتكاكا واتصالا بطلبة العلم، وبعض المشايخ الذين أخذ عنهم بعض مفاتيح العلم حول الواقع وتنزيل الأحكام الشرعية الصحيحة عليه، عكف على مطالعة كتب شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيّم، وكتب الشيخ محمد بن عبد الوهّاب وتلاميذه وأولاده وأحفاده من أئمة الدعوة النجدية، فكان لهذه الكتب بالتحديد أثرا كبيرا في توجهه بعد ذلك، وهناك انخرط في تيار أهل الحديث الثوريين، ورثة تيار جماعة جهيمان العتيبي التي احتلت الحرم المكي عام 1979. سافر أبو محمد المقدسي إلى باكستان وأفغانستان مراراً، وتعرّف خلالها على جماعات كثيرة من أنحاء العالم الإسلامي، وشارك ببعض الأنشطة التدريسيّة والدعوية هناك، أين طبع أول كتاب باسم ”ملّة إبراهيم”  في تلك الفترة، كما كانت له جولات ومواجهات مع بعض غلاة المكفّرة تمخّضت عن بعض المصنّفات لعل من أهمها الرسالة الثلاثينية في التحذير من الغلو في التكفير، كما كان له جولات أخرى ومواجهات مع بعض جماعات الإرجاء تمخّضت عن عدّة كتب منها إمتاع النظر في كشف شبهات مرجئة العصر الفرق المبين بين العذر بالجهل والإعراض عن الدين”، وقد استطاع، أبو محمد المقدسي، من خلال قدرته وموهبته في الكتابة إعادة إنتاج كثير من مصادر ثقافته ومعرفته الشرعية، بما في ذلك تأثره بسيد قطب وخبرته ومعايشته للتجربة الأفغانية وتنقله بين الجماعات الإسلامية في أقطار مختلفة، وبدأ يبني رؤيته وأفكاره على هذه المصادر مع امتلاكه للغة مندفعة متوهجة قادرة على تحريك المشاعر واستفزاز الشخص المخاطَب، فألف العديد من الملزمات والأدبيات بدأها بمؤلفات تظهر بوضوح الطريق الصعب الذي سيسلكه لبناء الحركة والتيار الذي يتبنى هذا الخطاب الراديكالي، تصريحاته والحوارات التي أجراها حملت الكثير من الدلالات والمؤشرات حول التحول في رؤيته وتصوره للعمل الإسلامي والأخطاء التي ارتكبها أتباع ما يسمى بالتيار السلفي الجهادي في الفترة الأخيرة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة