قيم العدالة وتعزيز حماية كرامة الانسان في صلب اصلاحات القطاع

قيم العدالة وتعزيز حماية كرامة الانسان في صلب اصلاحات القطاع

 أكد وزير العدل حافظ الاختام السيد الطيب بلعيز اليوم الاربعاء بالجزائر العاصمة ان اصلاح  قطاع العدالة أولى “اهتماما بالغا” لإرساء قيم العدالة وتعزيز حماية كرامة الانسان وفق المبادئ الاساسية والقيم الوطنيةوأضاف الوزير في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح السنة القضائية 2009-2010 ان هذا الاصلاح جاء ايضا “وفقا لما تؤكده المرجعية الدولية من المواثيق و العهود المنضمة اليها الجزائر”.

كما تم في هذا الاطار — يضيف الوزير — “تعزيز سياسة الجزائر الجنائية وترشيدها بما كان ينقصها من الأسس و المبادئ التي تبنتها معظم التشريعات المتطورة ونادت بها مواثيق ومؤتمرات دولية مهتمة بالسياسة الجنائية”.

وأشار في هذا الشأن ان القانون الجزائري  للاجراءات الجزائية “قد تم له اكتمال جميع ضمانات المتابعة الجزائية و المحاكمة العادلة ضمن العهود الدولية ذات الصلة دون أدنى تحفظ على احداها او استثناء أي منها”وفي سياق متصل أشاد السيد بلعيز بالعدة التشريعية الوطنية التي أصبحت — كما قال — “في مصاف أكثر التشريعات الجزائية الداخلية تطابقا مع النصوص الدوليةوصارت فيها الجزائر أيضا من بين أكبر الدول تطورا وتقدما في هذا المجال”.

 وبعد ان أشار الى مواكبة التشريع الخاص الداخلي الجزائري لسياسة التفتح على العالم الخارجي أكد  الوزير أن مراجعة شاملة للعدة التشريعية الوطنية تمت على مراحل و “أفضت الى تطابق منظومة قانوننا الخاص الداخلي في كل هذه المسائل تطابقا تاما مع قيمنا ومثلنا الأساسية و المبادئ و الأسس في المواثيق و العهود الدولية”.

كما أبرز السيد بلعيز في كلمته حرص الدولة على “تفعيل تطبيق القانون فيما هو العلة في وجوده وفرض احترامه من خلال سرعة تنفيذ الاحكام القضائية بالصرامة القانونية المطلوبة ضمانا لاستعادة اصحابها حقوقهم في آجال معقولة” مشيرا في هذاالشأن الى أن “نسبة تنفيذ الأحكام القضائية في الجزائر درجة لم تبلغها في اي نظام قانوني على وجه المعمورة”وبشأن السياسة العقابية المطبقة في الجزائر وعلاقتها باحترام حقوق المحبوسين قال السيد بلعيز أنه “يكفي بيانا وبرهانا على ذلك ما بات مشهودا به وشائعا لدى الخاص و العام وما تتضمنه تقارير المنظمات الحكومية وغير الحكومية المهتمة بحقوق الانسان في أعقاب زياراتهات المتكررة لمؤسساتنا العقابية التي باتت — كما أوضح — مفتوحة أمام كل من يهمه الإطلاع على ما يجري داخلها”وأضاف في هذا الصدد أن المنجزات في هذا المجال “ستتضاعف باستلام القطاع لمؤسسات عقابية في طور الانجاز لاسيما 13 منها مسجلة في اطار البرنامج الاستعجالي الخاص لاستيعاب 19000 مكان حبس والتي سيشرع القطاع في استلامها ابتداء من حلول سنة 2010”.

كما نوه الوزير بحجم الامكانيات المعتبرة التي سخرتها الدولة لتجسيد الاصلاح الشامل للمنظومة الوطنية القضائية و القانونية وهي امكانيات — يقول السيد بلعيز — “تجلت في مضاعفة تعداد القضاة وكافة موظفي ومستخدمي العدالة واعوان القضاء وفي التكوين بمختلف أنماطه الذي سخرت له كل الامكانيات” وأشاد الوزير كذلك في كلمته بمشروع عصرنة العدالة الذي سمح — كما أبرز — “بالتطوير الفعلي للعدالة الإلكترونية وشيوع وسائل واساليب استخدامها و الاعتماد عليها في العمل القضائي وتسيير جميع مصالح القطاع ودواليبه”.

واعتبر السيد بلعيز أن الأثر الفعلي الملموس لهذا الاصلاح “يندرج في إطار بلورة استراتيجية واضحة حول سيادة القانون”وبخصوص منجزات القطاع خلال السنوات الأخيرة أشار السيد بلعيز الى ان القطاع استلم خلال العشر سنوات الاخيرة 50 مقرا جديدا لاحتضان جهات قضائية كما ان البرنامج الطموح المسجل لفائدة القطاع يرمي الى انجاز 154 مشروعا بما فيهاالمشاريع المسطرة ضمن البرنامج الخماسي2010-2015.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة