كان حلما وتلاشى.. اختفى مع الأيام ولم يعد يظهر طيفه أبدا

كان حلما وتلاشى.. اختفى مع الأيام ولم يعد يظهر طيفه أبدا

نسيتها.. فعادت بعد سنوات تقلب الذكريات

لأن صاحبته هجرت إلى ما وراء البحار، ابنة عمي التي عاشت معنا في نفس البيت بعدما سافر والدها وأمها وكانت في سن فتية، لم تكن الظروف سانحة لاصطحابها.

لكنهما وبعد أن أتمما الدراسات العليا واستقرا لم يتأخرا يوما عن ابنتهما التي هجرت البيت وأخذت معه عقلي وقلبي، كنت وقتها شاب في العشرين وكانت هي من دون ذلك.

تألمت كثيرا لفراقها ولم استطع أن أبوح بسري لأن الجميع يعتبرها في مقام أختي، حتى والدتي عندما تذكرها تقول دائما ابنتي فلانة.

المهم أن كل الظروف والعوامل المحيطة بي جعلتني أتألم في صمت حتى كتب الله ونسيتها جملة وتفصيلا.

أتممت دراستي الجامعية، عملت وتزوجت ورزقني الله بطفلين وأعيش الآن حياة هادئة مستقرة، غير أن ابنة عمي ظهرت من جديد بعدما انفصلت عن زوجها ومات والدها.

فأرادت أن تسترجع مكانتها بين أفراد العائلة الكبيرة، وهذا ما جعلها تتردد علينا بين الحين والآخر، بل إنها تفكر في العودة إلى أرض الوطن نهائيا.

إخواني القراء، وجودها داعب مشاعري من جديد، أحاول قدر جهدي قبر تلك الأحاسيس، لكنني لا أستطيع، أتجاهل طيفها ظاهريا .

ولكن قلبي يخفق بشدة وكأن أيام المراهقة عادت ولكن على نحو مغاير، زوجة على ذمتي وأبناء تحت مسؤوليتي فماذا أفعل؟


التعليقات (2)

  • بعد. الوالدين. لا شيء يستحق

    كن ابن من شئت فانك مفارقه

  • يا احمد.

    ربما كاينة منها . وعلاش لا

أخبار الجزائر

حديث الشبكة