كتيبة النور كانت وليدة عمليات تجنيد المستفيدين من ميثاق المصالحة

كتيبة النور كانت وليدة عمليات تجنيد المستفيدين من ميثاق المصالحة

ساهم أفراد كتيبة النور بقيادة الإرهابي

الطاهر في عدة عمليات إجرامية ضد المصالح العمومية، أين كانت لهم مبادرة التخطيط لتنفيذ أول عملية انتحارية بالعاصمة، والمتمثلة في تفجير قصر الحكومة، على اعتبار انتماء الإرهابي “أ.سالم” إلى المجموعة، بصفته مساعد الأمير، وهو مدبر العملية، بعدما شارك في اغتيال والده الشرطي سنوات التسعينات.

واستطاع الإرهابي “أ.سعيد سالم” تكوين كتيبة النور رفقة مجموعة من المساجين،الذين استفادوا رفقته من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، على غرار الإرهابي أبو هريرة، البريطاني، أبو خيثمة وكذا مبروك وغيرهم، نتيجة الإتصالات التي جرت بينهم في السجون التي حولوا إليها خلال مدة قضائهم للعقوبة، حيث انطلقت الكتيبة بحملة تجنيد واسعة بداية الأمر.

وتحدّث المتهم “ب.محمد” المكنى أبو عبد القيوم، عن طريق الإتصال به من طرف “أ.سالم” وكذا مبروك، اللذين كانا رفقته في سجن سركاجي سنة 2006، قبل استفادتهم من المصالحة الوطنية، حيث طلبا منه الإلتحاق بصفوف الجماعة التي تم إنشاؤها، بغرض مواصلة الجهاد على حد تعبيره، أين تنقّل هذا الأخير من منطقة تڤرت بولاية ورڤلة إلى غاية تيزي وزو تلبية لطلبهما.

وكان الإتفاق بين الإرهابيين “أ.سالم” و”مبروك” مع المتهم، على الطريقة التي يتعرّف بها هذا الأخير على مبعوثهما، حيث قررا 31 ماي 2008 موعدا لالتقاء المتهم مع مبعوثهما بمحطة تيزي وزو، أين قدمت له مواصفات الشخص الذي سيرافقه لمعاقل الجماعة، وبالمقابل ذكر لهما نوع اللباس ولونه، ليتمكن المعني من التعرّف عليه بالمحطة.

وتنقّل المتهم إلى مقر الجماعة الذي كان يحوز خمس مراقد على شكل خيم ومخبأ تحت الأرض بطول 15 متر، إلى جانب مطبخ هو الآخر تحت الأرض، مكث به شهرا و20 يوما، مؤكدا أن أفراد الجماعة كانوا يحوزون كلهم على أسلحة كلاشنكوف، في حين استلم هو بندقية صيد طوال المدة التي قضاها معهم، قبل أن يقرر الرحيل والهروب من قبضتهم.

وتعرض مركز الجماعة باعتراف المتهم إلى قصف مروحي من طرف مروحيات الجيش الوطني الشعبي، في اليوم الذي وصل فيه هذا الأخير إلى مقر الجماعة، حيث اختبأ رفقة البقية إلى حين انتهاء القصف، مشيرا إلى أنه كان يسمع أفراد الجماعة يتحدثون عن نجاح العمليات الإنتحارية التي يخططون لها، في الوقت الذي نفذوا عملية الهجوم على مفرزة الحرس البلدي بالمنطقة في المدة التي كان معهم.

والتمس النائب العام من جهته؛ تسليط عقوبة 10 سنوات سجنا نافذا ضد المتهم، بعد الإعتراف الصريح الذي أدلى به، رغم رجوعه أمام المحكمة والتصريح بأنه كان يبحث عن أخيه، هذا الأخير الذي استفاد من ميثاق السلم والمصالحة الوطنية، إلا أن اعترافه بالإتصال الذي تلقاه من طرف الإرهابي “أ.سالم”، أخطر إرهابي ضمن قائمة المبحوث عنهم من طرف مصالح الأمن، أكبر دليل على انتمائه للجماعة.

وتم إدانة المتهم من طرف هيئة المحكمة بالتهم المنسوبة إليه، وعقابه بخمس سنوات سجنا نافذا، بعدما تأكد تورط المتهم في الأعمال الإرهابية، خاصة وأنه أكد أمام المحكمة اتصاله والتحاقه بمكان تواجد الإرهابي “أ.سالم”، إلى جانب تعرض مقر هذا الأخير للقصف من طرف مروحيات الجيش الوطني الشعبي، والتي تعتبر أكبر دليل على أن المنطقة كانت معقلا للجماعة الإرهابية.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة