إعــــلانات

“كرنفال” أمام المجلس الدستوري

“كرنفال” أمام المجلس الدستوري

 تناقض تصريحات نكاز حول «اختفاء» شقيقه حوّلت عملية إيداع ملف الترشح إلى «بلاغ في فائدة الحقيقة»

المترشح لم يودع أي شكوى لدى مصالح الأمن رغم «اختطاف» أخيه واختفاء الاستمارات  

 عاش مقرّ المجلس الدستوري، ليلة أول أمس، مسرحية كبيرة، بطلها المترشح الحر للرئاسيات رشيد نكاز، والذي اختلق سيناريو جعل المتتبعين يطلبون «بطل الفيلم الكارتوني، كونان لحل مشكلة نكاز»، مثلما علّق كثير من «الفايسبوكيين».فقبل 30 دقيقة من دخوله إلى المجلس الدستوري لمقابلة رئيسها مراد مدلسي، لإيداع ملف ترشحه مرفوقا -حسبه – بـ62 ألف استمارة موقعة، قال المترشح رشيد نكاز، إنه حضّر كل شيء لهذه اللحظة التي سيصبح فيها مترشحا رسميا لرئاسيات أفريل 2014، إلا أنه وبعد مكوثه داخل القاعة التي يتم فيها استقبال المترشحين، تم إبلاغه بأن عدد الاستمارات غير كاف حسب القانون المنظم للعملية. رشيد نكاز خرج إلى بهو المقر، مبديا تعجبه من عدم وصول الاستمارات إلى المخزن الخاص بذلك، والذي يتم من خلال احتساب عدد الاستمارات، حيث منح كل الوقت للصحافة التي كانت موجودة هناك للتصريح بما حصل، ومع مرور الوقت كان رشيد نكاز في اتصال مع أخيه عبد الله، ليبلغ بعد ذلك الصحافة بأن شقيقه «ما راهش مليح»، كيف وماذا حصل..؟، رشيد يقول «لا أعرف، هذا ما قاله عبد الله وأغلق الهاتف». بعد ذلك، قال نكاز، إن المجلس الدستوري أبلغه بأن قرارا اتخد في حقه يتمثل في منحه ساعة إضافية، لانتظار وصول «عبد الله مول 308» مرفوقا بالاستمارات الموقعة، ثم استدعى رشيد نكاز وبكل ارتياح الصحافة ليبلغهم بقوله «مدلسي منحني ساعة وأنا سأحاول الاتصال بعبد الله»، لكن وبعد مرور ساعة أخرى، رشيد يعيد استدعاء وسائل الإعلام، «عبد الله أغلق الهاتف وأنا خائف عليه»، وأشهد الصحافيين ورفقائهم، «أنتم شهود على أن عبد الله دخل بسيارة بيجو 308 إلى المقر ثم اختفى».وبعد انتهاء الوقت القانوني، أسدل رشيد نكاز الستار على الفصل الأول من مسرحية «عبد الله و62 ألف استمارة»، ليضرب موعدا للصحافيين لإكمال ما تبقى من فحوى السيناريو إلى الغد، وبعد 12 ساعة من حصول هذه القضية على نسبة مشاهدة خيالية، أطل أمس أخيرا، اللغز «عبد الله مول 308»، لكن ليس من مقر المجلس أو من مركز الشرطة أو الدرك، بل من بيته العائلي بالشلف، ليبلغ عن طريق ابن عمه ببعض التفاصيل التي خيّمت على الحلقة الأولى، قائلا «تم اختطافي من بومرداس.. أخذوني.. حرقوا 62 ألف استمارة.. وتركوني وسيارتي». هذه الخرجة أربكت رشيد نكاز الذي قال إن السيارة وعلى متنها شقيقه كانا داخل مقر المجلس الدستوري، لكنه استدرك الموقف ليتحدث عن وجود حلقة أخرى مفقودة في السيناريو، وهي «هناك من اتصل بأخي عبد الله ليخبره بوصول دفعة أخرى من الاستمارات ليذهب بسيارة بيجو 308 محملة بـ62 ألف استمارة لجلب 7 آلاف استمارة أخرى». المترشح السابق رشيد نكاز، نسي فصلا هاما في السيناريو، أو ربما أجّله إلى وقت لاحق، وهو تبليغ مصالح الأمن أولا، باختفاء استمارات ترشحه للرئاسيات واختطاف أخيه عبد الله والسيارة، وهو ما جعل المتتبعين متشوّقين للفصل الثالث والأخير الذي يعد به رشيد نكاز السبت القادم.

 

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/4ZiMa