كريم وابن كريم

كريم وابن كريم

قررت مؤسسة ” خليفة بن زايد الخيرية ” تحمل نفقات الحج لعدد من مواطني طاجيكستان وقيرغيستان تقطعت بهم السبل بعد ان اكتشفوا انهم وقعوا ضحية احتيال من قبل احد مقاولي الحج.

أصل القصة كما ذكرت صحف الإمارات أن ست مائة من حجاج طاجيكستان وقيرغيزستان تعرضوا لعملية نصب من قبل بعض مقاولي الحج، حيث وجدوا أنفسهم في الشارقة ودبي والفجيرة، في انتظار حل مشكلتهم والحصول على تأشيرة الدخول إلى السعودية حتى يتمكنوا من أداء الفريضة.
مجموعة أخرى من الحجاج تم نقلهم من أحد المساجد قرب مطار الشارقة بعد أن تدخل الهلال الأحمر بالتعاون مع إدارة الجنسية والإقامة في مطار الشارقة، وتم إيواؤهم في أحد المنتجعات بالشارقة بعد أن أصرت إدارة الجنسية على تطبيق اللائحة التي تنص على ضرورة تسكين الحجاج في الفنادق والشقق المفروشة حتى يتم الانتهاء من مشاكلهم.
من بهو أحد المنتجعات بالشارقة تحدث منس ايساكوف، الوحيد الذي يجيد العربية من بين الحجاج الذين تقطعت بهم السبل، وقال في تصريحات نقلتها صحيفة الإتحاد الإماراتية: لقد دفعنا ما يقارب 18 ألف درهم (حوالي خمسة آلاف دولار) لأداء فريضة الحج، ولكن للأسف الشديد هذا هو يومنا الخامس ونحن في الشارقة نترقب حلاً لمشكلتنا حتى نتمكن من أداء الفريضة”.

وأضاف ايساكوف أن الكثير من الأسر دفعت مبالغ طائلة وبعضها استدان، وأخرى رهنت أراضيها وعقاراتها من أجل تأمين تأشيرة الحج ونفقات السفر والإقامة.
خميس محمد السويدي مدير فرع الهلال الأحمر بالشارقة قال إن الحجاج العالقين ينقسمون لصنفين: الفوج الأول لم يحصل على تذاكر سفر للمغادرة من الإمارات الى السعودية، والصنف الثاني لا توجد لديهم تأشيرة دخول عن طريق البر للسعودية، بينما توجد لديهم تأشيرة دخول عن طريق الجو ولا توجد لديهم تذاكر سفر.
تلك كانت تفاصيل معاناة هؤلاء المئات من حجاج طاجيكستان وقيرغيزستان، وما أن تناقلتها الصحف ووصلت إلى علم رئيس دولة الإمارات الشيخ خليفة بن زايد حتى صدر توجيهه الرسمي بأن تتحمل مؤسسته الخيرية نفقات حج هؤلاء الذين دفعوا كل مدخراتهم من أجل أداء فريضة الحج وزيارة مسجد المصطفى صلى الله عليه وسلم.
أعرف أن الشيخ خليفة بن زايد تبرع قبل عامين ببناء مدينة سكنية جديدة للفلسطينيين في رفح بقيمة مائة مليون دولار أمريكي، وأنه تبرع بنفقات بناء مسجد كبير في بلد العيزرية شرق مدينة القدس الشريف وبناء مجمع تجاري كبير تكون عائداته وقفا ينفق منها على المسجد. وأعرف أيضا أن الشيخ خليفة وقف بسخاء مع الأندونيسيين في محنة التسونامي الشهير ومع أهل بنغلاديش بعد الفيضانات الكبيرة التي شهدتها بلادهم.
الشيخ خليفة بن زايد زعيم موفّق وقائد كريم النفس والخصال. وكذلك كان أبوه من قبله. ولفتته تجاه حجاج طاجيكستان وقيرغيزستان فرصة لكتابة هذا الثناء الذي يستحقه بجدارة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة