كشف عن تنشيط عدة حفلات بأمريكا، المايسترو “جمال بافدال” لـ “النهار”:رفضت دعوة الشرنوبي، لأني أحب بلادي وأرغب في إنقاذ الأغنية الجزائرية

كشف عن تنشيط عدة حفلات بأمريكا، المايسترو “جمال بافدال” لـ “النهار”:رفضت دعوة الشرنوبي، لأني أحب بلادي وأرغب في إنقاذ الأغنية الجزائرية

حادث المرور لم يزدني إلا إرادة، ولست أفهم تحامل الفنانين على ديوان الثقافة

هذه المرة، وعلى غير العادة، فرض على أجندتنا الفنية، الفنان “جمال بافدال” أكبر مايسترو في الجزائر وقائد جوق حقيقي منذ سنوات عديدة، نفسه بقوة، بفضل أعماله الكبيرة ونشاطاته خارج الحدود وتقديرها من قبل كبار الفنانين هناك، حيث تحدث عن
ظروف دخوله عالم الفن، وعن الحادث المؤلم الذي تعرض له منذ سنوات وتسبب في قطع يده دون أن يقطع إرادته ويكسر عبقريته. كما تناول المايسترو بصراحة كبيرة حول كل ما يجري في الساحة الفنية الجزائرية وانزعاج بعض الفنانين من تنشيط فنانين عرب لمعظم المهرجانات الدورية العربية والدولية، معتبرا حضورهم عاملا إيجابيا لإثراء المستوى المحلي، وحتى الأخذ بيد الجزائر عند المحنة.

* أولا، نهنئك بمناسبة خطوبتك مع رجاء خريجة “ألحان وشباب”، ونتمنى لكم حياة سعيدة، هل أنت من اشترط عليها التوقف عن الغناء؟

– شكرا، رجاء بنت عائلة ويتيمة، السيدة ليلى تعرفها أحسن مني وهي من شجعني على طلبها للزواج، شابة طموحة، هادئة. لم أجبرها على التوقف لكن كما يقال “عينك هي ميزانك”، وحدها لاحظت أن كل الوعود التي قدمت لها لا أساس لها من الصحة، فقررت من تلقاء نفسها الابتعاد عن الفن، وهذا طبعا أسعدني، وكل شيء بالمكتوب، لأنني لم أخطط لهذا الموضوع.

** تعتبر أكبر مايسترو في الجزائر، تعاملت مع صلاح الشرنوبي في أكثر من مرة، رغم ذلك لم تشارك في أسابيع ثقافية، لماذا؟

ـ عليكم بطرح هذا السؤال على الوزارة المعنية. نحن الفنانون ليس لنا لا قانون يحمينا ولا نقابة تدافع عن حقوقنا، كل شيء غير واضح، وهذا ما دفع بالعديد من الفنانين الكبار إلى التوجه إلى الأعراس لأنهم سوف يموتون جوعا إذا اعتمدوا على الحفلات التي تأتيهم مرة في العام، مثل الكثير من الفنانين.

** هل فكرت في الاستقرار في القاهرة، خاصة وأن صلاح الشرنوبي أكد في أكثر من مناسبة إعجابه بأعمالك؟

ـ أنا أتردد كثيرا على القاهرة من أجل إنجاز بعض الأعمال الخاصة، ودوما كانوا يسألونني عن جديدي قصد دمجه مع موسيقاهم، لقد اكتشفوا أن الأغنية الجزائرية غنية جدا من حيث المقامات والطبوع، لذلك يحاولون تجديد موسيقاهم، لكنني أعود للجزائر لأنني أولا أحب البلاد كثيرا، وأفضل تطوير الأغنية الجزائرية والعمل مع الفنانين الجزائريين .

**تعاونت مع فلة عبابسة في توزيع أغانيها الجزائرية، لماذا لم تتعامل معها عندما غنت في لبنان أو مصر؟

ـ فلة مطربة كبيرة وصوت قوي، تعاونت معها عدة مرات في الجزائر، لكنني كما قلت أنا ميال للطابع الجزائري أكثر، أنا أول من أدخل النوع الشرقي للأغنية الجزائرية، لهذا تجدينني دائما أغيب ثم أعود وأظهر.

**ما لاحظناه، أنك تتعامل كثيرا مع التلفزيون والديوان الوطني للثقافة والإعلام، هل هذا اختيارك، خاصة بعد الحادث الأليم الذي تعرضت له منذ سنوات؟

ـ لا أنسى وقفة السيدة ليلى معي، فهي التي أعادتني إلى الحياة وأعادت لي الثقة والقوة بعد حادث المرور الذي تعرضت له عندما قطعت يدي وبقيت في المستشفى أكثر من شهرين والأطباء لم يكونوا متفائلين نظرا لخطورة حالتي. لكن قدرة الله كانت فوق كل شيء، والحمد لله أجريت لي عدة عمليات وأنا اليوم موجود. لا أفهم لماذا الكل يشتكي من الديوان الوطني للثقافة والإعلام، هذه المؤسسة توفر للفنانين الجزائريين كل التسهيلات وحتى الوسائل التي نعمل بها سواء في “تيمڤاد” أو “جميلة”.

** ألا تتضايق من العمل بيد واحدة، ونحن نعلم أن الأورغ يتطلب استعمال اليدين، هل هذا تحد منك أم ترى الأمر عاديا وأنت تعتمد على يد واحدة؟

ـ عندما تكون لديك إرادة وتحب العمل الذي تقوم به، أكيد أن كل شيء يصبح سهلا وممكنا، أنا اليوم لا أجد أي صعوبة في استعمال اليد الاصطناعية التي ركبتها في أكبر مستشفى في باريس. بهذه الإعاقة استطعت أن أكون فرقتي وأشرف عليها في أكبر المهرجانات في الجزائر، كما وزعت موسيقى أوبرات قامت ببطولتها السيدة وردة الجزائرية بمناسبة عيد الثورة. الحمد الله، أحيانا المشكلة التي تحصل لك تزيد من إرادتك وقوتك وشجاعتك، وهذا ما حصل معي بالضبط.

** الكثير من الفنانين يشتكون من سيطرة الأصوات العربية على أموال الفنانين الجزائريين، هل توافقهم الرأي وأنت من تعامل معهم معظمهم؟

ـ أنا ضد هذه الفكرة، لأن الفنانين العرب عندما يأتون إلى الجزائر يكونون محملين بفن حقيقي، الفنان في المشرق العربي عبارة عن شركة فيها سكرتير ومحاسب وعمال.. و.. و..، الفنانون عندنا حين تكلمهم عن مناجير أو مدير أعمال يندهشون، أنا مع إحضار الفنانين العرب إلى الجزائر، ومع السيدة ماجدة الرومي التي رفعت العلم الجزائري في ثلاث مدن جزائرية، في وقت رفض كل الفنانين الغناء في الجزائر. هذا لا يعني أننا لا نملك فنانين كبار لأن الجزائر عندها فنانين حقيقيين، وإذا وجدوا الدعم والمساندة سينافسون أكبر المطربين في العالم.

** الكثير من الفنانين تعاملوا معك، مع من تفضل العمل؟

ـ لا يوجد أي فرق عندي، أحب التعامل مع كل الفنانين الجزائريين، والدليل أنني لم أغادر البلاد رغم الدعاوات التي وصلتني من القاهرة وبيروت. المهم أن يبحثوا ويجتهدوا ويبذلوا مجهودات أكثر للوصول إلى المستوى لمنافسة المطربين العرب، وفرض أسلوبهم في الوطن العربي مثلما فعل أشقاؤنا التونسيون.

** ما هي مشاريع المايسترو، خاصة وأنه في رصيدك عدة أشرطة بمقطوعات جميلة جدا وقمت بتوزيع أجمل الأغاني الجزائرية، على غرار “ياحسراه عليك يا الدنيا” للمرحوم كمال مسعودي.

ـ أحضر لجولة إلى الولايات المتحدة لإحياء عدة حفلات في عدة مدن، بالإضافة إلى قيامي بتوزيع موسيقى لعدة أغاني. كل الأعمال التي قمت بها كانت في المستوى مثل “كيف راي يهملني” للمطربة سلوى، والتي أعادها الشاب إلياس، وكذلك عدة أغاني للمطربة فلة، ألفت مقطوعة واحدة في حياتي وهي افتتاحية الحفلات التي أشارك فيها، أتمنى أن أكون عند حسن ظن الجمهور الجزائري الذي ساعدني   كثيرا وأعاد لي الثقة. شكرا للجميع على وقوفهم معي.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة