كشف عن شخصيته الطيبة وعن عشقه للطهي في رمضان، محمد عجايمي، لـ “النهار”:السينما الجزائرية تعاني من الركود، ورد الاعتبار للمسرح الإذاعي ينقذ الموقف

كشف عن شخصيته الطيبة وعن عشقه للطهي في رمضان، محمد عجايمي، لـ “النهار”:السينما الجزائرية تعاني من الركود، ورد الاعتبار للمسرح الإذاعي ينقذ الموقف

الجزء الثاني من “البذرة” سيكون عملا متميزا و”جراح الحياة” ستعيد الحياة لمحمد عجايمي

هو خريج الإذاعة والمسرح الجزائري، عصامي التكوين، له رصيد كبير في الميدان الفني من حيث عدد ونوعية الأفلام والمسلسلات التي أنجزها، بالإضافة إلى بصمته في الإذاعة والمسرح الجزائري، مسيرة حافلة تقارب 40 سنة من العطاء الفني على الصعيدين المحلي والعربي، محمد عجايمي، سيطل على جمهوره خلال الشبكة الرمضانية القادمة بمسلسل البذرة في جزئه الثاني. محمد عجايمي فتح قلبه الكبير لـ “النهار” وتفاعل في هذا الحوار مع كل الانشغالات المطروحة من قبل جمهوره مطلعا هذا الأخير على جديده لهذا الموسم بدون أي تحفظ.

* في البداية، رمضان كريم ونشكرك على استضافتنا، وبما أن الجمهور الجزائري اعتاد على متابعة أعمال محمد عجايمي خلال شهر رمضان في كل سنة، فبما ستطل على جمهورك الذي انتظرك طويلا؟

– قبل بداية حديثي، أشكر جريدة “النهار” على هذه الالتفاتة الجميلة، وعلى رأسها مدير اليومية المحنك أنيس رحماني، وفيما يخص الأعمال الجديدة التي سيشاهدني فيها جمهوري، فهي تقتصر على مسلسل واحد ” البذرة 2″ الذي سيكون تكملة للجزء الأول.

** كان الجمهور المشاهد للجزء الأول يتوقع عدم وجود جزء ثان للمسلسل، خصوصا وأن نهايته توحي بذلك، هل كان العمل المكمل مبرمجا أم أن الفكرة تولدت بعد نجاح الجزء الأول وتم تحضيره لاحقا بشكل مدروس؟

ـ في البداية كانت فكرة الجزء الثاني لمديرة الإنتاج بالتلفزيون الجزائري، السيدة ليلى، التي اقترحتها على مدير التلفزة الجزائرية حمراوي حبيب شوقي، وبدوره تبنى الفكرة وشجع الطاقم ماديا ومعنويا لتفعيلها وإثرائها، بغية إنجاز جزء يكون في مستوى المسلسل، خصوصا بعد النجاح الكبير الذي ناله لدى جل شرائح المجتمع.

** ما الجديد الذي حمله هذا الجزء مقارنة بالجزء الأول، وكيف تنتظرون ردة فعل الجمهور بعد الإقبال والنجاح الكبير في رمضان الفارط، وأين تم تصوير العمل؟

ـ لا يوجد اختلاف كبير بين الجزأين من حيث مضمون المسلسل، فهو يناقش قصة اجتماعية جزائرية قريبة من الأولى باعتبارها تكملة لهذا الجزء، بطبيعة الحال مع إضافة عنصر التشويق، بإقحام العنصر الثالث في المسلسل الذي يحاول منع هذا الزواج، لكن في النهاية ستتزوج بشرى بالطيب وتنتهي الشجارات التي كانت تقع بين الطرفين. والاختلاف الوحيد الذي طرأ على هذا الجزء هو تصوير العمل في عين الدفلة، وبالتحديد بمليانة، وإسبانيا “بمدريد” و”أدي كونت”، عكس الجزء الأول الذي صور كليا في الجزائر، إلى جانب تغيير المخرج عمار تريباش الذي أبدع في الجزء الأول ليستخلف في هذا الجزء بمحمد حازورلي. ويمكن أن أقول أنه بعد أن تم الانتهاء من تصوير مشاهد الجزء الثاني، فإني أتوقع أن يلقى المسلسل نفس الصدى الذي عرفه الجزء الأول.

** اعتدنا على محمد عجايمي في الأدوار المتسلطة والشخصية القوية وكأنه يرفض الشخوص الطيبة الودودة، ما السبب يا ترى في اختيارك لهذا الدور الذي أتقنته، وهل أضاف لمشوارك الفني الحافل بالأعمال القيمة؟

ـ أثناء قراءتي للسيناريو، شدني دور “عمار” رغم أنني اخترت لأقوم بدور “سعيد” الصديق والشريك الخائن للأمانة، لهذا السبب طلبت من المخرج أن أجسد دور عمار لما رأيت فيه من إثارة وغموض حوله، غير أنه ليس أول دور لي من هذا النوع، فقد أنجزت العديد من الأدوار، كما أنه طبيعي جدا أن يضيف هذا العمل وأي عمل أنجزه في الميدان التلفزيوني أو الإذاعي والمسرحي لمشواري الفني، كما لن يقتصر ظهوري على البذرة، إذ سيكون لي دور في سلسلة فكاهية مع دكار.

** تحدثت عن مشوارك الحافل في الإذاعة والتلفزة والمسرح، ولكن أين هو المسرح الإذاعي بالجزائر، وما سبب تراجعه، وهل هناك أمل في استرجاعه وإعادة بعثه من جديد؟

ـ بصراحة، من المخجل والمؤسف أن لا نملك مسرحا إذاعيا بالجزائر، ونحن نرى أن العالم بأسره يمتلك هذا القسم الفني الواسع، وذو القيمة الفنية والثقافية الكبيرة، خصوصا أن الإذاعة هي أكثر المراكز إقبالا، إلا أنني أرى أن الإذاعة قد قضت على المسرح الإذاعي، الذي يساهم بشكل كبير في ترقية المواطن من الناحية المسرحية والثقافية، ومن شأن قرار المدير العام للإذاعة الوطنية، مؤخرا، إعادة برمجة النشاط المسرحي الإذاعي كما كان أيام زمان أن يضيف قيمة للعمل الإذاعي ويأخذ بيد هذا الفن، وأنا اليوم عبر جريدتكم المحترمة أمسك بيد المدير العام للإذاعة الوطنية، عز الدين ميهوبي، وأدعوه للوفاء بوعده عبر إعادة إحياء المسرح الإذاعي، لأن الإذاعة بدون مسرح تبقى عرجاء.

** كيف يرى محمد عجايمي السينما الجزائرية اليوم مقارنة بالتلفزيون؟

ـ أرى أن السينما الجزائرية تعاني حاليا نوعا من الركود مقارنة مع التلفزيون الذي عرف في السنوات الأخيرة وفي وجود مدير التلفزة الجزائرية حمراوي حبيب شوقي قفزة نوعية، فقد عمل جاهدا على إعادة إحياء المنتوج التلفزيوني مع السهر على ترقيته، وهذا ملاحظ من خلال تشجيعه للأعمال المشتركة بداية مع سوريا “تمر حنى” و”عذراء الجبل”.

** ماذا عن جديد محمد عجايمي، وهل لديك ما تفاجئ به جمهورك بعد رمضان؟

ـ أنا أقوم الآن بتصوير مسلسل “جراح الحياة” للمخرج عمار تريباش، بطولة السيدة نضال ومليكة بالباي، إلا أن هذا العمل لن يشارك في شبكة رمضان لهذا العام، كما أنني أقوم بكتابة فيلم مطول بعنوان “المنفي”، وهي قصة مقتبسة من تاريخ أجدادنا المقاومين.

** بما أن رمضان على الأبواب، كيف يقضي عجايمي يومياته وسهراته، وهل للعائلة جزء من وقته في هذا الشهر؟

– “يضحك”، ليس لعائلتي جزء من وقتي بل كل وقتي، خصوصا في هذا الشهر الذي يلم شملنا ويبهج أنفسنا، أنا بيتوتي بطبعي وأحب دخول المطبخ وتحضير بعض المأكولات ولو كانت خفيفة، إلا أن زوجتي ترفض ذلك، هي تحرص دوما على توفير راحتي وراحة أبنائي.

 ** ما هي كلمتك لجمهورك بمناسبة حلول شهر رمضان؟

ـ أتمني للجميع رمضانا كريما وصياما مقبولا، وأرجو أنني كنت ضيفا خفيفا عليكم وعلى جمهوري الذي أعده بالمزيد من الأعمال القيمة والهادفة.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة