كلاب «بيتبول» وخناجر.. هكذا يتم توزيع قفة رمضان
نائب برلماني ضمن قائمة المستفيدين من قفة رمضان في معسكر
كلاب «البيتبول» والأسلحة البيضاء لاستقبال المعوزين بمراكز توزيع قفة رمضان.. إهانات واحتقار من قبل مسؤولين يرون في توزيع قفة رمضان صدقة من أموالهم.. تلاعب بقيمة القفة والإعانات التي خصصتها الوزارة ..هي أهم المظاهر التي وقفت عليها «النهار» خلال الأيام الاولى من شهر رمضان، والتي صاحبتها عمليات لتوزيع القفة، التي شددت وزيرة التضامن على ضرورة أن تأخذ منحى آخر بداية من هذه السنة، من خلال العمل على صون كرامة المواطن وتجنيبه مشقة الطوابير وكذا الحرج، وهو الأمر الذي لم تتم مراعاته حسبما تم رصده بمناطق عديدة من الوطن، أين تعرض المواطنون لشتى أنواع الإهانة والإحراج. ففي بلدية خميس مليانة بولاية عين الدفلى، شهدت عملية توزيع قفة رمضان على المعوزين بمن فيهم الميسورين من «أشباه المعوزين» فوضى كبيرة، استعمل فيها المسؤولون كل أنواع الإهانة، أين قاموا بإحضار كلب مفترس من فصيلة «بيتبول» لترهيب المواطنين الذين تزاحموا أمام إحدى نقاط توزيع الإعانات الغذائية، مما أثار سخطهم، مستنكرين المعاملة السيئة التي تلقوها للحصول على قفة رمضان التي بدا أن عدة مواد أساسية أقرتها الوزارة كانت منقوصة منها. وفي ولاية تلمسان، أقدم معوزون على الاعتصام داخل مقر بلدية أولاد ميمون احتجاجا على التلاعب في عملية توزيع قفة رمضان، التي قال عنها بعض المحتجين في اتصال بـ«النهار» إنها لا تعكس السعر القانوني الذي وضعته وزارة التضامن الاجتماعي، حيث كشفت عملية توزيع البعض منها خلوها من بعض المواد الغذائية والتقليل من وزن بعضها الآخر، وهو ما اعتبره المحتجون تجاوزا، ورفضوا أخذ الحصص التي كان أحد الموزعين مكلفا بتسليمها لهم. نفس الصورة في ولاية الشلف، أين كشف أحد المنتخبين بالمجلس الشعبي البلدي لبلدية الظهرة في الشلف، أنه تم الإتفاق مع اللجنة المكلفة بعملية توزيع قفة رمضان على أن تحتوي على مواد غذائية مختلفة، من النوعية الجيدة بمجموع 17 نوعا قدرت قيمتها المادية بحوالي 3500 دينار للقفة الواحدة، إلا أن اللجنة على حد تعبيره لم تلتزم بهذا الاتفاق وسلمت طرودا غذائية لبعض المستفيدين من غير وجود المواد المتفق عليها من حيث النوعية الجيدة، حيث ضمت مواد أخرى لم تكن ضمن قائمة المواد المتفق عليها، بالإضافة إلى بعض المواد المسلمة ذات نوعية رديئة. وفي ولاية معسكر، وتحديدا بقرية نواري حمو، قام مواطنون باحتجاز موظفي البلدية تعبيرا عن استيائهم من التجاوزات التي عرفتها عملية توزيع الإعانات الغذائية والتي شابتها تجاوزات حسب تصريحات المواطنين، موضحين أن القائمة حملت أسماء لأشخاص ليسوا بحاجة إلى القفة لاسيما أرباب عمل وفلاحين واسم لنائب برلماني يكون سقط سهوا أو خطأَ، في حين تكررت استفادة بعض الأسماء في نفس العملية بسبب سوء التنظيم الذي تسبب فيه المندوب البلدي بعد تكليفه لشخص غريب عن البلدية بالمناداة وتسيير عملية التوزيع حسب شكوى المواطنين، وشهدت العملية إشهار بعض الشباب الأسلحة البيضاء للسيطرة على عملية التوزيع قام البعض منهم بالاستيلاء على عدد معتبر من القفف حسب شهود عيان، حيث تم توزيع عدد قليل من القفف من أصل 419 قفة قبل أن تتوقف العملية التضامنية نهائيا، الأمر الذي أشعل فتيل الغضب لدى المواطنين خاصة وأنهم على عتبة الأسبوع الثاني من رمضان، الأمر الذي استدعى تدخل عناصر الدرك الوطني لمعسكر التي سيطرت على الوضع وهدأت العائلات المحتجة بالحوار.