إعــــلانات

كلما عزمت على رفض طلباتها الكثيرة أجدني مُلبيا

كلما عزمت على رفض طلباتها الكثيرة أجدني مُلبيا

 تحية طيبة وبعد: لست أدري إن كان هذا الوضع نتيجة ضعف لشخصيتي أو لفعل فاعل، لأن ما يحدث جعلني أنظمّ بكل جدارة واستحقاق إلى قائمة الأزواج الذين سُلبت إرادتهم بعدما أصبحت منقادا لأوامر وطلبات زوجتي . منذ ارتباطنا قبل سنتين، عمدت على الاستجابة لرغباته، كنت أفعل ذلك بقناعة وحب، لأن ما ترغب به كان في استطاعتي ولم يخرج عن دائرة المألوف والبسيط، لكن الأمر سرعانما تفشى وبات لزاما علي الطاعة العمياء لزوجتي، حتى في أمور لا أرغب القيام بها وأرفضها جملة وتفصيلا، بالرغم من ذلك استجيب سواء شئت أم أبيت. إخواني القراء، ما أقوم به أحط من قيمتي في نظر المحيطين بي، خاصة والدتي، فكلما نظرت إلي تأسفت على حالي وكيف لابنها الأسد أن يصير عنزة ضعيفة -هذا على حد وصفها وما أبلغه وصف ـ لأني لا أملك القدرة على مناقشة زوجتي، ثمة قوة داخلية تمنعني وتحول دون رفضي، بل تدفعني دفعا للاستجابة لكل طلباتها ورغباتها، حتى وإن كلفني الأمر الاستعانة بالغير، وحتى أضعكم في الصورة، سأضرب مثلا أقدمه عليه وأنا مسلوب الإرادة.تصوروا أني مُلزم بتوصيل والدتها إلى أي مكان وفي أي وقت شاءت وإن كان ذلك عل حساب عملي، ما يجعلني أغلق محلي الخاص، لكي أفوت على نفسي فرصة البيع باعتبار هذا الأخير خاص بالمواد الغذائية ولأن أغلب الأوقات أجدني على هذا النحو، فإني فقدت الكثير من الزبائن الذين انصرفوا إلى مساحات تجارية أخرى، لعدم جديتي والتزامي بالعمل ولهم الحق في ذلك. من بين ما تطالبني به زوجتي، السعي على قضاء حاجات لأهلها، صديقاتها ومعارفها، كأن أرافق شيخا إلى الطبيب، أو التدخل لفض نزاع بين أطفال وضمان الحماية لهم أثناء ذهابهم وعودتهم من المدارس وأشياء من هذا القبيل، ما كان أن أرفضها لولا التزامي بعملي لأنها من الخير، ما يحدث جعلني الرجل الخدوم والكتوم الذي لا يرفض وعليه السمع والطاعة، فماذا أفعل لكي أتحرر من هذه الضائقة، وأنا الضعيف عديم القدرة على المواجهة والتصدي ربما لأسباب خفية يعلمها الله مثلما ذكرت آنفا.

فريد/ سيق

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/J0qBv