إعــــلانات

كلّما أخطأ في حقي عبّر عن الاعتذار بضربي ومعاقبتي

كلّما أخطأ في حقي عبّر عن الاعتذار بضربي ومعاقبتي

السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته.. أما بعد:

سيدتي نور، أنا في أمسّ الحاجة لمن يسعف حياتي بجرعة قوية من النصائح الفعلية التي تساعدني على الاستمرار، وإلا لن أعمّر طويلا بعدما بلغت الدرجة بشريك حياتي، أن يعنفني بما لذّ له وطاب بأنواع مختلفة من الإهانات والتطاول عليّ بالضرب.لقد ارتبطت به منذ خمس سنوات أنجبت خلالها طفلين، لم أشعر أبدا أني زوجة كالأخريات لأنه لا يهتم بوجودي، يقضي معظم أوقاته خارج البيت يتذمر لأبسط الأمور والأكثر من هذا، فإنه عاشق مولوع بالنساء، يحترق من أجلهم ومستعد للتضحية بكل شيء في سبيل علاقة عابرة، مما جعلني لا أتقبّل هذا الوضع، فأطالبه بالاستقامة كلما علمت عنه تلك الخيانات التي باتت تجري في دمه.الغريب يا سيدتي نور، أنه أبدا لا ينكر الأمر، بل يعترف بالذنب ويقرّ بالخطأ الذي ارتكبه، ليقسم على التوبة وعدم الرجوع إلى هذا الطريق، بعدها يعبّر لي عن حبه لكنه سرعان ما ينقلب في اللحظة نفسها، ليصبح هدوؤه مستحيلا، حتى يُقبل علي بالضرب والشتم والإهانة.لقد أتعبني كثيرا هذا الوضع، لأنه حرمني من الراحة والاستقرار لذلك أجدني أبحث عن كيفية الخلاص من هذا الوضع، والتحرر منه لكي أسعد بحياتي، علما أني لا أرغب بالانفصال لأني ارتبطت به عن قناعة وبعدما شعرت بميول شديد نحوه ونفس الشيء بالنسبة إليه.

حسينة من حجوط

 الرّد:

الصبر يا سيدتي أول ما يجب أن تتحلى به المرأة في هذه الأوضاع، فهذا ابتلاء وامتحان نتيجته الأجر العظيم الذي تسر به النفس وتهنأ، هناء أفضل بكثير من السعادة الزوجية لأن هذه الأخيرة من أمور الدنيا. لقد ذكرت كثير العيوب عن زوجك، إهماله وعدم رعايته لكم، خروجه المستمر والتنكر لوجودك كامرأة في حياته ارتبط بها على سنة اللّه ورسوله عن حب و قناعة، ولم يفرض عليه أحد هذا الارتباط، ذكرت أيضا خياناته المتكررة وعشقه للنساء، والأكثر من هذا، الاعتداء عليك بالشتم والضرب، مما يدل على عنصر النقص في تركيبته النفسية، هذا الأخير قد يكون مرجعه عدم تنشئته التنشئة السليمة، أو قد يكون هو الآخر عاش في رحاب الأجواء المشحونة بالعنف والفوضى والاضطراب، مما جعله على هذا الحال، رغم ذلك فالتخلّص من هذا الوضع السلبي ليس مستحيلا، ولكي يتسنى لك ذلك، اعترفي أنت الأخرى من باب الصدق، أنه يصدر عنك بعض التصرّفات التي تصعد غضبه أكثر، إنك يا عزيزتي لم تذكري أي تصرّف سلبي من قبلك نحوه، وإذا كان هذا الأمر مجرد افتراض، فإن ما يُقدم عليه قد يكون بسبب تدخلك في علاقته مع النساء، وقد يكون لسبب آخر لا يعلمه أحد سواكما، لذا فإنه بات لزاما عليك البحث عن كيفية لاستقامة الحياة واعتدالها بينكما ولو تدريجيا، استغلّي أنه يحبك ـ كما أقرّ في اعترافه ـ فقد يكون صادقا لكن وجود بعض المشاكل والخلافات يعكّر عليكما العيش في رحاب السعادة، لذا تمسّكي قدر المستطاع بهذه الحيثية واجتهدي في تعزيزها وتنميتها داخله، وأقترح عليك عدم مناقشته فيما يتعلق بجانب النساء، الأفضل أن تكتمي مشاعرك على الأقل عندما يكون غاضبا والأحسن في هذا المقام التقرّب إلى اللّه بالدعاء، اسأليه أن يكتب له الهداية عاجلا وليس آجلا، افعلي ذلك من باب دفع الأذى عنك.سيدتي.. حاولي أن تفوّتي عليه فرصة التطاول عليك بالضرب من خلال غلق كل المنافذ المؤدية لذلك، وحاسبي نفسك وتفقّدي أمورها بكل موضوعية، لتقفي على الأخطاء والسلبيات التي تصدر عنك، لأن الاعتماد على هذه الطريقة سيمكنك إن شاء اللّه من معرفة جوانب القصور فيك، لأنه ليس منطقيا أن نُرجع سبب الفشل في حياة الشراكة إلى طرف واحد فقط، فقد أكون أنا وأنت وهي سبب المنغّصات من حيث لا ندري.اسأل اللّه أن يكتب لك السعادة وأن يكلّل مشوار حياتك بالتوفيق والنجاح على جميع المستويات إن شاء اللّه.

ردّت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/G5sDZ