إعــــلانات

كل صيف يتحوّل بيتي الطاهر مرتعا لصعاليك المهجر

كل صيف يتحوّل بيتي الطاهر مرتعا لصعاليك المهجر

 شعرت بالكثير من الراحة بعدما اهتديت لجريدة النهار، وبالأخص هذا الركن الذي يتعاون فيه القراء على البر والتقوى، فلم أعد كالسابق أشعر باليأس لأن حل مشكلتي سيكون بإذن اللّه من طرفكم أيها الإخوة الكرام.أبلغ من العمر 50 سنة، لم يسبق لي الزواج لحكمة يعلمها اللّه، ولست مستعجلة على ذلك، لأني منشغلة بوالدتي المسنة بعدما انصرف إخوتي إلى حياتهم الخاصة، لأجد نفسي الوحيدة من تقع على عاتقها تلك المهمة، التي أقوم بها بحب وطيب خاطر، ولا أنكر أني عندما أطلب مساعدتهم أيا كانت يلبون النداء، بما في ذلك إخوتي في الخارج، فوالدتي والسن الذي بلغته من دون زواج، لا يمثلان أي انشغال بالنسبة لي، إلا أن ما يحدث في بيتنا كلما حلّ الصيف بات هاجسا يزعزع استقراري وراحة بالي.باعتباري أقيم مع والدتي في البيت العائلي، فإنه لزاما علي استقبال أفراد العائلة على الرحب والسعة، فهؤلاء أبناء إخوتي وأولئك بناتهم، زوجات أشقائي وأزواج شقيقاتي كلهم يتردّدون بالتناوب، فأجد كل المتعة عندما يجتمع شملنا، لكن حضور المهاجرين منهم، ينزع لي هذا المزاج ويجعلني أتلوى على نار حارقة، لأن مجيئهم كل صيف لقضاء العطلة، يُقلب أحوالنا رأسا على عقب بسبب عدم الالتزام بالأخلاق، فالبنات يرتدين الألبسة الفاضحة يخرجن مع أي كان ويرجعن أوقات متأخرة من الليل، ونفس الشيء يفعله الذكور المخنثين، حتى أصبح بيتنا الذي كان رمزا للطهر والنقاء مرتعا للمنحرفين الذين يترصّدون خروجالزماڤرة“. لقد أصبحت سيرتهم عل لسان العام والخاص وعندما نطالبهم بالاستقامة يرددون بأن البيت ملك للجميع ولا يحق لأحد أن يمنعهم عن الدخول والخروج أو يفرض عليهم نظاما معين، حتى أولياء أمورهم الذين انسلخوا عن الدين والتقاليد فإنهم يباركون تصرفات أبنائهم ويعتبرون أي تصدّ لهم نوع من التجاوز على حرياتهم الشخصية، وكأننا نعيش في أوروبا وليس حيا شعبيا.هذه مشكلتي التي عجزت عن حلها، علما أن أغلب إخوتي لا يتدخلون في هذا الشأن خشية على بعض المصالح الشخصية التي تربطهم بأولئك المهاجرين، فماذا أفعل لأحافظ على ما تبقى من كرامتنا، علما أنهم سيحضرون ـ كسابق العهد ـ بحر هذا الأسبوع.

   نزيهة من العاصمة

رابط دائم : https://nhar.tv/xVqD1