كل من أعرفها تستنزف جيبي ثم تتركني وتمضي
/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:””;
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin-top:0cm;
mso-para-margin-right:0cm;
mso-para-margin-bottom:10.0pt;
mso-para-margin-left:0cm;
line-height:115%;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;}
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته أما بعد:لست أدري إن كان ما يحدث لي قلة حظ أو سذاجة أو لأنني لا أحسن التصرف، أو ربما لم يأذن الله بعد كي أحصّل غايتي، علما أنني رجل صادق يمقت التلاعب ويحترم المرأة أيما احترام، لأنها النصف الآخر ومن غيرها يضيع الرجل في متاهات الوحدة.أنا منير من عنابة في 35 من العمر، تعرفت على أكثر من شابة بغرض الزواج وإتمام نصف الدين، لكنني لم أستطع إتمام هذا المشروع، لأنهن في كل مرة يمضين من دون أسباب تذكر، علما أنني تعاملت معهن بمنتهى الأدب والاحترام وكنت معهن سخيا كريما، فلم أكن لأبخل بالهدايا وغايتي من ذلك زرع المحبة، لأن الهدية سر من أسرار التقارب بين الناس، بالرغم من ذلك لم أفلح، لم أكن مسرفا بل تحرّيت مبدأ الوسطية، فعندما يتطلب الأمر تقدم الهدية كنت أفعل ولا أتوانى، ولا أنكر أن اللواتي عرفتهن من قبل لم يستغللن سخائي إلا آخرهن، وهي شابة في الخامسة والعشرين من العمر انجذبت نحوها كثيرا لأنها أوهتني بالحب وأقسمت أنني أول وآخر رجل في حياتها، اتفقنا على الزواج وكلما طلبت منها موعد لإتمام هذه الخطوة تحججت بالظروف العائلية أو الشخصية، فبقينا على هذا الوضع لمدة سنتين أو أكثر، لم أكن استوعب خلالها هذا التصرف لأن أغلب الفتيات يرحبن بهذه الفكرة بل يتمنين تحصيلها إلا رفيقتي، رغم ذلك طاوعتها واستمر الوضع على ما هو عليه، في انتظار أن تمّن علي بموافقتها، لقد ساعدتها ماديا ومعنويا فحققت كل أحلامها بما في ذلك اقتناء السيارة، لأنني ساهمت ودفعت قسطا كبيرا من المال، لأجد نفسي في النهاية على هامش حياتها وآخر اهتماماتها، اكتشفت ذلك بعدما رأيتها مع غيري في مكان مشبوه، وعندما واجهتها قالت بأنه لا يحق لي محاسبتها، وفضلت إنهاء العلاقة وكأنها افتعلت ذلك لتحقق غرضها. انفصلنا بعدما استنزفت جيبي عن الآخر، أنا اليوم في حيرة من أمري، أشعر بالتذمر ولا أحسن التدبر، فهل أخطأت لأنني كنت صادقا وكريما؟ هل يجب علي التحلي باللؤم والخداع كي أحقق مرادي، أرجوك سيدتي أنا في أمسّ الحاجة لمساعدتك.
منير / عنابىة
الرد:
لماذا التذمر والحسرة وأنت من أطّر العلاقة بهذا الشكل ورسم معالمها واعتمد على أسسها الهشة، لم تجبرك واحدة من اللواتي ذكرتهن على إمدادها بالمال والهدايا، لقد أفرطت في ذلك حتى زاد الشيء عن حده فانقلب إلى ضده، كل هذا بسبب مفهومك القاصر، فالمال لا يشتري القلوب إلا الميتة منها، من لا تدرك معنى المشاعر الصادقة وسمو الأحسايس وتجردها من الماديات، أخطأت منذ البداية بانتهاجك هذه الحيلة، فضيعت مالك والأهم أهدرت سنوات من عمرك في رحلة البحث عن امرأة تشتريها بالمال ولا شيء غيره، فكانت النتيجة أن وجدت من استنزفت جيبك وجعلتك صفر اليدين، لأنها استغلتك وانتهزت مفهومك الخاطئ للعلاقة فالتهمتك لقمة سائغة هنيئا مريئا، لقد كانت عملية وحددت الهدف وأحسنت التسديد فأصابت. يؤسفني كثيرا أنها مررت غايتها واتخذتك بنكا سخيا لتمويل مشاريعها، وبعدها أنهت السيناريو وأسدلت الستار بكل هدوء. إن شئت الزواج يا سيدي، فليكن ذلك على أسس سليمة، فتخلص من الماضي وانسى أمرها، فما كان يربطها بك هو حاجاتها المادية وليس هناك من يلزمها أو يحاسبها إلا الله، لأنها تصرفت تبعا لمآربها وما تبتغيه وما تريده نفسها الخبيثة، عليك بأخذ العبرة والانطلاق من جديد على أرضية صلبة لا مكان فيها لهذا الاستهتار، واسأل العلي القدير أن يرزقك زوجة صالحة تعيش معك بما يحبه ويرضاه، وتأكد أن المال لا يشتري السعادة، فلو كان كذلك لما ذرف الأغنياء دموعا أحر من الجمر لخيبة آمالهم، عندما تعجز ثرواتهم عن تحقيق أحلامهم.
ردت نور