«كمال هو المعلم..اشترى مزرعة سيزي بـ53 مليارا»!

«كمال هو المعلم..اشترى مزرعة سيزي بـ53 مليارا»!

النهار تنشر حصريا اعترافات جديدة لشقيق «كمال البوشي»:

 «تبادلت مع كمال فيلا في دالي ابراهيم بأخرى في القبة من دون وثائق»

 «أنا فلاح وموّال وتاجر ولدي الآلاف من رؤوس الماشية»

 «هكذا بدأت استيراد اللحوم مع كمال في 2007 وأغلقنا أول شركة بسبب 19 مليارا ضرائب»

استمع، نهاية الأسبوع المنصرم، قاضي التحقيق بالقطب الجزائي المتخصص بمحكمة سيدي محمد إلى «محمد.ش» شقيق «كمال البوشي» المتهم الرئيسي في محاولة إغراق الجزائر بـ7 قناطير من المخدرات الصلبة من نوع الكوكايين، والتي تم إفشالها على مستوى ميناء وهران.

وأدلى «محمد.ش» بكافة تفاصيل معاملاته التجارية وشراكاته مع شقيقه «كمال» في نشاط الترقية العقارية وغرف التبريد وبيع اللحوم منذ سنة 1992، فضلا عن النشاط الفلاحي وتربية المواشي وحيازته للآلاف من رؤوس الأغنام التي كان يتاجر فيها ويمون بها محلاته باللحوم، «لدي مستوى سادسة ابتدائي.. وهذه قصتي» بخصوص منحي لحوما للإرهابيين في 92.

حسبما كشفته مصادر قضائية ل النهار، فإن الشقيق الأكبر لـ«كمال شيخي» المدعو «البوشي» كشف خلال اعترافاته التي أدلى بها لدى قاضي التحقيق خلال الحضور الثاني واستجوابه في الموضوع، بأنه يملك مستوى لا يتجاوز السادسة ابتدائي.

أين أكد بأنه لا يحسن الكتابة، لكنه يحسن القراءة قليلا، حيث أجبر على مغادرة مقاعد الدراسة في سن مبكر كونه كان يساعد شقيقه الأكبر في نشاطاته التجارية كجزار على مستوى ثلاثة محلات اكتسبها بمدينة الأخضرية، كان واحدا منها ملكا لوالدهما الذي كان ثريا ويملك عددا من المحلات في مدينة الأخضرية، وهذا إلى غاية سنة 1999.

وأضافت مصادر «النهار» بأن المدعو «محمد.ش» قد تم إيداعه الحبس المؤقت سنة 1993 بسبب قضية إرهاب بعد أن تم اتهامه بتسليم اللحم للإرهابيين مجانا، أين قال إن أحد الدركيين قام بتلفيقها له.

وبعد إحالته على محكمة الجنايات قضت هيئة المحكمة ببراءته سنة 1995، بعدها مباشرة قال إنه انتقل للعيش في الجزائر العاصمة رفقة عائلته التي استأجرت مسكنا في حي مايا بحسين داي، أين عمل هناك في محل لبيع اللحوم مع إخوته من دون تلقي أي مقابل لمدة 4 أشهر.

«دخلت في شراكة مع أخي كمال سنة 1996» «تحصلت على 280 مليون حقي من تركة والدي وكنا نربح 360 مليون شهريا»

وأضافت مصادر «النهار» بأن المتهم في نفس القضية مع شقيقه «كمال البوشي» قد اعترف بأنه وفي سنة 1996 قد دخل في شراكة مع شقيقه «كمال» بمحل في حسين داي، بعدها مباشرة سلم له شقيقه المدعو «ناصر» مبلغ 280 مليون سنتيم، حيث قال إنه يمثل حصة نشاطه التجاري من تركة والده المتوفى ومبلغ حصته من فترة عمله مع إخوته بالمحلات الخاصة بوالدهم.

وأضاف المتحدث ضمن اعترافاته لدى قاضي التحقيق بأنه بعد أن أصبح يعمل في شراكة مع شقيقه «كمال» بمحل بيع اللحوم بالقبة، خلال الأسبوع الأول، تحصل كل واحد منهما على أرباح تقدر بـ 20 مليون سنتيم.

وفي سنة 2000، قام هو وشقيقه كمال بشراء المحل بمبلغ 400 مليون سنتيم وتم تسجيله باسم «محمد شيخي»، حيث ازدادت مداخيلهم وازداد عدد زبائنهم، أين كان المحل يدر عليهم مبالغ وأرباحا ضخمة وطائلة وارتفعت حصتهم من الأرباح شهريا إلى 360 مليون سنتيم يتم اقتسامها مناصفة 180 مليون لكل واحد منهما.

«ليس لدينا وثائق تثبت المعاملات في سوق الماشية واللحم وتصريحاتنا بها لدى الضرائب كانت فورفي»

وبخصوص المعاملات التجارية التي كان يقوم بها الأشقاء شيخي والأرباح التي كانت تدرها عليهم تجارة اللحم وتعاملاتهم في أسواق الماشية، أكد ذات المتحدث بأنه ليس لديهم وثائق رسمية تثبت المداخيل المالية سالفة الذكر، حيث أن عملية شراء رؤوس الماشية والأبقار من أجل ذبحها يتم من دون فوترة.

وهذه هي طريقة التعامل في أسواق الماشية، أما بخصوص التصريح لدى مصالح الضرائب بهذه المداخيل، فقد تم تكليف أحد المحاسبين بالتصريح بها وفق النظام الجزافي.

وحسب مصادر «النهار»، فإن المتهم قد صرح أمام قاضي التحقيق بأنه اشترى عقارا في 1998 وهو محل بحي بلكور، كما اشترى فيلا في إطار تعاونية عقارية ببئر خادم سنة 2002 بمبلغ 340 مليون سنتيم، فضلا عن محل سنة 2013 بعين النعجة، والذي قام بتأجيره لأحد الأشخاص وتمت فيه مباشرة نشاط «الجزارة»، فضلا عن شقة سكنية بحي باب الزوار بـ900 مليون سنتيم.

«أعطيت لكمال الملايير وفيلا من دون وثائق لأني أثق فيه.. هو المعلم»

وعن التعاملات التي كان يقوم بها برفقة شقيقه كمال في إطار تجارة بيع اللحم والترقية العقارية، قال المتهم إنه وفي سنة 2013 قام بشراء فيلا بدالي ابراهيم عن طريق المزاد العلني على مستوى إحدى المحاكم بالجزائر العاصمة بقيمة 7 ملايير قام بمبادلتها مع شقيقه كمال بفيلا أخرى تقع بالقبة.

لكن من دون أن يتم تسجيل العملية ومن دون أي وثيقة تثبت هذه العملية، حيث تم تحرير وكالة للتصرف في العقار فقط، وهو نفس ما قام به شقيقه كمال.

وأشار «محمد.ش» إلى أن الإجراءات التي حصلت بينه وبين شقيقه كمال وعدم تحرير عقود رسمية بخصوصها تعود إلى الثقة الكبيرة المتبادلة بينهما، والتي يضعها هو أيضا في شقيقه كمال، مؤكدا بأنه كان يمنحه مبالغ تصل لعدة ملايير من دون أي وثائق بحكم الثقة التي بينهما.

وبخصوص مصدر الأموال التي كان يتم استعمالها في شراء العقارات سالفة الذكر، قال إنها من عائدات نشاطه في بيع اللحوم وبيع الماشية، وهي حصة أرباح تتجاوز 500 مليون سنتيم، فضلا عن شراكة مع أشخاص آخرين من ولاية المدية في نشاط تربية وتجارة رؤوس الماشية والأبقار منذ سنة 1997، أين قال إنه يمتلك الآلاف من رؤوس الأغنام هناك.

«هكذا بدأت استيراد اللحوم مع كمال في 2007 وأغلقنا أول شركة بسبب 19 مليارا ضرائب»

وبخصوص اقتحامه لنشاط استيراد اللحوم من الخارج، قال شقيق كمال البوشي إن ذلك انطلق سنة 2007، عن طريق الشركة المسماة «شيخي ماكس»، والتي كان يسيرها كمال، في حين كان هو مجرد شريك، أين قال إنه ساهم بمبلغ مالي قدر بمليار سنتيم وتم استيراد عن طريق هذه الشركة أربع حاويات من لحم البقر المجمد.

قبل أن يتم غلقها سنة 2009 بسبب مشاكل مع مصالح الضرائب، حيث تراكمت عليهما ديون قدرت بـ 19 مليار سنتيم، وقال إنها الشركة الوحيدة التي دخل عن طريقها في شراكة مع شقيقه كمال ولم يكن شريكا في أي شركة أو مؤسسة أخرى مختصة في بيع أو استيراد اللحوم، مؤكدا أنه ليس لديه علم بالشركات الأجنبية التي تعامل معها شقيقه كمال عن طريق شركة استيراد اللحوم «شيخي ماكس».

«أنا شريك مع كمال في شركتين للترقية العقارية وشركة تبريد وكمال اشترى مزرعة في القليعة من السيزي بـ53 مليار في 2012»

وبخصوص نشاط الترقية العقارية الذي اقتحمه مع أفراد عائلة شيخي، فقد قال بخصوصه المتهم بأنه كان شريكا مع شقيقه كمال والمسمى «مسعود نجيب» في شركة للترقية العقارية وهي شركة SARL KMN  IMOBILIER، فضلا عن شراكة أخرى في شركة للترقية العقارية المسماة SARL KMNN، مع كل من «كمال» وشقيقه «ناصر»  شريكهم «مسعود نجيب».

أين قال إنه ساهم  بمبلغ 14 مليارا و800 مليون سنتيم، منها مليار سنتيم نقدا والباقي هي مستحقاته التي كان يحتفظ بها عنده في إطار نشاطه في تجارة اللحم.

فضلا عن شركة أخرى مختصة في تبريد اللحوم وهي شركة SARL FRIGO MAZAFRAN، برفقة كل من «كمال» و«ناصر» والمسمى «مسعود نجيب»، أين قال إن شقيقه «كمال» قام بشراء عن طريق هذه الشركة قطعة أرض بالقليعة بمبلغ مالي يقدر بـ 53 مليار سنتيم من المزاد العلني.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة