كنيسة مسيحية بعين الترك بوهران تنشط في العلن

كنيسة مسيحية بعين الترك بوهران تنشط في العلن

تنشط بحي العقيد عباس بعين الترك أقلية مسيحية تقبع بمحاذاة متوسطة “الشط” منذ حوالي عقد من الزمن،

وهي المجموعة التي سخرت كل الإمكانات والوسائل للتوسع داخل الحي بغرض تمكنها من مباشرة الدعوة إلى المسيحية علنا بدليل أنه تتواجد بأحد الفيلات الفخمة كنيسة يلتقي بها حوالي 50 مسيحيا كل يوم الجمعة ويحدث هذا دون أدنى تحرك من الجهات المسؤولة وفي مقدمتها مديرية الشؤون الدينية لوهران.
وقد قادتنا الزيارة التي قمنا بها إلى ذات المكان تحت حجة الرغبة في اعتناق المسيحية إلى الغوص في ذهنيات أبرز المبشرين التنصيريين، والذي وفق على حد تعبيره- في استقطاب عدد لم يفصح عنه من أبناء عين الترك لاسيما حي “العقيد عباس” بوزفيل سابقا أين تكثر التجمعات السكنية الموزعة على شكل تجزئات، حيث تركزت هذه المجموعة – حسب ما لمسناه- على استضافة الوافدين من مناطق أخرى بغرض البحث عن العمل خصوصا من منطقة القبائل وبعض الولايات المجاورة لها.. وهي الفئة التي تعيش ظروفا قاسية بالنظر لمزاولتها أشغال البناء مما يفرض على هؤلاء المبيت داخل البناءات شبه الجاهزة. في وقت يلجأ فيه المبشرون التنصيريون إلى تبنيهم واستمالتهم تحت غطاء إنساني خيري محاط بأسمى مستويات الأخلاق والمعاملات اللائقة، بل أكثر من ذلك يعرض التنصيريون مبالغ مالية معتبرة في حالة ما إذا ثبت التزام “المعتنق الجديد” بتعاليم الإنجيل الذي تحصلنا على نسخة منه باللغة الفرنسية في جزئه الأول والمنسوب إلى يوحنا.
 في ذات السياق –وحسب ما تتداوله بعض الأطراف- أنه تم ضبط منذ أشهر سيارة من نوع “رونو إكسبراس” بصدد نسخ من الإنجيل بمحاذاة إحدى المتوسطات بعين الترك، مما جعل هذه الجهات تدق ناقوس الخطر الذي لم يسمع صداه باستثناء تحرك بعض الأئمة محليا خلال خطب الجمعة وبصفة عابرة بعيدا عن أساليب التنديد وموافق الحسم. الغريب في الأمر أن دعاة التنصير يستبقون إلى شراء السكنات والمنازل – حتى الفخمة منها – المعروضة للبيع مما يؤكد نية هذه الأقلية القليلة في التوسع خصوصا وأنها على وشك اجتياز مرحلة التعشش والتموقع بحثا عن الاستقرار  في ممارسة النشاط التبشيري، مع الإشارة إلى أن أهم عامل ساعد هؤلاء في المهمة المنوطة بهم وفق التجربة التي عشناها بدافع الفضول الصحفي- هو اعتمادهم على أهم الجوانب والقواسم المشتركة بين الديانتين المسيحية والإسلامية كمدخل لاستمالة مشاعر الراغب في الاعتناق، تم التطرق بعدها كمرحلة ثانية إلى الجانب النفسي قصد تجريده من الضوابط التي يفرضها الدين الإسلامي الحنيف على متتبعيه من خلال التركيز على أطروحة “كل شخص حر وليس مقيدا..”  ليتم بعدها إسداء النصائح للراغب في الاعتناق بضرورة التضرع إلى الخالق التماسا في تبيان طريق الحق.
هذا ويعتقد دعاة التنصير بعقيدة الخطيئة الموروثة وعقيدة الصلب والعذراء والطقوس السبعة وهي بالنسبة لهم أسرار عليا لا يجوز الخوض فيها أو الشك في صحتها، إذ حسبهم لا يمكن الاتصال بالله إلا عن طريقها وهي حق لا مرية فيه مادامت الكنيسة هي التي قررته إذ هي معصومة عن الخطأ منزهة عن الزلل.
 للإشارة ورغم أن وسائل الإعلام المكتوبة قامت بكشف النقاب عن قضية قد تجر الجزائر سياسيا في حالة عدم توفقها في التعاطي مع المسألة إلى مسار الاتجاه المعاكس في علاقاتها المستقبلية مع الدول الأوروبية، خصوصا وأن ظهور قوي الحملات المضادة المطالبة بحرية التدين وممارسة الشعائر الدينية بلاد المسلمين بات جليا على أرض الواقع.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة