كهل ينتحل صفة DRS ويسلب جارته 2400 أورو بعدما أوهمها أنه سيرسل ابنها للدراسة في إنجلترا
ناقشت، أمس، محكمة الحراش وفي أزيد من 3 ساعات، أخطر عملية احتيالية تحمل تفاصيل درامية لا تليق سوى لتكون سيناريو فيلم سينيمائي، تورط فيها كهل أب لـ 8 أطفال ينحدر من مدينة برج الكيفان، اختفى عبر هاتفه لينتحل صفة عميل بجهاز المخابرات يحمل الجنسية الجزائرية السورية اسمه «فريد»، ليصطاد ابنة جاره المطلقة، حيث تودد إليها في اتصالات هاتفية ووعدها بالزواج ليكون أبا لأبنائها الأربعة، وأوهمها بإنقاذ ابنها من شبح «الحرڤة» والموت غرقا بإرساله للتمدرس في إنجلترا، وقد ورّط معه موظفة بالبنك الوطني الجزائري وكالة برج الكيفان، بعدما سهلت بوساطة منه فتح حساب بنكي بالعملة الصعبة لابن الضحية القاصر لإيداع مبالغ مالية وإعادة سحبها. وقائع القضية تعود لنهاية السنة الفارطة، حسب ما صرحت به الضحية «ع.ن» أمام المحكمة، وانطلقت عبر الهاتف، أين اتصل بها شخص ادعى أنه اسمه «فريد» مزدوج الجنسية سوري-جزائري، وهو موجود بلندن في مهمة عمل بجهاز الأمن العسكري، وبعد تودد منها عرض عليها عدة مساعدات بحكم أنه يملك وكالة لكراء السيارات في مغنية وبومرداس ليعدها بالزواج، وقالت إنه منذ أن سردت له أوضاعها تقرب منها أكثر، حيث أخبرته عن بيعها لسيارتها وتسديد الشطر الأول للمسكن الإيجاري «عدل» وعن احتفاظها بباقي المبلغ، كما أخبرته عن أمر محاولة ابنها «الحرڤة» إلى أوروبا عن طريق تركيا، وهو الأمر الذي جعله يعرض عليها المساعدة في تسفير ابنها القاصر البالغ من العمر 16 سنة المتمدرس بالسنة ثانية ثانوي، إلى إنجلترا للدراسة، وطلب منها تحضير له الملف الدراسي مع جواز السفر وفتح حساب بنكي بالعملة الصعبة لتحضير طلب التأشيرة له، وذلك بتحويل المبلغ المالي الذي تحتفظ به والمقدر بـ 42.7 مليون سنتيم إلى العملة الصعبة الوطني الجزائري وأرسلها إلى أحدى معارفه موظفة بالبنك الوطني الجزائري، وهو ما بادرت به الضحية التي قصدت البنك وكالة برج الكيفان، ولتعذر تحويل المبلغ أرسل لها مبلغا ماليا يقدر بـ 600 أورو على أساس أنه كان يحتفظ بهم في صندوق في غرفته بفندق في العاصمة، والتي استعانت بهم لفتح الحساب للعملة الصعبة باسم ابنها، وبعد فترة أخبرها أن المبلغ المودع لا يكفي لتسديد مستحقات دراسته بالمدرسة في لندن، وعليها إضافة مبلغ آخر وذلك بتحويل المبلغ 42.7 مليون سنتيم، وإضافة مبلغ آخر عليه وتسليمها مبلغ 10 ملايين سنتيم، وكذا فك رهن مجوهراتها في البنك وإخراجه وتسليمه لإحدى الموظفات بغية التكفل بتحويل قيمتهم إلى العملة الصعبة، إلى أن بلغ المبلغ 2400 أورو أودع بحساب الطفل القاصر .