كواليس لبنان تتحدث عن إجراءات تعديل الدستور لاختيار الرئيس القادم

كواليس لبنان تتحدث عن إجراءات تعديل الدستور لاختيار الرئيس القادم

أكدت مصادر لبنانية إن قوى 14 آذار عاودت البحث في إمكان ترشيح قائد الجيش ميشال سليمان لمنصب رئاسة الجمهورية ، أو للجوء إلى انتخاب بزائد واحد للحيلولة دون استمرار عن الفراغ الدستوري في الرئاسة لمدة طويلة غير مقبول .

وأوضحت المصادر اللبنانية إن النقاشات تفترض ان قوى الغالبية باتت أمام خيارين إما ترشيح العماد سليمان أو الذهاب إلى خيار الانتخاب بالنصف زائد واحد الذي ترفضه جهات محلية وإقليمية. وفي حال جرى اتفاق على هذا الخيار لا من بد إيجاد مخرج دستوري لتعديل المادة (48) من الدستور اللبناني التي تحول دون انتخاب موظف من الفئة الأولي لهذا المنصب، هذا في حال اعتماد المادة (76) من الدستور التي تقضي بالآتي: “يمكن اعادة النظر في الدستور بناء على اقتراح رئيس الجمهورية فتقدم الحكومة مشروع القانون الى مجلس النواب”.
إلا أن المادة (77) تفتح الباب على مصراعيه أمام حل آخر اقل تعقيدا، والتباسا، فهي تنصّ على ما يلي: “يمكن أيضا إعادة النظر في الدستور بناء على طلب مجلس النواب، فيجري الأمر حينئذ على الوجه الآتي: يحق لمجلس النواب في خلال عقد عادي، وبناء على اقتراح عشرة من أعضائه على الأقل أن يبدي اقتراحه بأكثرية الثلثين من مجموع الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس قانونا بإعادة النظر في الدستور.
كشف مصدر سياسي ان المناقشات التي تشهدها قوى الرابع عشر من آذار هي في شأن وضع تصور سياسي واضح لمرحلة إدارة الفراغ الهادئ وصولاً إلى اختصارها في الحد الأدنى. وفي الوقت الراهن وجدت التيارات الفاعلة في لبنان امام خيارين: إما العماد ميشال سليمان او الذهاب الى خيار الانتخاب بالنصف زائداً واحداً، والذي لا يزال محل جدال لا سيما وان المعارضة من الفاتيكان وبكركي ومعظم دول القرارترفضه بشدة ، في حين لا تزال الولايات المتحدة الأميركية مترددة في تبنيه وتغطيته.

وأكد المصدر إن القرار بتبني ترشيح العماد سليمان قد اتخذ على مستوى معظم قيادات ائتلاف الرابع عشر من آذار، في انتظار تحضير المناخات والظروف لوضعه حيّز التنفيذ، وخصوصاً إيجاد الإخراج القانوني الدستوري لتعديل المــــادة (49).

.كواليس تتحدث في تردد أيضا اسم مدير مصرف لبنان رياض سلامة، لكي يكون رئيس لبنان القادم الا ان الدلائل تؤكد ان العماد ميشال سليمان سيكون الرئيس القادم للبنان مع العلم ان حزب الله لا تعترض على شخص سليمان، لكن المشكلة ان الحليف رئيس التيار الوطني الحر النائب ميشال عون يعتبر ان الأزمة تشتغل’ لمصلحته، وبعض نواب يقولون ان الأكثرية تطرح عبر بعض القنوات، اسم قائد الجيش الذي اعترضت عليه، بشدة في بدايات المهلة الدستورية، ولهذا سحب من التداول، لأغراض تكتيكية، وبغية اظهار عون على انه هو الوحيد الذي يعرقل، وبالتالي فقد يصبح للمؤسسة العسكرية موقف آخر في ظل الفراغ الراهن والمشرع على شتى الاحتمالات.
وكانت الزيارة التي قام بها سليمان الى البطريرك الماروني نصر الله صفير لافتة الانتباه، ولا سيما قوله “إن الامن هو تكليف عام من الإدارة الوطنية الجامعة، وهو حق للشهداء وملك لجميع الناس”، مشيراً إلى أن “الأمن كالرغيف بالنسبة الى الشعب اللبناني”.

وأبلغ سليمان البطريرك صفير أن “الإجراءات الأمنية المتخذة في كافة أنحاء البلاد هي من أجل تأمين الاستحقاق الرئاسي”، وكان صفير قد استقبل وزير الدولة ميشال فرعون الذي رأى أن ملء الحكومة الفراغ ولو مؤقتاً ليس حلاً، تماماً كما عدم اللجوء إلى النصف زائداً واحداً في مقابل عدم تأليف حكومة ثانية هي أيضاً ليست حلاً• واقترح فرعون أن يحكم البطريرك ويحسم كمرجع أخير ويعلن اسماً أو اسمين، على أن يلتزم الجميع فعلاً وليس قولاً حتى الانتخاب”.
وذا كانت حركة المساعي بين الفرقاء جامدة حتى إشعار آخر ، فان النشاط السياسي تركز في بيروت على ثلاث محاور بكركي، السراي الحكومي والرابية في موازاة هجوم عنيف شنه السفير الأمريكي جيفري فليتمان بعد استئناف تحركه في بيروت على حزب الله من دون ان يسميه حيث اتهمه بمحاولة إضعاف دور الدولة محملا النواب الذين رفضوا الذهاب إلى مجلس النواب مسؤولية الفراغ السياسي.
ويوحي الكثيرون من المطلعين على الشأن اللبناني ان موضوع انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية مرتبط ارتباطا وثيقا بمؤتمر انابوليس وان النتائج التي سيسفر عنها هذا المؤتمر لجهة طبيعة وحدود الدور السوري في المنطقة .
وعلى الصعيد الأمني قتل شخص وجرح 7 آخرون في اشتباكات وقعت في طرابلس شمال لبنان بين أعضاء في جماعة إسلامية من المعارضة اللبنانية، وأنصار لزعيم “تيار المستقبل” سعد الحريري، وتبادل عناصر من حركة “التوحيد الإسلامي” السنية المقرّبة من المعارضة، وعناصر من “أفواج طرابلس”، وهي مجموعة شكلت حديثا مؤيدة لزعيم الغالبية النيابية سعد الحريري، إطلاق النار في حي ابي سمرا في طرابلس .
وتسود حالة من التوتر الشديد البلاد، بينما لا يزال الزعماء السياسيون المتنافسون في حالة من الجمود بشأن انتخاب رئيس جديد، بينما يتهم كل طرف الآخر بتسليح وتدريب أتباعهم. ويخشى الكثيرون ان تتطور الأزمة إلى أعمال عنف جديدة في بلد مزقته حرب أهلية استمرت من 1975 إلى 1990.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة