كوفي عنان يشدد على ضرورة معالجة الوضع في سوريا
شدد المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية لسوريا، كوفي عنان أمس الجمعة على ضرورة معالجة الوضع في سوريا بحرص شديد معربا عن اعتقاده بان الوضع في سوريا أكثر تعقيدا مما كان عليه في ليبيا، و حذر عنان بعد تقديمه تقرير لأعضاء المجلس عبر دائرة مغلقة من جنيف، أن تصعيد الوضع في سوريا سيكون له عواقب يصعب التعامل معها في المنطقة بأسرها. قال عنان للصحفيين “أبذل أقصى جهدي لدعم الجميع لمحاولة إيجاد حل سلمي، إن الهدف الأول لنا جميعا هو محاولة وقف العنف وانتهاكات حقوق الإنسان وأعمال القتل وضمان وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين بدون عوائق وبالطبع هناك القضية المهمة المتعلقة بالعملية السياسية التي ستؤدي إلى إقامة سوريا ديمقراطية تلبي تطلعات الشعب السوري”. وأعرب عن تفاؤله إزاء الدعم القوي من أعضاء مجلس الأمن وعزمهم على العمل معا وقال إن الخلافات بين أعضائه أمر طبيعي معربا عن الأمل في سماع صوت واحد من مجلس الأمن بشأن سوريا. وأضاف انه بحث مع المجلس المقترحات التي قدمها إلى الحكومة السورية والتي تهدف أولا إلى وقف العنف وتسريع وتيرة المساعدات الإنسانية وتحقيق المصداقية والثقة للعملية السياسية عندما تبدأ. وقال “سأقوم بإيفاد فريق خلال عطلة نهاية الأسبوع لاستكمال المناقشات والمقترحات التي تركناها على الطاولة وفي الوقت المناسب عندما أجد أن تقدما كافيا قد تحقق سأستعد للعودة إلى المنطقة”. وردا على سؤال حول ما ذكره لمجلس الأمن عن رد الحكومة السورية على مقترحاته قال إنه أبلغ أعضاء المجلس بأن المحادثات جارية مع الجانب السوري. وأشار عنان إلى أهمية عنصر الوقت في أية مفاوضات ولكنه شدد على أهمية استمرار التواصل وضمان مشاركة الطرف الآخر بشكل جاد وضمان تحقيق تقدم والتحرك قدما. وقال “مادمت مقتنعا بأن المناقشات والمحادثات التي تجريها ذات مغزى فأعتقد أنه يتعين الاستمرار ولكن إذا وصلت إلى نتيجة أن في ذلك الأمر إضاعة للوقت أو أن أحد الأطراف يحاول كسب الوقت فعندئذ يقوم المرء باستنتاج العواقب ويتخذ التدبير الملائم”.