كيف أتخلص من الخجل.. وأصبح اجتماعيا أكثر؟

كيف أتخلص من الخجل.. وأصبح اجتماعيا أكثر؟

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد..

سيدتي الفاضلة، لقد شعرت بارتياح كبير لما تقدمونه في هذا المنبر، فألف شكر لكم ولكل الطاقم العامل معكم، وهذا ما دفعني إلى أن أبوح بما يقلقني ويقبض على صدري، علني أجد إن شاء الله ما يريحني وينعش روحي التي أراها تذبل يوما بعد يوم، فأنا إنسان كتوم جدا وخجول في نفس الوقت، لا أستطيع البوح بما يزعجني لأي كان، بالرغم من أنني محيط بأفراد أثق جدا في وقارهم ورصانتهم، ووالدين لا يوجد أحنّ منهما.

سيدتي، أعترف أنني أعاني من عدة أمراض نفسية، كالانعزال في البيت، ولا أخرج إلا للضرورة، عملي أذهب إليه بتكاسل، حتى أنني لا أخالط الزملاء، وهذه كلها سلوكيات سيئة، ولا أعرف كيفية التخلص منها وأصبح اجتماعيا أكثر.

منيرة من الوسط

الرد:

أخي الفاضل، وعليكم السلام والرحمة والإكرام، باسمي وباسم الطاقم أشكرك على لباقتك  وطيب كلماتك، لقد قرأت رسالتك بتمعن كبير، وكان الأجدر بك أن تقول إنني أعاني من مشاكل نفسية وليس أمراض نفسية، فالمرض النفسي هو مجموعة من الأعراض تبدأ في وقت معيّن وتؤثر على حياة الشخص بشكل كبير، لكنك لم تذكر لا سنك ولا طبيعة عملك ولا مؤهلاتك العلمية، لكن لا يهم.

لقد استحسنت كثيرا اعترافك بهذا النقص، لأن أول خطوة للعلاج هي الإدراك التام لما نعاني منه، وعلى كل، طالما أنت متواصل في العمل ولديك القدرة على النهوض والخروج، فهذا يعطيك مجالا للاندماج والتفاعل الاجتماعي.

أولا أخي، تقبل نفسك كما هي، فالكل يعرف أن الناس مختلفون في طباعهم وهذه سنّة الحياة، وتخلص من الخجل، فأنت لا ينقصك شيء، حاول أن تكون عندك صداقات وليس بالضرورة أن تكون كثيرة، حاول أن تكوّن بعض الصداقات حتى ولو كان في محيط عملك، تتواصل معهم خارج نطاق العمل، ولا يوجد أجمل من أن تتقرب من عائلتك، ولا بد أن تجد في محيطك من ترتاح إليه وتؤمّنه على أسرارك ويقدر مشاعرك، فقط بادر ولا تتردد.

اجعل لك هوايات أخرى، مارس نوعا من الرياضة أيضا، فهذا يساعد على الاسترخاء وعمل علاقات، مثلا عن طريق الرياضة، إذا كان هناك رياضة جماعية مثل لعب كرة القدم، إبحث عن نوع من التربصات وقم بها، لأن هذا من شأنه أن يفسح لك المجال لعلاقات جديدة، وتنمية ذاتك وتطويرها، وستشعر باختلاف كبير بإذن الله، وثقة أكبر في نفسك.

فقط لا تستسلم للانعزال، ولا تخجل من المبادرة حتى وإن أخطأت فلا عليك، لأنه ليس هناك من هو معصوم من الخطأ، تأكد أنك ستتجاوز الأمر، فقط بكثير من الإصرار والصبر.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=912747

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة