إعــــلانات

كيف أجلب انتباه الذي من أجله أعاني وهو بحبي لا يبالي

كيف أجلب انتباه الذي من أجله أعاني وهو بحبي لا يبالي

 تحية طيبة وسلام حار أبعث به لك مع نسمات الربيع أما بعد:

أنا فتاة في 25 من العمر، أحببت رجلا لأخلاقه العالية، بالإضافة لوسامته، وهو الرجل الذي طالما حلمت به، فشخصيته ورجولته وشهامته نادر وجودها في زمننا هذا.

عندما أقول إنّني أحببته، فأنا أريده بيني وبين نفسي، دون أن أُكون معه أي علاقة، وبما أنه المدير في مكان عملي، فمن الطبيعي أن أتكلم معه في حدود العمل، وهو إنسان على دين وخلق ولقد أعجبت به كثيرا، ولا أدري ماذا أفعل خصوصا أني خجولة، ولا أحب أن أقدم على تصرف خطأ، حتّى إنني عندما أتكلم معه أفعل ذلك بمنتهى الخجل، من شدة احترامي له وإعجابي به، فماذا أفعل بهذا الحب الذي سكن قلبي؟ فما ذنبي إذا كنت لا أقدر على التّحكم في مشاعري؟

لقد سمعته يوما يتكلم مع أحدهم عنّي وعن إعجابه بي، ثم انتهت مدة العقد فأوقفت عن العمل فقال لي: “لا تقلقي سأبحث لك عن عمل آخر”، وألح علي أن أقبل مساعدته وأنه سيبذل قصارى جهده ليبحث لي عن عمل فوافقت، وبعد مدة اتصلت به لأعلم الجديد بخصوص الوظيفة، إلا أنه اعتذر وقال إنه مشغول وحدد لي موعدا آخر أكلمه فيه، وعندما اتصلت مرة أخرى اعتذر أيضا لأنه مشغول، فلا أدري ما تفسير هروبه منّي؟ هل لأنّه لم يجد لي وظيفة؟ أو أنّه محرج منّي لأنه لم يستطع أن يقدم لي شيئا؟ أم أنه كان مجرد كلام، مع العلم بأنه هو الذي ألّح علي في أن يبحث لي عن عمل.

 ماذا أفعل سيدة نور لكي أقترب منه أكثر، قلبي يخفق كلما رأيته أو سمعت صوته، كما أنني لا أعرف الطريقة التي تجعله يلتفت إلي أو يقترب مني، علما بأنّي على قدر من الجمال والأخلاق.

 لقد سكن خاطري ولم يعد يغيب عن بالي لحظة واحدة، فأنا دائمة التفكير أتمنى أن يرزقني الله الزواج منه.. ولكن كيف؟ أرجو أن تفيديني بالنصيحة الشافية الكافية.

عائشة/ جيجل

الرد:

الفتاة عادة ما تتعلق برجل وترى أنه كل شيء وأن قلبها لن يجد غيره، ولن يحب أحد كما أحب هذا الشخص، وهذا من طباع البشر، وحب رومانسي حالم لا أساس له، فأنت فتاة حالمة تتعرضين لكم هائل من المؤثرات من حولك، بالإضافة إلى عاطفة بداخلك، فترين هذا الرجل هو الشهم وهو كامل الرجولة، ومن هنا تقنعين نفسك أن هذا حب حقيقي..

كلا عزيزتي؛ إن الزواج القائم على الحب الرومانسي الخيالي في غير الإطار الشرعي عادة ما ينتهي بالفشل، وانظري حولك، الحب الحقيقي هو الحب الذي ينشأ العشرة والإحسان، الحب الحقيقي هو الذي يستطيع أن ينمو وسط الضغوط، بل إن الضغوط تزيد من وجوده، لأنه يتمسك بالطرف الآخر أكثر، وكم من الزيجات تمت دون روابط حب سابقة وعاش أصحابها سعداء وبهناء لا يكدر حياتهما شيء، لأنها بنيت على طاعة الله.

عزيزتي، أحب أن ألفت نظرك إلى أن الشاب أيضا يعجب كما تعجبين، ولكنه قد لا يصرح إلا عندما يكون قادرا على أن يخطب ويتزوج ويتحمل المسؤولية. هذا لو كان صالحا، فهل تريدين أن تذهبي إليه وتقولي إنك معجبة به وأنك تحبينه؟

إنك لا تملكين أن تخطبيه لنفسك، لأن هذا من اختصاص الرجل، أن يخطب وأن يبدي الرغبة، ويبقى لك فقط أن تقبلي أو ترفضي فقط.

عزيزتي الرجل أي رجل كان، لا يحب المرأة التي تبتذل نفسها وقد يحتقرها، فإذا كان طائشا قد يوافقها قليلا ليتسلى بها، لعلمه أنها ستطاوعه فيما يريد وهو غير ملزم بها، أما الرجل المتخلق الذي يخاف الله، فسينظر إليك نظرة سيئة، لأن الفتاة العفيفة الشريفة لا تلقي بنفسها أبدا، والرجل مجبول على حب ما يسعى هو إليه، أما إذا كان لا يخاف الله، فاعلمي أنك تصبحين بتقربك منه صيدا سهلا، فلا يرى فيك سوى رغبة يقضيها ثم يتركك.

فارضي بما قسم الله لك، فقد أراد الله بك خيرا بخروجك من عملك مع هذا الرجل الذي لم يحاول أن يخدعك أو يتقرب إليك، فالله أراد بك الرحمة فلا تلقي بنفسك إلى التهلكة.

تقولين إنّه أبدى إعجابه بك، فهذا لا يعني عزيزتي أنّه يحبك أو أن الإعجاب يتطور إلى حب، فقد يكون معجبا بإخلاصك بالعمل ودقتك فيه، وهذا يحدث من كل شخص، فمن الممكن أن أعجب بفلان وليس معنى إعجابي حبي، فاحذري أن تفسري الأفعال بأكثر مما تتحمل، واقطعي أي صلة بهذا الرجل حتى وإن قلت أنه سيسعى لك بوظيفة، فإن رده لك مرتين دليل عدم رغبته في اتصالك أولا، وعدم وجود وظيفة لك ثانيا، وهو مُحرج منك، هذا إذ سلمنا بصلاح الرجل وأنه لن يستغل حاجتك بالتقرب إليك للوقوع في أمر آخر.

ستذكرين يوما ما هذا الرجل وأنت حولك أبناؤك، وستضحكين ضحكة ساخرة، وقد تضربين على جبينك وتقولين: كم كنت مغفلة، فحافظي على قلبك الطاهر كما هو حتى يأتي من يستحقه، وحتما سيأتي بإذن الله تعالى، فلن يأتي وقلبك يحتفظ بحب وهمي خادع يحرمك من الحب الحلال الصادق.

ردت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/z34r1