كيف أخرج صديقتي من خيبة أدخلتها حلقة مظلمة؟

كيف أخرج صديقتي من خيبة أدخلتها حلقة مظلمة؟

بعد التحية والسلام، لو تكرّمتم بالإجابة عن هذا السؤال، هو في الحقيقة لا يخصني بل يخصّ زميلة لي، حدّثتني عن عرض زواج تلقته من شخص كان فيما سبق قد أبدى إعجابه بأخلاقها وسيرتها الطيبة، فسألها ذات يوم هل يمكنه أن يرسل أهله لبيتها.

فرحبت بالفكرة وبنت عليها آمالا كبيرة وأحلاما جميلة، وصارت ترسم في مخيلتها مخططات لحياة مستقبلية رائعة، لكن سرعان ما هوت في قاع الخيبة، وارتطمت بواقع مرير، حيث عاد بعد يوم يقول إن أهله يرفضون ارتباطه من دون توضيح للأسباب.

واعتذر تاركا إياها مذهولة لا تدري ما يحدث ولا أين كل تلك الوعود، علما أن صديقتي إنسانة خلوقة جدا وحساسة لأبعد الحدود.

هي الآن في حالة سيئة نوعا ما ومنكسرة، كيف يمكنني مساندتها وإخراجها من هذه الحلقة المظلمة إلى حياة أكثر إيجابية؟.

إبنة الغرب

الجواب:

السلام عليك عزيزتي وبعد.. أولا أشكرك لمبادرتك هذه لمساعدة صديقتك وأدام بينكما المودة والمحبة، ،من أجل ما تقدمت به، دوما ما أنصح ألا تستأذن البنت في نفسها، فالرجل وإن تقدم بوجهه وقوبل بالرفض، فهذا لن يعيبه ولن يؤثر في نفسيته، عكس الفتاة، فهي مخلوقة ضعيفة تتأثر بسرعة نتيجة الخيبات.

سأقول لك عبارة جميلة وكثيرا ما أستعملها.. الأنثى كالعشب، تنحي للنسمات ولا تكسرها الرياح القوية، وصديقتك لا بد أن تتعامل مع التجربة ببساطة، وتعتبرها درسا يجب أن تأخذ منه العبرة، فهي لا ينقصها شيء كما تقدمت بذكره، ولا بد أن يجبر الله بكسر قلبها ويعوضها بما يبكيها فرحا وينسيها ما أبكاها حزنا، فعند الله العوض الجميل، أهم شيء الآن أن تكون طبيعية جدا، ولا يلاحظ عليها الانكسار، ولا داعي لتضخيم الأمور وألّا تجعل الأمر يؤثر سلبا على صحتها ونضارتها وإشراقها.

اعرضي عليها أن ترافقك إلى مكان هادئ وبكلمات جميلة أعيدي لها الأمل في الحياة، والثقة في نفسها، وأنه لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا، وأن ما حصل كله خيرا لها، فلو كان خيرا ما اعتذر وما رفض أهله الارتباط، “وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم”، فهذه الآية تكفيها لجبر ما يجرحها، لأن مشيئة الله فيها خير كبير لنا نحن لا نعلمه، بل الأيام ستكشفه، بوركت عزيزتي وكان الله في عون صديقتك.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=908888

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة