إعــــلانات

كيف أرتاح من تأنيب الضمير بعد أن قتلت فلذّة كبدي

كيف أرتاح من تأنيب الضمير بعد أن قتلت فلذّة كبدي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدتي‮.. ‬أنا امرأة بائسة،‮ ‬لم تعد لي‮ ‬رغبة في‮ ‬الدنيا،‮ ‬بعد أن تسبّبت في‮ ‬مقتل فلذّة كبدي‮ ‬عن‮ ‬غير قصد‮.‬فبسبب ظروفي‮ ‬الاجتماعية المزرية،‮ ‬وبسبب رفض زوجي‮ ‬مسألة الإنجاب،‮ ‬تحايلت على نفسي‮  ‬وأجهضت حملي‮ ‬في‮ ‬الأشهر الأولى،‮ ‬مخافة أن‮ ‬يطلّقني‮ ‬زوجي‮ ‬وأعود إلى بيت أهلي‮ ‬الذين بدورهم‮ ‬يعانون من أوضاع مزرية،‮ ‬وكتمت الأمر في‮ ‬قلبي‮ ‬مخافة أن أنال اللوم والعتاب من الجميع‮.‬فعلى الرغم من أني‮ ‬لملمت فضيحتي‮ ‬التي‮ ‬لم‮ ‬يتفطّن لها أحد،‮ ‬إلا أن ضميري‮ ‬لم‮ ‬يدعني‮ ‬وشأني،‮ ‬وأصبحت الكوابيس تلاحقني‮ ‬وتحرمني‮ ‬الاستمتاع بالحياة،‮ ‬كيف لا،‮ ‬وقد أزهقت روحا هي‮ ‬مني‮ ‬ولي‮.‬لم‮ ‬يعد‮ ‬يحلو لي‮ ‬في‮ ‬الدنيا شيء،‮ ‬كما أنني‮ ‬صرت أحتقر نفسي‮ ‬التي‮ ‬سوّل لها الشيطان أن تقتل نفسا بريئة من دون أي‮ ‬جريرة اقترفتها،‮ ‬فماذا كان سيحدث لو أني‮ ‬تركت الأمور تسير على ما كانت ستسير عليه بطريقة عادية؟،‮ ‬وماذا كان سيحدث أيضا لو أني‮ ‬رضيت بقضاء الله ونعمته التي‮ ‬منّ‮ ‬بها علي،‮ ‬والتي‮ ‬يدفع آخرون نظيرها أموالا طائلة‮.‬أشعر أنّي‮ ‬أرضيت زوجي،‮ ‬إلا أني‮ ‬أقدمت على شيء خارج عن قناعتي‮ ‬وطاعة ربي‮.‬أنا في‮ ‬أمسّ‮ ‬الحاجة إليك سيدتي،‮ ‬فلا تحرميني‮ ‬من كلام من شأنه أن‮ ‬يُعيد لي‮ ‬الأمل في‮ ‬الحياة‮.‬
معذّبة من وهران
الرد‮:‬
لا طاعة لمخلوق في‮ ‬معصية الخالق أختاه،‮ ‬فما بالك تقبلين لنفسك بأن تقعي‮ ‬فريسة لإرهاصات رجل تغلّب عليه الإحساس بالفشل واليأس،‮ ‬لكنه لم‮ ‬يرغمك إرغاما على اتّباع هواه،‮ ‬والدليل أنك مُتخوّفة من نظراته وعقابه لك إن هو اكتشف ما قمت به،‮ ‬وهذا هو الخطأ بعينه‮.‬كان عليك أختاه،‮ ‬أن تأخذي‮ ‬احتياطاتك حتى لا تحبلي‮ ‬وتجدي‮ ‬نفسك في‮ ‬ورطة ظننت أنك وقعت فيها مع زوجك الذي‮ ‬كان سيطلّقك لو أنه علم بما اقترفته أنت،‮ ‬وبما هو أيضا مسؤول عنه بدرجة أكبر‮.‬كما أعيب عليك أختاه،‮ ‬أنك تصرّفت في‮ ‬أمر التخلّص من الجنين الذي‮ ‬كان في‮ ‬أحشائك،‮ ‬من دون أن تُخبري‮ ‬زوجك الذي‮ ‬ربّما كان له رأي‮ ‬آخر،‮ ‬إذ إني‮ ‬أظن أن قلّة حيلته وإحساسه بعدم قدرته على توفير أدنى شروط ومتطلّبات العيش الكريم لك ولمن سيكون لمقدمه بينكما كبير المسؤولية،‮ ‬هو ما دفعه في‮ ‬لحظة‮ ‬غضب وطيش أن‮ ‬يتفوّه بكلام لم‮ ‬يعي‮ ‬حجم خطورته،‮ ‬فما من رجل سيدتي‮ ‬إلا ويبحث عن ولي‮ ‬عهد‮ ‬يحمل اسمه ويخلّده مهما كان،‮ ‬فما بالك سيدتي‮ ‬تقترفين ذنبا لا‮ ‬يغتفر،‮ ‬ذنب قتل روح من‮ ‬غير وجه حق‮.‬لا أجد الكلمات أختاه لأعبر لك عن شديد حزني‮ ‬وأسفي‮ ‬على أنك استطعت التنصّل من أمومتك وتخلّصت بكل برودة ممن كان سيشفع لك‮ ‬يوم القيامة إن أنت أحسنت تربيته وتعليمه،‮ ‬فلو كانت أي‮ ‬امرأة في‮ ‬مكانك لاختارت الطلاق وطفلها بين‮ ‬يديها على أن تحيا مُثقلة بذنب لا‮ ‬يُغتفر‮.‬أنصحك بالتوبة النصوح،‮ ‬وبضرورة التزام الاستغفار،‮ ‬وفتح صفحة جديدة مع نفسك،‮ ‬أتمنى أن‮ ‬يكون كلامي‮ ‬قد أثّر على النحو الايجابي‮ ‬عليك وبأنه لم‮ ‬يقلّب عليك المواجع،‮ ‬ووفقك الله إلى كل ما فيه خير لك‮.‬
ردت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/gOKmg