كيف أغرس في ابني روح المسؤولية.. وأمنحه الثقة والاستقلالية؟

كيف أغرس في ابني روح المسؤولية.. وأمنحه الثقة والاستقلالية؟

السلام عليكم سيدتي، وكل القراء الكرام، أريد فقط أن أسأل في موضوع ابني، فأنا سيدة عاملة ولا أريد أن يضيع ابني من يدي.

خاصة وأنه في سن العاشرة، وهي مرحلة مهمة ينتقل فيها من كونه طفل إلى مراهق فشاب مسؤول، لهذا أريده أن يكون ناجحا لا فاشلا في حياته.

فيكف يمكنني أن أغرس فيه قيّم الحياة وأساليب تعزز فيه روح المسؤولية؟.

أم محمد من سعيدة

الجواب:

سيّدتي.. مشكورة جدا على  ثقتك وعلى طرحك للموضوع، فأنا أظن أنه انشغال كل سيدة حريصة على تألق أطفالها.

أشاطرك الرأي أنه مع انتقال ابنك من مرحلة الطفولة إلى المراهقة، لا يمكنكِ التعامل معه بنفس الطريقة، فمنذ هذا السن، لا بد أن تبدأ الأم في تلقين ابنها الاستقلالية ليكون أكثر نجاعة وفاعلية، لذا احرصي على ما يلي:

* العمل المدرسي: في مرحلة الطفولة يحتاج طفلك إلى متابعة مستمرة لأدائه المدرسي، بينما يجب أن يتعلم الآن إدارة العمل المدرسي من حيث إدارة وقته، ومعرفة تواريخ تسليم واجباته المدرسية، وتنفيذ المشاريع المطلوبة منه بالكامل.

* الجدول الزمني: بالطبع تضعين الجدول الزمني لطفلك وتشرفين بنفسك على تطبيقه لمواعيد نومه وطعامه وإنجاز مهامه.

ليتدرب على تنظيم وقته وأداء واجباته في مواعيدها من دون إلحاح، في البداية، قد لا يلتزم بذلك، فلا تضغطي عليه.

واتركيه يتعلم بالطريقة الصعبة عندما يعاني من قلّة النوم أو يقع في مشكلة بسبب التسويف، بعدها سوف يتعلم أهمية ضبط مواعيده والالتزام بها.

* القرارات: علّميه أهمية التفكير الجيد قبل اتخاذ القرار، وأن يتحمل مسؤولية قراراته، بالطبع لن يتحكم في قرارات مصيرية في هذه المرحلة، ولكن امنحيه حرية اتخاذ القرار في الأمور الشخصية البسيطة، فهذا يعلّمه الحكمة في اتخاذ القرار، حتى يصبح مسؤولا على قراراته عندما ينضج.

* الأمور المالية: بعد أن يتعلم الطفل الادخار، علٍّميه كيفية إدارة ماله، وألا ينفقه فيما لا ينفع.

وتبقى هناك تفاصيل أخرى تختلف من بيئة إلى أخرى ومن عائلة لأخرى، يجب أن تكون الأم فقط ذكية في طريقتها.

ردود في سطور

 

إلى القارئ “م” من سطيف:

أخي الكريم، رسالتك في الحفظ والصون، سأرد فقط كما طلبت من دون نشرها، أعلم أن الضغط عليك كبير، فبين ما تريده تراه مناسبا لك وبين ما طلباه منك، أنت مأمور ببرّهما والإحسان إليهما، وترك كل مظاهر العقوق لهما، والبِّر معناه إدخال السرور عليهما في كل قولٍ أو فعلٍ ما دام الأمر الذي طلباه منك لا يوجد فيه معصية الله تعالى، أو فيه ضرر عليك.
باب الإحسان والبرّ بالوالدين واسع جدًّا سيّدي الكريم، سابق إلى الخيرات قدر استطاعتك، وادعُ لهما، امنحهما المال والهدايا بقدر طاقتك، واطعهما، كن ليّنا معهما في الكلام، تأدَّب معهما في المعاملة، وسارع في خدمتها وقضاء حوائجهما، وهكذا، فصور البرّ كثيرة.

فتلك أمك أخي، ولدت ضعيفا وأحاطك الله برحمته، وسخَّر لك أمّا حنون سهرت على راحتك وأمنك وسلامتك، جعلت حِجرها لك بيتا وفراشا وصدرها لك غداء، جاعت هي لتشبع أنت، سهرت لسهرك وتألمت لألمك، وأنت لا تملك لنفسك ضرّا ولا نفعا، إلا أن اشتدّ عضدك، ولا زلت في عينيها طفلا ترى نفسها وصية عنك.

أما أبوك، فهو يسعى إلى مصلحتك، يجهد نفسه بحثا عن لقمة العيش، وينفق عليك من وقته وماله وصحته لكي يُصلحك ويربيك، يشقى لتسعد، ويتعب لتستريح، همّه حياتك ومستقبلك، والآن لا شيء يهمه إلا أن تكون أنت الأنجح والأصلح على الإطلاق.

فكّر مليا، فالقرار سيكون فيه تعب كثير والله أعلى وأعلم.

إلى الأخت فوزية من المدية:

ثقتك في نفسك هي أساس نجاحك في الحياة، بها تنعمين بالاستقرار النفسي والوضوح في التعامل، ونجاحك في علاقاتك مع الآخرين، أما إن كنت لا تملكين الثقة في نفسك، فاعلمي أنك ستعيشين حياة بائسة، تستصغرين فيها ذاتك، وتشتغلين بما لدى غيرك عما أنعم الله به عليك، وتفنين عمرك في الوساوس والتوجسات، وتنكّدين على نفسك وعلى غيرك، وهذا هو الفشل بعينه، ولسنا نبالغ إن قلنا إن جمال المرأة الظاهري والباطني يمكن في ثقتها في نفسها، وكيف تثبت ذاتها بتلك الصورة الجميلة بأخلاقها وحيائها ورّقتها أيضا، أما نصيحتي الأهم، هي أن تكون إلى الله أقرب وأن تستعيني به في تطوير ذاتك.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=910082

التعليقات (1)

  • لا اظن ذلك مجدي

    الطبيعة تأسر القلوب فاجعلي الفطر ة تستحوذ الشطر الأيسر معه

أخبار الجزائر

حديث الشبكة