لأني عرفت الله واتبعت طريق الهداية.. تنكر لي أهلي ورفضوا انتمائي لهم!!

لأني عرفت الله واتبعت طريق الهداية.. تنكر لي أهلي ورفضوا انتمائي لهم!!

أنا شابة في 26 من عمري،

 تربيت في أسرة أقل ما يقال عنها أنها منحلة، تعيش على أنقاض الموضة، لا أذكر يوما أننا ذكرنا اسم الله ولو سهوا أو خطأ إن أقصى ما تربطنا بالدين الإسلامي هو الاحتفال ببعض المناسبات، لا بالإكثار من العبادات والطاعات، وإنما بإعداد الموائد، والإسراف في الزهو والصخب والاختلاط، وما إلى ذلك من مظاهر الجهل والفساد، تصوري حتى الخمر يحضر في هذه الاحتفالات!

المهم أننا كنا نعيش في ظلام دامس وضلال ليس له حد، إلى أن جاء ذلك اليوم الذي نلت فيه شهادة البكالوريا، فاضطررت أن أترك بلدتي وأنتقل للدراسة في  مدينة قسنطينة. وفي الحي الجامعي لاقاني القدر بشابة متخلقة كانت تشاركني غرفتي، ومن خلال معاشرتي لها، أحسست أني ولدت من جديد، وبفضل صبرها وحكمتها وحسن معاملتها، أصبحت إنسانة لا هم لها في هذه الحياة سوى إرضاء الله عزّ وجل، وتدريجيا تعلمت أصول الدين فبدأت أحافظ على صلواتي وتحجبت وأصبحت أتردد على مجالس العلم والذكر في المسجد، كل هذا التجديد طرأ على حياتي.. جاءت العطلة الصيفية اضطررت أن أعود إلى البيت، وقتها اصطدم أفراد أسرتي بي، فبدأت معاناتي تتطور حتى أصبحت مأساة فعلية، إذ أن والدي عندما رآني بالحجاب أمطرني سبا وشتما، ثم انهال علي ضربا حتى أغمي عليه، ونقل إلى المستشفى منذ ذلك اليوم وهو طريح الفراش لا يقوى تماما على الحركة.. كل أفراد أسرتي اتهموني بأني المسؤولة على الوضع الذي وصل إليه..

حاولت كذا مرة أن أقترب من والدي، ولكنه رفض رفضا قاطعا أن يراني، وذهب أبعد من هذا إذ أمر بطردي من البيت،  وحكم علي بحرماني النهائي من حقي في الإنتماء إليه.

كل هذا لا يهمني؛ ما يهمني هو أن يسقط جدار العداوة بيني وبين والدي وأهلي وأعود إلى البيت، وإلا كيف أتصرف بعد أن أنهي دراستي أين سأذهب..  ماذا فعلت حتى أعاقب هذا العقاب، لم أفعل شيئا عرفت الله فقط..

أنا في حيرة من أمري، لا أدري ماذا أفعل اختلطت عليّ الأمور، حتى دراستي أهملتها أنا في حاجة ماسة إلى عونك فالشعور بالذنب يقتلني..

نديرة/ برج بوعريربج

الرد:

عزيزتي؛ أهنئك على عودتك إلى طريق الهداية وسبيل الحق، تأكدي أن لاذنب لك في كل ما حدث، فأنت لم تخطئي، وإنما أهلك هم الذين انغمسوا في الضلال حتى أعمى الله بصرهم وبصيرتهم..

عزيزتي؛ يجب  أن تفهمي بأن الله، إذا أحب عبده ابتلاه، والله يحبك لذا قوّض لك صديقة صالحة، جرتك جرا إلى طريق الهدى والتقوى، فحبه لك جعله يبتليك ابتلاء صعبا، ولكن أنت يجب أن تكوني في المستوى وتسعي جاهدة للخروج من هذا الابتلاء سالمة غانمة.

عزيزتي؛ أريدك أن تحسني لأهلك خاصة والدك، حاولي قدر الإمكان أن تسألي عنه، رغم كل ما تسمعينه من كلام جارح وقاسي، اجتهدي في الدعاء لهم بالهداية انهضي في جوف الليل، وناجي في صلاتك الله عز وجل، وتوسلي له أن يلين قلبوهم ويهديهم إلى سواء السبيل.

أحبك أن تهتمي بدراستك وتحصني نفسك دوما بالذكر، لتبعدي عنك الشيطان الذي يسعى لإقناعك بأنه لديك يد فيما حدث.

لا تفكري في المستقبل لأنه بيد الله وحده، ومن يتقيه يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب.

ردت نور

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة