لأني متمسك بها خطيبتي علقت زواجنا أربع سنوات وتبغي المزيد !

لأني متمسك بها خطيبتي علقت زواجنا أربع سنوات وتبغي المزيد !

بعد أن ضاقت بي الدنيا، وأوصدت كل الأبواب في وجهي، قررت أن ألجأ إليك، لأشكو لك همي وأفرّغ لك ما في قلبي من أسى وحسرة.. إني أتعذب ليلا ونهارا، منذ أن عرفتها وأنا لا أعرف للراحة سبيلا والطمأنينة طريقا، لقد قلبت موازين حياتي.

أختي نور، أنا شاب في 26 من عمري، جاد ومجتهد في عملي، هذا ما جعلني أنجح في تطوير مشاريعي في وقت قياسي جدا، وأُكوِّن ثروة أحسد عليها من طرف العام والخاص، أمام هذا النجاح الذي حققته وأنا لم أصل إلى العقد الثالث من عمري، إلا أني أتعس إنسان على وجه المعمورة، لأني أحببت فتاة بكل صدق وتفاني، ولم أسع من وراء هذا الحب إلا للحلال، وبالفعل تقدمت لخطبتها، وكان هذا منذ أربع سنوات خلت وقبلت.. ومنذ الشهر الأول لتنفيذي لهذه الخطوة بدأت أُعد للزواج، ولكن هي في كل مرة كانت تحتج بحجج واهية وتؤجل العرس، حتى بلغ عمر هذا التأجيل أربع سنوات كاملة ..

أختي نور؛ كونها أول حب في حياتي وربما آخره، لم أستطع الإستغناء عنها ، رغم أني تضررت كثيرا من سياسة التأجيل التي فرضتها عليّ .

 إني حائر في أمري ماذا أفعل، حتى أجعل هذه الحبيبة الخطيبة تقبل الزواج بي، في أقرب وقت ممكن؟ لأني مللت من الإنتظار وأريد أن أكون مستقرا على مختلف الأصعدة والمستويات .

بشير / المدية

الرد :

ليس من السهل بناء حياة زوجية مستقرة وسعيدة، لأن هذا يتطلب تظافر جملة من الأسباب والعوامل، أهمها الإنسجام العاطفي والثقافي والأخلاقي، إضافة إلى الصراحة التامة والإتصال الهادف والجاد والرغبة المُلحة في خضوع الطرفين الرجل والمرأة لمبدأ المشاركة في كل شيء.. ويظهر جليا أن علاقتك تفتقر لكل هذا، لأنها مبنية على اللاتصال فأربع سنوات مرت على خطبتك وأنت تود أن تتزوج اليوم قبل الغد، ولم تستطع أن تفهم الأسباب الفعلية والحقيقية التي دفعت خطيبتك إلى اتخاذ هذا المنحى1.

عزيزي؛ لقد ضيعت وقتا طويلا في التفكير الأحادي، ناسيا أو متناسيا بأن الزواج هي مسألة ثنائية لا يمكن لطرف واحد أن يفكر ويقرر في مكان الآخر، إنما عليهما أن يجلسا معا ليتناقشا على كل كبيرة وصغيرة، وأظن أن مشروع الخطبة لم يوضع إلا لخدمة هذا الغرض النبيل..

لا تدع الأمور تسري في هذا الإبهام والغموض، عليك أن تضع النقاط على الحروف، لتعرف رأسك من قدميك.. مسائل رسمية وجادة كهذه، لا تحتمل الإرتخاء والتماطل أو اللامبالاة، وإنما يجب أن تكون مبنية على الحزم والصرامة والوضوح.. أرجوك، تكلم معها وافهم منها الدوافع التي تجرها إلى مقابلة قرارك بالزواج بهذه السلبية، وهنا أنصحك بأن لا تكون سلبيا وضعيفا مهما كان حبك لها، لأن رجولتك تفرض عليك أن تكون قويا صلبا.. وفي هذا السياق؛ أنصحك بأن تقوي علاقتك بربك عن طريق الإكثار من العبادات وأعمال الخير والصلاح، كما أنصحك بأن تقوم بصلاة الإستخارة، ثم صلاة الحاجة وأدعوك للإكثار من ترديد هذا الدعاء: “رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون أهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم“.

ردت نور


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة