لاعبون يعتصمون أمام الفاف ويهددون باللجوء إلى الفيفا

لاعبون يعتصمون أمام الفاف ويهددون باللجوء إلى الفيفا

تحديد السن

في الأقسام السفلى أحال الآلاف من اللاعبين على البطالة الإجبارية حيث تواصل لليوم الرابع على التوالي، اعتصام المئات من اللاعبين الناشطين  بالأقسام السفلى المعنيين بالقانون الجديد الذي يحدد سن أقل من ثلاثين سنة  لتقمص ألوان أحد الأندية الناشطة بذات الأقسام، أمام مقر الاتحادية الجزائرية لكرة القدم بدالي ابراهيم، وهذا تنديدا على القانون الجديد الذي وصفوه بالجائر باعتباره حرم العديد من اللاعبين الذين تعتبر الرياضة الأكثر شعبية في العالم وبدرجة كبيرة في الجزائر، مصدر قوتهم، باعتبارهم أرباب عائلات وليس لديهم أي مصدر آخر ما عدا كرة القدم.

وبمجرد وصول “النهار” إلى مقر الاتحادية، التفّ حولنا العديد من اللاعبين الذين قدموا من مختلف أنحاء الوطن (شرق، غرب، وسط وجنوب)، معبرين عن سخطهم الشديد من تجاهل هيئة روراوة، حيث يتواجد بين هؤلاء اللاعبين  العديد من الأسماء التي سبق لها وأن صنعت أفراح أندية القسم الوطني الأول  ولا تزال تملك إمكانيات كبيرة رغم بلوغها الثلاثين، والتي بإمكانها إفادة العناصر الشابة بتجربتها على غرار (عليش، خلفوني، بن دبكة، لخضر مساس، زموري، عميرات، زكري) والقائمة لا تزال طويلة.

إلياس آيت جاود (بسكرة) “متزوج ولدي أطفال مهنتي كرة القدم ..أين البديل يا روراوة ..؟”

من بين اللاعبين الذين وضع القرار حدا لمشوارهم الكروي مؤقتا، إلياس آيت جاود، الذي قدم من بسكرة وقال عن هذا القرار “أنا متزوج ولدي أولاد، ألعب في نادي سيدي خالد وكرة القدم ليست مجرد هواية فقط كما يعتبرها البعض بل أعتبرها شخصيا هواية ومهنة في نفس الوقت، لأنه لا يوجد لي أي مصدر  رزق آخر ما عدا كرة القدم ولهذا فأنا أتساءل عن القانون الذي وضعه رئيس الاتحادية الجزائرية لكرة القدم محمد روراوة، كونه أصدر هذه القوانين دون مراعات أحوالنا، ولهذا أنا أطرح له سؤال مباشرا أين البديل يا رورواة ؟”.

لخضر مساس (العاصمة) “الفاف أجحفت في حقنا لأن القانون صدر دون أي سابق إنذار”

من بين الأسماء التي سبق لها وأن صنعت أفراح أندية القسم الوطني الأول  نجد اللاعب الشاب لخضر مساس الذي دخل سن الثلاثين مؤخرا ولا يزال يتمتع بإمكانيات كبيرة بإمكانها إفادة هؤلاء الشبان على الأقل، واندهش من إصدار هذا القرار أياما قليلة فقط بعد إمضائه في أمل بوسعادة الذي كان يعول عليه كثيرا للعب ورقة الصعود إلى حظيرة القسم الوطني الثاني، “بكل صراحة لقد اندهشت من القرار الذي اتخذته الاتحادية الجزائري لكرة القدم والمتضمن تحديد سن اللاعبين بأقل من 30 سنة، في قرار فاجأنا جميعا ولم نكن ننتظره باعتباره صدر دون أي سابق إنذار، ففي الوقت الذي أمضيت في أمل بوسعادة فوجئت بصدور هذا القانوني، كما لا أرى أي مبرر ايجابي من ذات الهيئة لحرمانها مئات اللاعبين من ممارسة كرة القدم التي تعد مصدر رزق لهم ولعائلاتهم، فأنا مثلا متزوج ورب عائلة، مهنتي كرة القدم ولا أستطيع ممارسة أي مهنة أخرى باعتباري أعشق الكرة المستديرة منذ الصغر”. 

زموري (العاصمة) “هل غياب روراوة يعني أن الاتحادية أصبحت دار “خايي موح”

زموري هو الآخر يعد من بين الأسماء التي سبق لها وأن تقمصت ألوان العديد من الأندية الناشطة في القسم الوطني الأول، على غرار اتحاد العاصمة، وناشد الهيئات المعنية بالتدخل بقوله “لقد سئمنا موقف الاتحادية الجزائرية لكرة القدم التي لا تزال مكتفية بموقف المتفرج وفقط عما يحدث، مستندة إلى حجة غياب  الرئيس محمد روراوة المتواجد في تونس، ولهذا نحن نطالب بآذان صاغية لنا  فغياب روراوة لا يعني أن مقر الاتحادية يصبح دار خالي موح”. 

قندوزي مصطفى ممثل عن فريق سيدي عيسى “قطعت مئات الكيلومترات لتبليغ رسالة تذمر اللاعبين”

فضل قندوزي مصطفى، مسير وممثل عن اللاعبين المعنيين بهذا القانون الذين ينتمون لنادي سيدي عيسى، قطع مئات الكيلومترات من أجل إبلاغ  تذمرهم من هذا القانون حيث قال “في الحقيقة يوجد العديد من اللاعبين في منطقتنا تأسفوا من قرار الاتحادية الجزائرية لكرة القدم الذي قطع رزق العديد منهم باعتبار كرة القدم مصدر رزقهم الوحيد وليس لديهم أي دخل آخر يسترزقون منه”.

صلحات  لاعب حمراء عنابة “مستعد للنوم أمام مقر الفاف إلى غاية ايجاد حل للقضية”

من جهته، صلحات عبد الحق، اللاعب السابق لفريق اتحاد عنابة والحالي لنادي حمراء عنابة، أبدى تذمره من هذا القرار، مؤكدا أنه مستعد لقضاء أسبوع كامل هنا بالعاصمة إلى غاية معرفة موقف الاتحادية التي تبقى تتجاهلهم على حد تعبيره “هناك العديد من اللاعبين بالشرق الجزائري تذمروا بمجرد سماعهم هذا القرار، وهددوا بتصعيد اللهجة والتنقل إلى مقر الاتحادية  إن اقتضى الأمر قصد معرفة موقفها وحثها على إلغاء هذا القانون الذي جاء  ليحرم آلاف الشبان من مصدر رزقهم، وأنا شخصيا مستعد لقضاء أسبوع كامل والنوم هنا بمقر الفاف بالعاصمة إلى غاية ايجاد مخرج لهذه القضية”. 

المحامي بوصافر: “جهزنا ملفا مفصلا لمراسلة الفيفا”

هذا وقد أكد الأستاذ المحامي، مراد بوصافر، المكلف بقضية هؤلاء اللاعبين في تصريح لـ “النهار”، أنه جهز ملفا مفصلا لمراسلة الاتحادية الدولية لكرة القدم “فيفا” في حالة عدم تحرك هيئة روراوة خلال الأيام القليلة القادمة “لا يوجد أي قانون في العالم يحدد سن اللاعبين لمارسة كرة القدم، و”الفيفا” بدورها تندد بمثل هذه الاجراءات، ولهذا نحن بصدد تحضير ملف مفصل لمراسلة الاتحادية الدولية لكرة القدم في حالة عدم تحرك الاتحادية الجزائرية لكرة القدم خلال الأيام القليلة القادمة بخصوص هذه القضية”.

“الفاف” لا تعمل في غياب روراوة وترفض التعليق عن القضية

بمجرد وصولنا إلى مدخل الاتحادية الجزائرية لكرة القدم وطلبنا ملاقاة أحد المسؤولين لمعرفة موقفهم اتجاه القضية، تفاجأنا برد أعوان الاستقبال  الذين قالوا لنا أن محمد روراوة يتواجد في مهمة خارج الوطن وبالتالي لا يمكننا الدخول، فطلبنا منهم ملاقاة أي مسؤول آخر ينوب عنه، فكان نفس  الرد رغم أن أمس كان يوم استقبال عادي مخصص للجميع بما في ذلك الاعلاميين، الشيء الذي جعل أحد اللاعبين يعلق قائلا لأعوان الأمن  “يمكنكم استبدال اسم “الفاف” باتحادية رورارة لكرة القدم أفضل”.. دون تعليق.


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة