إعــــلانات

لاعب سابق وموظف بالمحافظة العقارية يتاجران بعقارات الموتى والمغتربين في أم البواقي

بقلم عمار. ع
لاعب سابق وموظف بالمحافظة العقارية يتاجران بعقارات الموتى والمغتربين في أم البواقي

    العصابة باعت قطعا وهمية لـ 27 ضحية مقابل الملايير

 في ساعة متقدمة من صبيحة أمس، وبعد جلسة ماراطونية دامت لأكثر من 18 ساعة، فصلت محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء أم البواقي في قضية تكوين جمعية أشرار والنصب والاحتيال والتزوير في محررات إدارية رسمية وتورط فيها 6 أشخاص، وهم «ح. داود» 41 سنة سمسار ولاعب سابق بعدة فرق من الشرق قاطن بعين البيضاء و«ش.عبد الحق» 40 سنة و«ص.بوبكر» 71 سنة المنحدرين من مدينة من بريكة بباتنة و«م.عادل» 41 موظفا بالمحافظة العقارية بعين البيضاء مكلف بتسلم بطاقة المعلومات، كل هؤلاء المتهمين أدينوا بـ 10 سنوات سجنا، فيما أدين كل من «ب.عياش» من بريكة و«ع.أنيس» من عين البيضاء بـ 20 سنة سجنا غيابيا لأنهما لا يزلان في حالة فرار.حيثيات القضية تعود إلي شهر نوفمبر من سنة 2012، حين تقدم الضحية «ب.عبد القادر» إلى مصالح الأمن بعين البيضاء بشكوى ضد «ح.داود» مفادها أنه تعرض إلى عملية نصب واحتيال بعد أن بيعت له قطع أرض ملك لأناس وهمين وآخرين أموات وآخرين غير قاطنين بإقليم ولاية أم البواقي، على اعتبار أنه وكيل معتمد لبيع وشراء الأرضي، ومن ثمة انطلقت تحقيقات مصالح الأمن التي توصلت إلى وجود شبكة منظمة يقوم أفرادها بمهامهم على أكمل وجه، حيث يقوم الموظف بالمحافظة العقارية بجمع المعلومات والوثائق الخاصة بأصحاب الأرضي التي لم تبن بأحياء عين البيضاء على غرار حي الكاهنة المستقبل وابن روشد، ليتم منحها إلى المتهم «ح.داود» ليقوم الأخير بالترويج وجود أراض للبيع مع منح رقم هاتف المتهم الفار «ب.عياش» الذي سخر إبنَي مدينته وهما «ص.بوبكر» و«ش.عبد الحق» لانتحال صفة أصحاب هذه الأرضي مقابل مبالغ مالية تتجاوز 5 مليون سنتيم عن كل عملية، على غرار ما حدث لأحد الضحايا، حيث انتحل أحد المتهمين الأخيرين صفة الأب وعبد الحق صفة الابن بوثائق هوية مزورة من أجل تحرير وكالة بيع أرض عند موثق بقسنطينة بقيمة 380 مليون سنتيم، وهكذا دواليك مع حوالي 27 الضحية الذين بكى جلهم حرقة ومرارة لما حدث لهم بتدبير من ابن مدينتهم الذي استغل موت أناس وغياب بعض أصحاب هذه الأرضي عن عين البيضاء، ومنهم مغتربين وسذاجة البعض الآخر، ليقوم ببيع أراضيهم التي شقوا كثيرا من أجل شرائها، المتهمون عند استجوبهم من طرف القاضي، أكد كلهم أن المتهم «ب.عياش» الفار كان الرأس المدبر لكل  شيء، فيما أكد الضحايا أن المتهم «ح.داود» له صلة بعلاقة شرائهم لهذه الأراضي، رغم إنكاره معرفته لـ «ب.عياش» و«ش.عبد الحق» و«ص.بوبكر»،  إلا أن الاتصالات الهاتفية المرصودة منذ سنة 2011 والتي تجاوز عددها المئات بين هؤلاء المتهمين، أكدت العلاقة الموجود بين أفراد هذه الشبكة، كما اعترف «ص.بوبكر» و«ش.عبد الحق» بما نسب إليهما من تهم، هؤلاء المتهمون الستة جمعوا مليارات السنتيمات جراء بيع هذه الأراضي، حيث بيعت القطعة الواحدة بين 200 مليون 400 مليون، كما كشفت تحقيقات مصالح الأمن أن المتهمين الثلاثة المنحدرين من بريكة كانوا يبيتون بعين البيضاء عند «م.عادل» بمن فيهم شيخ تجاوز سنه 70سنة محكوم عليه بـ 20 سنة سجنا بعد أن قبض عليه بضواحي ولاية البليدة وبسيارته كمية معتبرة من الكيف المعالج، كما استمعت هيئة المحكمة إلى أكثر من 70 شاهدا كانت لهم علاقة بوقائع القضية التي تأسس فيها 15 محاميا للدفاع عن المتهم وبعض الضحايا. من جهته ممثل النائب العام خلال مرافعته استنكر بشدة لهذا الجرم المرتكب من طرف أفراد هذه العصابة الذين حسبه خططوا لكل شيء من أجل الإيقاع بضحاياهم من أجل جمع الأموال دون موجب حق بالنصب وتزوير وثائق إدارية ووكالات وهبات وبكل الطرق، المهم جمع المال خالقين بذلك يقول النائب العام للإدارة موازية للإدارة الحقيقية، ملتمسا لهم عقوبة جزائية مدتها 20 سنة للجميع معتبرا أركان الجريمة ثابتة في حق المتهمين الستة.

 

 

رابط دائم : https://nhar.tv/FgIDZ