لا أدري مـــا العــمل فــأنا شــاب أعــيش بــلا أمل
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سيدتي نور.. أرجو منك أن تساعديني وأن تعطيني حلاّ لما أمرّ به من أوقات صعبة أُهملت فيها دراستي، بل ودخلت نفسي حلقة اليأس والحزن على الرغم من أني شاب في 21 من العمر..فأنا سيدتي.. أعاني من فراغ عاطفي رهيب، فأنا وعلى الرغم من وسامتي إلا أني لم أستطع لفت انتباه أيّة بنت في أي مكان أذهب إليه، حتى فقدت الثقة في نفسي وفقدت حتى الأمل في أن أجد المرأة التي تقبل بي زوجا في المستقبل.والمشكلة الكبيرة سيدتي.. والذي أريد حقيقة التخلّص منها هو أني أقع في حبّ أية فتاة أراها، صدّقيني سيدتي.. أني أريد أن أجد فتاة أحلامي والتي أنصّبها بحول اللّه أميرة على عرش قلبي، فأنا لا أريد أن أغوص في علاقة حرّمها ربّنا عزّ وجل. أرجوك سيدتي.. ساعديني حتى أتخلّص من هذا الهاجس الذي يُفقدني تركيزي ويزيد من توتّري، فقد قهرني التفكير ولم أجد إلى حدّ اليوم السبيل، فهل أنا شاب طبيعي، وهل ما يحدث معي أمر عادي قد يحدث لأي شاب في مثل سنّي؟.. ارحمي دموعي فأنا في حيرة من أمري.
قارئ من الوسط
الرّد:
بُني.. لما عليك كلّ هذا القلق والتوتّر وأنت في بداية المشوار، فما الفراغ الذي تعيشه إلا أفكار تسرّبت إلى ذهنك وكوّنت لديك موقفا سلبيا عن نفسك.. فلا تكن سببا في هزّ شخصيتك؛ فالمهم ليس بعدد الفتيات التي يتمكّن الرجل من إيقاعهن في حبه؛ وإنّما في الأخلاق والسيرة الحسنة التي يتمتّع بها الإنسان، والنجاح الذي يُحقّقه على مختلف الأصعدة وخاصة في الدراسة، فما يجب أن تسعى إليه الآن هو كيفية استدراك دراستك التي تراجعت فيها وتحقيق ذاتك والتألّق في حياتك، وترك تلك الأمور للقدر فهو الكفيل بأن يلاقيك بنصفك الثاني في الوقت المناسب. وتأكد أنه لا دخل للجمال الخارجي في لفت انتباه الطرف الآخر؛ لأن المضمون والنيّات الحسنة أهمّ ما يجذب فتاة.ولا تنسى عزيزي.. أنك في سنّ المراهقة؛ وهي مرحلة تختلط فيه نوعا ما المشاعر ويصبح المراهق لا يعرف ما يحب ومن يحب وماذا يكره، والدليل أنك كلما التقيت بفتاة تقع في حبّها وكأنه لا مقاييس لديك ولا معايير تعجبك في فتاة دون الأخرى، وهذا تماما ما جعلك تفشل في كل علاقاتك، فأنت لم تتوفّر بعد على الخبرة اللاّزمة في الحياة التي تؤهّلك لتختار نصفك الثاني، فلا تستعجل في هذه الأمور الحسّاسة التي إن أسأت فهمها قد توقع بك في متاهات أنت في غنًى عنها، وربما قد تجرحك طوال حياتك، فأنا أرى أن تكمل دراستك وأن تجتهد في الحياة بقليل من الإيمان والإرادة وستكون الأمور بحول الله في صالحك.فإياك ثم إياك أن تضعف أمام أهوائك وأن تسهو عمّا يمليه عليك ضميرك، وتتحلّى بهمّة الكبار فيما تصبو إليه.
ردّت نور