لا أعمل في رمضان لكي اختم القرآن وأحافظ على صلواتي

لا أعمل في رمضان لكي اختم القرآن وأحافظ على صلواتي

ممثلة هادئة ورزينة، رقيقة جدا

عبارة عن كتلة من الحب والحنان، حساسة جدا لكنها تتمرد عندما يتعلق الأمر بكرامتها، شاركت في العديد من الأعمال الدرامية والمسلسلات، أدوارها غالبا ما تكون الطفلة المغلوبعلى أمرها، هي اليوم الممثلة الوحيدة التي استطاعت أن تتحصل على جائزتين في الفنك الذهبي… إنها بطلة مسلسل “جروح الحياة” مليكة بلباي التي زارت الجريدة في يوم من أيامرمضان المعظم رغم أنها كتبت على برنامجها “ممنوع الخروج في رمضان”.

النهار: لماذا رفعت شعار “ممنوع الخروج في رمضان”؟

مليكة: رمضان كريم لكل الجزائريين والأمة الإسلامية، أنا شخصيا أفضل عدم الخروج من البيت في هذا الشهر الكريم لأنني أقضي معظم وقتي في قراءة القرآن وكذلك لتكونصلواتي في وقتها على الأقل في هذا الشهر الكريم، كما أطبخ في الصباح وأترك الأشياء البسيطة للمساء، وطبعا أشاهد بعض برامج التلفزيون خاصة برامج الأطفال مع ابنتي قمر،ومع والدتي التي تقضي معي رمضان هذه السنة وحتى البرامج الرياضية مع زوجي.

أفهم من خلال كلامك أنك مطلعة جيدا على كل ما يقدم هذا الموسم، ما رأيك في الإنتاج الوطني والعربي عموما؟

لكي لا أكذب عليك، أتابع مسلسل “جروح الحياة” و”باب الحارة” وبعض الحصص التربوية مع ابنتي في جزيرة للأطفال، لست مطلعة على كل ما يقدمه التلفزيون الجزائري نظرالتقديم الأفلام والمسلسلات والسكاتشات على القنوات الثلاثة في وقت واحد، كنا نفضل لو قدمت في القناة الأرضية وأعيدت في القنوات الأخرى مثل السنوات الماضية، هذا التوزيع لايسمح لنا بمشاهدة كل الإنتاج الوطني، وأنا شخصيا أتابع المسلسل الذي أشارك فيه بكل صراحة.

يبدو أنك راضية على دورك في “جروح الحياة”، هل قابلتك مشاكل في الوقوف أمام عمالقة التمثيل في الجزائر رغم تجربتك، مثلما اشتكى بعض الممثلين الشبان ؟

الفنان الكبير يجب احترامه وتقديم له كل التسهيلات ولا يجب إزعاجه مهما كانت الظروف، والفنانون المبتدئون يجب عليهم أن يفهموا هذا، فمثلا ليس سهلا على أي شاب الوقوف أماممدام فريدة صابونجي” أو “بهية راشدي” أو “محمد عجايمي”، شخصيا أظن أنه من واجب الممثل الشاب أن يتمرن على دوره وحده وليس حتى يصل أمام هؤلاء العمالقة، لكي لايتعبهم، كما يجب على المخرجين توفير وإراحة النجوم الكبار مثلما يحصل في كل العالم، أنا لا أسمح لنفسي بإعادة المشهد عدة مرات أمام الكبار لهذا تجدني أتدرب وحدي في البيت،وربما مشكلتي معهم أنني احترمهم كثيرا. “

ألاحظ من خلال كلامك أن الممثلين يعانون كثيرا في عملهم عكس الراحة التي سجلناها مع مختلف الوجوه الفنية العربية التي شاركت مؤخرا في مهرجان الفيلم العربي؟

اسمحي لي زهيدة، أنت تقارنين ما لا يقارن، الفنانون في الوطن العربي ممنوع الاقتراب منهم ويعيشون كالسلاطين والأمراء ومكانتهم في المجتمع محفوظة، نحن مثلا لا نجد حتىقارورة ماء أو أين نغير ملابسنا في الكثير من المرات، وما شاهدته مؤخرا في سوريا عندما شاركت في مسلسل “عندما  تتمرد الأخلاق” عالم آخر، الفنان عندهم يجد كل الراحةوالسهولة، لا يخفى عليكم أن الكثير من الممثلين ليسوا من العاصمة، وهنا يقابلهم مشكل السكن بقوة، لهذا يعودون في فترة قصيرة من حيث أتوا لتدفن موهبتهم، أنا شخصيا يشكل ليمشكل السكن هاجسا كبيرا وقد طردت من البيت الذي كنت قد استأجرته يوم الاستقلال دون أن يحرك المسؤولون ساكنا. كيف تطلبون منا تقديم مستوى كبير ونحن نعيش هذهالظروف الصعبة، سوف تقولين أننا لم نقم بشيء لتغير الأوضاع، صحيح، لكن ماذا ستفعلين والجميع يشتكي من تأزم الأوضاع، والكل يشتكي من عدم وجود الأموال، تصوريهناك بعض المنتجين يملكون آخر صيحة من السيارات ويسكنون أرقي الفيلات ويطلبون منك أن تعملي معهم بدون مقابل. وضعية الفنان المزرية هي التي جعلت هؤلاء يتصرفونمعنا هكذا بكل أسف.

يقال أن بعض المخرجين يرفضون التعامل معك لكونك تطلبين أموالا كثيرا وشروطك كبيرة خاصة وأنك الممثلة الوحيدة المتحصلة على جائزتين في الفنك الذهبي؟

يبدو أن  بعض المخرجين يعاقبونني لكوني تحصلت على جائزتين في الفنك حيث أصبحوا يرفضون التعامل معي ويقولون أنني اشترط كثيرا. حتى وإن كان هذا صحيحا، فهذا منحقي، إلى متى نبقى نعاني من كل شيء، إلى متى نبقى لا مكانة ولا وجود لنا في المجتمع، أنا شخصيا لا أطلب أكثر من حقي، ولا أعمل بدون مقابل مع أناس يملكون الإمكانات. 

دورك في مسلسل “جروح الحياة” يختلف تماما على أدوارك السابقة، ما هو الجديد الذي ستقدمينه وماذا أعجبك في هذا الدور؟ وما هو الدور الذي يمكنك أن ترفضيه؟

 صحيح كل شيء جديد هذه المرة، الجمهور تعود على مليكة المسكينة، المغلوبة على أمرها، الفقيرة، مليكة السهلة، وهذه المرة تمردت على المجتمع وعلى زوجة أبي، قصة المسلسلجميلة جدا، فيها قصص حب، رومانسية، حزن وموت، أشياء جميلة جدا جلبتني وعشت أحداث هذا المسلسل، مفاجآت كثيرة جدا سيعيشها المتتبع لهذا المسلسل الذي يخرج عنالمألوف، كما أعجبني مكان التصوير والشخصيات الكثيرة جدا التي تلعب في هذا المسلسل. لقد سبق لي وأن رفضت عدة عروض لكون الدور لا يتلاءم وشخصيتي أو مبادئي أو حتىمن أجل السعر الذي يقترح عليّ.

كنت ضيفة شرف في مهرجان الفيلم العربي، ما هي ملاحظاتك وما رأيك في الأفلام المشاركة والفائزين بالجوائز؟

المستوى أكثر من جيد، وأشكر بالمناسبة إدارة المهرجان وعلى رأسها السيد حمراوي على استضافتي للمرة الثانية على التوالي، كل الأفلام المشاركة لم تعرض من قبل وهذه نقطةإيجابية جدا، بالإضافة إلى الضيوف الذين كانوا في المستوى، أما فيما يخص فيلم “هيفاء وهبي” الذي أسال الكثير من الحبر، فالفيلم ممتاز ولو اقترح عليّ دور فيه لكنت سعيدة جدا،قصة الفيلم ممتازة.

تحدثت مع إلهام شاهين وقالت لي أنها تحلم بالقيام بدور جميلة بوحيرد، ما هو الدور الذي مازالت مليكة تحلم به ؟

أنا أولى من أي ممثلة غير جزائرية بالقيام بدور البطلة جميلة بوحيرد، لكن هناك الكثير من الأدوار الجريئة التي أحلم بآدائها، لأن مليكة ليست تلك الشخصية المسكينة الحزينةالمغلوب عليها.

ماذا تقولين في الأخير؟

أشكركم على هذه الاستضافة وأطلب من الجمهور الجزائري أن يتابع مسلسل “جروح الحياة” لأنه بكل بساطة ممتاز.

 



التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة