“لا أكل، لا شرب.. وحق رب الكعبة لم نذق طعم المساعدات الإنسانية”

“لا أكل، لا شرب.. وحق رب الكعبة لم نذق طعم المساعدات الإنسانية”

كشف عدد من الفلسطينيين المقيمين بحي التفاح بغزة، عن تدهور الوضعية المعيشية منذ اندلاع العدوان الصهيوني على القطاع، حيث قام الكيان الصهيوني بقصف المحطات المركزية للكهرباء

 والغاز وحتى شبكة المياه الصالحة للشرب الخاصة بالمنطقة التي يقيمون فيها والتي تمنع عنها إسرائيل وصول المساعدات الإنسانية بإخضاعها لمراقبة صارمة من قبل جنودها.

أوضح هؤلاء الفلسطينيون الذين تحدثت إليهم “النهار”، أمس، والمنطقة التي يقطنون بها تتعرض لقصف جوي، أن الحياة أصبحت مستحيلة بحي التفاح، جراء انعدام أدنى ضروريات الحياة، بسبب القصف المبالغ فيه من قبل الاحتلال الصهيوني على المنطقة، حيث وعلى مدار الـ17 يوما عن انطلاق الحرب على غزة لم يجد هؤلاء من طريقة لسد الرمق سوى الطماطم “الزعتر” والبطاطا، وماء مخَزّن، وأضافوا أنهم يعلمون بدخول المساعدات الإنسانية إلى البلاد لكن دون الاستفادة منها، مؤكدين على ذلك قائلين “بحق رب الكعبة..لم نذق طعم المساعدات”، وفي هذا الشأن تقول “أم رامي” التي فقدت زوجها وابنتها البالغة من العمر 16 سنة التي توفيت من شدة الخوف أنها “لم تتمكن من غسل الملابس منذ شروع الصهاينة في قصف حي التفاح، لم أنم لا أنا ولا حتى أفراد العائلة المتكونة من 7 أشخاص، نقضي وقتنا بالصلاة وندعي الله أن يخلصنا من المحنة التي وضعنا فيها جورج بوش واليهود..حسبي الله ونعم الوكيل..”، وتضيف “تعلمي أنا أحدثك والطائرات الإسرائيلية تقصف أهل حي التفاح الواقع بجيل الرايس بغزة، وهي الطائرات نفسها التي قصفت منذ فترة أهل زوجي الشهيد مخلفة استشهاد شقيقة والد رامي وحماتها وأشقاء زوجها، ونجت هي ولايزال مغمى عليها دون تلقيها لإسعافات، وحتى أنا لم أتمكن من إسعافها لأن الخزينة المالية الخاصة بالعائلة نفذت كليا”.

وعند اتصالنا بالطفل “علي” البالغ من العمر 8 سنوات، قال “أنا خائف من تعرض منزل جدي أين أقيم للقصف الإسرائيلي، لأن والدي مقيم بالجزائر وأمي مطلقة، انقطعت عني أخبارها منذ مدة..مدرستي دمرها اليهود وأنا الآن أقطع مسافات طويلة لأواصل تعليمي بمدرسة أخرى مهددة بالقصف هي الأخرى في أي وقت من الأوقات..أنا لا أعرف للنوم طريقا منذ شروع الصهاينة في قصف حي التفاح” لتقاطعه جدته وتعتذر لنا عن عزمها قطع المكالمة قائلة “معذرة حرب..الطائرات اليهودية تحلق فوق رؤوسنا…ادعوا لإخوانكم في فلسطين بالنصرة على الصهاينة إنشاء الله”.   


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة