لا أنام سوى أربع ساعات في اليوم بسبب حالة القلق التي أشعر بها

لا أنام سوى أربع ساعات في اليوم بسبب حالة القلق التي أشعر بها

زلّ لسان سمير زاهر، رئيس اتحاد الكرة

المصري، بعد أن تزايد الضغط عليه وأضحى الخوف يسيطر على تفكيره مع اقتراب المباراة الحاسمة يوم 14 نوفمبر القادم بين المنتخب الجزائري والمنتخب المصري ضمن الجولة الأخيرة من تصفيات “الكان” و”المونديال”، وقال أنه لا ينام سوى أربع ساعات في اليوم بسبب حالة القلق التي يشعر بها، فرغم أنه ظل يؤكد في حواره مع “سي ان ان” العربية أنه متيقن من فوز الفراعنة على “الخضر” وأن ثقته في أشبال شحاتة كبيرة وأن الجماهير المصرية تنتظر بفارغ الصبر يوم 14 نوفمبر للإعلان الرسمي عن تؤهل منتخب بلادها إلى المونديال، إلا أنه انكشف بعد أن أنطقه الخوف واعترف بالقلق الكبير الذي ينتابه بسبب المباراة. 

ما هي أسباب التوتر الموجود في الشارعين المصري والجزائري قبل لقاء الفراعنة و”الخضر”؟

أستطيع أن أفسر الحالة المصرية بوضوح وألخصها في أن الجماهير المصرية تنتظر بفراغ الصبر إعلان تأهل منتخبها لنهائيات كأس العالم رسميا مساء الرابع عشر من نوفمبر، وكرة القدم هي الشيء الوحيد الذي اتفق عليه الجميع في الشارع المصري، بعد أن اختلف على كل الأمور السياسية أو حتى الدينية، ولكن هناك اتفاق عام على ضرورة الفوز على الجزائر وهو ما يضع مسؤولية كبيرة على منتخب مصر في هذا اللقاء الحاسم والحساس.

ألا تجد تفسيرا مقنعا لحالة الاحتقان بين الجماهير في شمال إفريقيا؟

عندما أنشأنا اتحاد شمال إفريقيا كنا نبحث عن طريقة لإزالة حالة الاحتقان بين الجماهير في تلك البلاد، وأن تتأكد الجماهير أن كرة القدم فيها فوز وهزيمة وتعادل، ولكن للأسف لم يغير هذا الاتحاد من هذه الحالة شيئا وبقي الوضع

على ما هو عليه، وما أؤكد عليه أن حالة التوتر تنتهي بنهاية المباراة لأن العلاقات متميزة على المستوى السياسي.

هل ترى أن وسائل الإعلام لعبت دورا مؤثرا في زيادة حدة الاحتقان والتوتر؟

التوتر بين دول شمال إفريقيا “تاريخي” موجود منذ زمن طويل وهو ليس وليد اللحظة أو بسبب لقاء هام بين مصر والجزائر في تصفيات كأس العالم كما قد يتصور البعض، كما أن هذا التوتر ليس موجودا بين مصر والجزائر فقط، بل موجود بين كل دول شمال إفريقيا، وهو ما قد تجده في لقاءات تونس والمغرب أو الجزائر وليبيا أو مصر والمغرب وهكذا، ولكن أعترف أن زيادة وسائل الإعلام في السنوات الأخيرة زاد من حدة هذه الحالة، كما أن مواقع الإنترنت لعبت دورا كبيرا في زيادة حالة الاحتقان، ففي كل يوم نصحو على مصيبة كبيرة بسبب منتديات الإنترنت، وبكل أسف فقد جرت وسائل الإعلام في مصر والجزائر وراء المنتديات.

كيف ترى فرص منتخب مصر في لقاء الجزائر؟

أنا مطمئن بدرجة كبيرة لحالة المنتخب المصري قبل اللقاء الهام والحاسم، خاصة وأن الخبرات كبيرة بين صفوف منتخبنا وهو ما يمنحنا الأفضلية، بالإضافة إلى المساندة الجماهيرية الكبيرة في استاد القاهرة كما عودنا جمهور مصر الكبير.

ألا ترى أن فوز مصر بفارق ثلاثة أهداف أمر صعب؟

التاريخ يقول إن منتخب الجزائر لم يسبق له الفوز على منتخب مصر في أي لقاء داخل مصر على كل المستويات، وهو ما يمنحنا ثقة أكثر، كما أن فوز مصر على الجزائر بفارق ثلاثة أهداف ليس أمرا مستحيلا، ثم لماذا لا نكرر فوزنا بخمسة أهداف كما سبق في تصفيات كأس العالم عام 2001 في استاد القاهرة، والفريق الحالي لمنتخب مصر قادر على تحقيق ذلك، ولكن ما أكدت عليه للاعبين هو أننا يجب أن نبحث أولا عن الهدف الأول وليس الثالث.

ما هو أهم شيء لاحظته في استعدادات منتخب مصر للقاء الجزائر؟

لا أرى شيئا جديدا، فالالتزام داخل الفريق موجود دائما قبل المواجهات الكبيرة، فما رأيته في معسكر منتخب مصر حاليا سبق وأن رأيته خلال بطولتي كأس الأمم الأفريقية 2006 في مصر و2008 في غانا، ورأيت ثقة كبيرة في عيون لاعبينا وجماهيرنا، لأن هذا الجيل من اللاعبين حقق لمصر إنجازات كبيرة سيذكرها التاريخ، ومن الظلم لهذا الجيل ألا يصل لنهائيات كأس العالم بعد أن حقق بطولتين متتاليتين لأمم أفريقيا.

أستطيع أن أجزم أن منتخب مصر الحالي ساهم بدور كبير في زيادة الشعور الوطني بين الجماهير، فمنذ عام 2006 والعلم المصري موجود بين أيدي الجماهير في الشوارع وزادت نسبة مبيعاته بدرجة كبيرة، ولو نجح منتخب مصر في التأهل لنهائيات كأس العالم سيكون شيئا جميلا، ولهذا فقد انضممت لمعسكر المنتخب لحل أي مشكلة طارئة لدرجة أنني لا أنام سوى أربعة ساعات في اليوم بسبب حالة القلق التي أشعر بها.

ما رأيك في خطاب “الفيفا” الأخير للاتحاد المصري لكرة القدم وتحذيره من أي تجاوزات؟

البعض ضخّم من أمر وأهمية هذا الخطاب، والبعض تصور أن هذا الخطاب أرسل خصيصا للاتحاد المصري، ولكن الحقيقة أن نسخة أخرى من هذا الخطاب أرسلت أيضا للاتحاد الجزائري، وهو إجراء روتيني يتم من قبل “الفيفا”، كما أن هذا الخطاب ليس فيه نوع من التهديد أو التحذير كما قال البعض.

ولكن البعض يخشى من تهور الجمهور المصري خلال اللقاء؟

أثق في وعي الجماهير المصرية في هذا اللقاء الهام وأنه سيلعب دورا كبيرا في الفوز ووصولنا لنهائيات مونديال جنوب إفريقيا، وأنه لن يخرج عن النص حتى لو تعرض لاستفزازات الجماهير الجزائرية في الملعب، خاصة وأننا مازلنا نتذكر واقعة الطوبة الشهيرة في لقاء زيمبابوي عام 1993 في تصفيات كأس العالم، وإعادة المباراة في مدينة ليون الفرنسية والتي كانت السبب الأول وراء خروج مصر من التصفيات وحرمانه من التأهل لنهائيات كأس العالم بأمريكا عام 94.

بعض الجماهير المصرية تدعو إلى سوء معاملة منتخب الجزائر، فما رأيك؟

رغم المعاملة غير اللائقة التي عومل بها منتخب مصر في الجزائر، وعدم قدرة اللاعبين على النوم ليلة المباراة بسبب حالة الصخب و”كلاكسات” السيارات في الشوارع المحيطة بالفندق الذي أقام فيه المنتخب المصري وتعرض عدد من أعضاء البعثة للتسمم، إلا أن مصر لن ترد بنفس المعاملة، وسيجد المنتخب الجزائري كل المساعدة في مصر، فقد ساعدت رئيس الإتحاد الجزائري محمد روراوة على الوصول لأفضل مكان لإقامة منتخب بلاده في مصر، وعرف أماكن تدريب منتخب الجزائر خلال وجوده في مصر.

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة