إعــــلانات

لا أهتم إلا للأمور المادية فهل أنا فتاة عادية ‬ ‮

لا أهتم إلا للأمور المادية فهل أنا فتاة عادية   ‬ ‮

‬سيدتي،‮ ‬إيمانا مني‮ ‬بأنك وحدك من تنفّسين عني‮ ‬كربتي‮ ‬بعد الله ورحمته،‮ ‬قرّرت أن أراسلك وأبعث لك بما‮ ‬يرهقني‮ ‬وجعلني‮ ‬قاب قوسين أو أدنى من أن أشعر بأني‮ ‬إنسان لديه إحساس‮. ‬
سيدتي،‮ ‬أنا فتاة في‮ ‬مقتبل العمر نشأت في‮ ‬أسرة متواضعة‮.. ‬رأسمالها العفة والشرف،‮ ‬عشت أيامي‮ ‬وأنا أمنّي‮ ‬نفسي‮ ‬بأن أعوّضها كل ما فاتها من أمور متعلّقة بالكماليات والبذخ والتي‮ ‬طالما حُرمت منها،‮ ‬وحسدت‮ ‬غيري‮ ‬على أنه‮ ‬يمتلكها‮.‬لا أنكر أني‮ ‬حققت ما أمكنني‮ ‬الحصول عليه من بعض الأمور بعد تخرجي‮ ‬وعملي،‮ ‬ولكني‮ ‬اكتشفت أني‮ ‬أحمل في‮ ‬قلبي‮ ‬الكثير من الميل للأمور المادية؛ فحتى علاقاتي‮ ‬بالمحيطين بي‮ ‬أصبحت على هذا الأساس،‮ ‬فلم‮ ‬يعد لدي‮ ‬من المشاعر نصيب إلا لمن‮ ‬يغدق عليّ‮ ‬بالهدايا،‮ ‬أو ممن أنا متأكدة بأنني‮ ‬سأجد لديه مصلحة أيًّا كان نوعها‮.‬
ولعل أكثر ما‮ ‬يزعجني‮.. ‬أهلي‮ ‬الذين‮ ‬يتّهمونني‮ ‬بالتكبّر والعجرفة،‮ ‬إلى جانب صديقاتي‮ ‬اللواتي‮ ‬حذّرنني‮ ‬من صعوبة إيجاد عريس بالطباع التي‮ ‬أنا عليها،‮ ‬وهذا ما أدخلني‮ ‬في‮ ‬دوامة من الحزن والحيرة،‮ ‬فهل حقا أنا إنسانة‮ ‬غير عادية؟،‮ ‬وهل‮ ‬يعقل أن أستمرّ‮ ‬على هذا الطبع في‮ ‬تعاملاتي‮ ‬مع الناس وكل المحيطين بي؟،‮ ‬أنيري‮ ‬دربي‮ ‬سيدتي‮ ‬فأنا في‮ ‬أمسّ‮ ‬الحاجة إلى من‮ ‬يرفع معنوياتي‮. ‬
‮”‬م‮” ‬من الوسط‮.‬
الرد‮:
من السيئ أن‮ ‬يبني‮ ‬الفرد منا حياته على أمور مادية،‮ ‬فهي‮ ‬لا تصلح للعلاقات الإجتماعية،‮ ‬خاصة وأنها تقتل المشاعر في‮ ‬القلب‮.‬من المؤكد أن الحرمان الذي‮ ‬عشته في‮ ‬صغرك شكّل لديك عُقدة نفسيّة أثّرت بالسلب على شخصيتك وجعلتها مادية زيادة على اللزوم،‮ ‬ولستُ‮ ‬أعيب عليك سوى أنك وعلى الرغم من العلم والمستوى الثقافي‮ ‬الذي‮ ‬بلغته،‮ ‬إلا أنك لم تغيّري‮ ‬من طبعك ولم تتراجعي‮ ‬عما تبنّيته من صفة دخيلة على أسرتك وكل المحيطين بك‮.‬تيقني‮ ‬بنيتي‮ ‬أن للأمور المادية أهميتها،‮ ‬إلا أن للمشاعر أيضا دور كبير في‮ ‬الحياة،‮ ‬فنحن في‮ ‬حاجة لأن نحب ونحبّ‮ ‬بعيدا عن المغريات المادية،‮ ‬كما أن مال الدنيا وكل الماديات لا تُمكنّنا من شراء السعادة،‮ ‬وعلى هذا الأساس أنصحك بنيتي‮ ‬بضرورة الالتفات إلى حياتك بالشيء الذي‮ ‬يخدمها ويجعلها في‮ ‬أحسن الأحوال،‮ ‬ولتبدئي‮ ‬بتوطيد صداقات مع فتيات بسيطات لهن من الأحلام والمشاريع ما لا‮ ‬يتجاوز حدود المعقول،‮ ‬ولتحاولي‮ ‬في‮ ‬ثاني‮ ‬خطوة،‮ ‬أن تختاري‮ ‬ممن‮ ‬يتقدّمون لخاطبتك شابا مناسبا،‮ ‬له من الطموح ما‮ ‬يجعلك تعيشين في‮ ‬سعادة وهناء،‮ ‬وتأكدي‮ ‬أن ما عانيته هو مجرد عادة كنت تملئين به الفراغ‮ ‬الذي‮ ‬مررت به،‮ ‬والذي‮ ‬مردّه الحرمان الذي‮ ‬عشت فيه أثناء فترة الطفولة،‮ ‬والذي‮ ‬لا‮ ‬يجب أن‮ ‬يؤثر عليك في‮ ‬حياتك،‮ ‬فأينما حضر العقل زال الخيال والحلم والترّهات‮.‬لقد احترمت كثيراً‮ ‬ما احتوته رسالتك،‮ ‬وإن دل على شيء فإنما‮ ‬يدل على أنك مستعدّة للتغيير والرقي‮ ‬نحو الأحسن،‮ ‬فقرارك مراسلتنا هو شجاعة منك وأول خطوة للأفضل بحول الله،‮ ‬وفقك الله لما هو خير لك،‮ ‬وتأكدي‮ ‬أن الحياة التي‮ ‬نعيشها ليست بقيمة ما نملك،‮ ‬بل بقيمة ما نستطيع تقديمه‮. ‬
ردت نور

رابط دائم : https://nhar.tv/6PKgk