لا تغــيير حكـومي قـبل 3102
استدعاء الهيئة الناخبة يوم 31 أوت والانتخاب يوم 29 نوفمبر
كلّف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الوزير الأول أحمد أويحيى برئاسة اللجنة الوطنية لتحضير الانتخابات المحلية التي حدّد تاريخ إجرائها يوم 29 نوفمبر القادم.وبذلك يكون الرئيس قد تخلّى عن تجديد الطاقم الحكومي إلى غاية السنة المقبلة 3102، بعد الانتهاء من فرز نتائج الانتخابات المحلية، وكذا التّصديق على قانون المالية لسنة 3102؛ الذي أعدّته حكومة أويحيى، ويجب أن تستمر في العمل إلى غاية التصديق والتأشير عليه من طرف رئيس الجمهورية، والذي لا يكون إلا في نهاية السنة أواخر شهر ديسمبر. مبيّنا أن التعديل الحكومي في الوقت الراهن غير مهم مقارنة بالرّهانات المفروضة على الجزائر، خاصة وأن أهمّ إصلاح يعوّل عليه الرئيس، هو تعديل الدستور الذي سيرسم ملامح الجزائر بعد 4102، ويحدّد طبيعة الحكم في الجزائر، حيث يشرع في التحضير للنسخة الجديدة للدستور؛ بالموازاة مع التحضير للانتخابات المحلية؛ وذلك لربح الوقت. والمباشرة في الإعداد للاستفتاء الخاص بالدستور قبل الرئاسيات.وكشفت مصادر مسؤولة بالحكومة، عن أن رئيس الجمهورية قد عدّل من تاريخ الانتخابات المحلية التي كانت مقرّرة بعد مراجعة الدستور يوم 7 ديسمبر وتقديمه إلى تاريخ 29 نوفمبر القادم، وذلك للإسراع في تجديد المجالس المحلية المنتخبة، وقد حدّد رئيس الجمهورية تاريخ 31 أوت كيوم لاستدعاء الهيئة الناخبة والشروع في مراجعة القوائم الانتخابية على مستوى مكاتب الانتخابات بالبلديات، وفتح التسجيل أمام المواطنين الذين بلغوا السن القانوني للانتخاب والمحدّد بـ18 سنة، وذلك لاستكمال المهلة القانونية التي تقضي باستدعاء الهيئة الناخبة من طرف رئيس الجمهورية قبل 90 يوما من موعد الانتخابات.من جهة أخرى، كلّف الرئيس بوتفليقة الوزير الأول أحمد أويحيى برئاسة اللجنة الوطنية للتحضيرات للانتخابات المحلية، والتي تضمّ عددا من الوزراء على غرار الداخلية والعدل والأجهزة الأمنية والتي ستتكفّل بالإجراءات القانونية والتنظيمية التي تسبق موعد الانتخابات، وبذلك يكون رئيس الجمهورية قد أجّل قضية التعديل الحكومي إلى ما بعد الانتخابات المحلية، كون الوزير الأول وعدد من وزراء حكومته أعضاء في اللّجنة الوطنية للتحضير للانتخابات، ولا يمكن إجراء تعديل حكومي خلال هذه الفترة حتى لا يؤثّر ذلك في التحضير للانتخابات المحلية، والتي لا تفصلنا عنها سوى 4 أشهر. وشرعت مصالح الوزارة الأولى في تكوين اللّجان الفرعية المنبثقة عن اللّجنة الوطنية للتحضير للانتخابات المحلية التي ستشمل 5 فروع خاصة بتحضير وتنظيم الانتخابات على مستوى الداخلية ووزارة العدل، إلى جانب لجنة تُعنى بالتكفّل بتمويل عملية الانتخابات، والتي يرأسها وزير المالية وأخرى بتأمين الانتخابات يشارك فيها مسؤولو الأجهزة الأمنية. وعلى صعيد آخر، ذكرت مصادر مطّلعة، أن الرئيس بوتفليقة سيستدعي أعضاء الحكومة الذين أُعيد انتخابهم في البرلمان، خلال الانتخابات الماضية، ويتعلّق الأمر بكل من وزير الأشغال العمومية عمار غول، ووزير النقل عمار تو، ووزير البريد وتكونولوجيات الاتصال موسى بن حمادي، وزير التعليم العالي رشيد حراوبية، ووزير العمل والتضامن الاجتماعي طيب لوح، ووزير البيئة شريف رحماني، للمشاركة في الحكومة من جديد ومواصلة الإصلاحات التي باشرها الرئيس بوتفليقة السنة الماضية، حيث سيوقّع الرئيس مرسوما يقضي بإدماج الوزراء الستة من جديد في الحكومة والمشاركة في تصريف أعمال الحكومة الحالية إلى غاية نهاية السنة الجارية، حيث سيجري الرئيس تغييرا حكوميا بعد دخول قانون المالية حيّز التنفيذ مطلع 3102، ويكون الرئيس قد أرجأ التعديل الحكومي إلى ما بعد انتهاء حكومة أويحيى من كلّ الإجراءات الخاصة بمناقشة قانون المالية لسنة 3102، والذي أشرفت على تحضيره ولا يمكن أن يدرس ويتابع على مستوى البرلمان من طرف حكومة أخرى، وهو ما قد يعطّل تطبيق قراراته وفقا لسياسة الحكومة الحالية.