''لا سُلطة لدينا على المدارس التي لا تملك ترخيصا.. ولا رقابة عليها''
”لن نتعامل مع النقابات العاجزة عن تمثيل 1 ٪ من العُمّال”
يتحدّث وزير التكوين المهني والتمهين، محمد مباركي، في هذا الحوار عن الاستراتيجية التي سينتهجها القطاع مُستقبلا لتحسين التكوين، واستقطاب أكبر عدد من المُتربصين، ومُلاءمة نوع التّكوين مع احتياجات الولايات وكشف المُتحدّث في حِواره مع ”النهار” عن مُراجعة منحة المتربص، وفتح 10 معاهد أدرجت في قانون المالية التكميلي.
”النهار”: تفتتحون ”معرض الذاكرة والإنجازات” المُبرمج من 24 إلى 30 جوان، هل سيكون فُرصة للوُقوف على إمكانات القطاع، وطموحاته؟
وزير التكوين المهني ”محمد مباركي”: بالفعل، لقد قمنا بالوقوف على أهمّ محطّات القطاع، ومنذ الاستقلال، واليوم لدينا 1100 مُؤسسة تكوينية تحتوي على 300 ألف مقعد للتكوين في نمط التكوين الإقامي، وبقدرة 54 ألف سرير في النّظام الدّاخلي. وبخصوص التكوين عن طريق التّمهين فإنّ قُدرة استيعابه تزيد عن 500 ألف منصب بيداغوجي علاوة عن قُدرات التكوين عن بعد التي يُمكن رفعها حسب الطّلب.
هل ستكون هناك إعادة توزيع للمُؤسسات التّابعة للقطاع، بما أنّ20 دائرة لا تحتوي بلدياتها على مركز واحد؟
نحن نسعى إلى التواجد في كل منطقة، من أجل تلبية حاجيات الشباب الذي يتقدم للتكوّن، فهذه السنة أنجزنا 21 مُؤسّسة جديدة، ومعهدين عاليين للتكوين المهني، و18 مركزا للتّكوين ومركز للتعليم المهني. ولدينا بالفعل، مشروع لتوسعة المراكز والمعاهد على كلّ الدوائر، فمن بين 548 دائرة يوجد 20 لا تتوفّر على مُؤسسة تكوينية، وعليه تمّت المُوافقة في قانون المالية التكميلي على إنجاز 10 مؤسسات، على أن نُواصل العشرة الباقية.
عقدتم شراكات مع بعض القطاعات الحيوية القادرة على امتصاص طلبات الشغل، على غِرار الصّناعة والفلاحة والسياحة، هل يعني هذا أنّ التّفكير قائم للانتقال من نظام مبني على العرض إلى نظام مبني على الطلب في توفير مقاعد التكوين؟
نسعى إلى هذا، لأنّ لكلّ ولاية احتياجاتها الخاصّة بها في ميدان التكوين، ولهذا لا بدّ من توزيع ملائم للتخصّصات، وتوجيه الشباب إلى الفروع التي تجعلهم ينتقلون إلى الحياة العمليّة مُباشرة بعد حُصولهم على الشّهادة.
هل ستكون هناك عملية إعادة توزيع للتّخصصات على مُستوى مراكز التكوين المهني؟
لقد أدرجنا مُدوّنة جديدة للتخصصات بها 422 تخصص للاستجابة لما يتطلّبه عامل الشّغل، ومُلاءمة التكوين مع حاجة التنمية، والقطاعات الإقتصادية المُختلفة.
هل ستكون هناك مُراجعة لمنحة المتربص التي تقدر بـ500 دينار؟
أجل.. هناك مرسوم عملنا على معالجته، وأودعناه على مُستوى السكرتارية العامّة للحُكومة، والأكيد أنه سيتمّ رفع المِنحة.
توجد مراكز تشتغل قبل حيازتها على الاعتماد، هل لكم تقدير حول عددها، وما هي الإجراءات المُتبعة لمُحاربة الظاهرة؟
لابدّ أن أُذكّر أنّ القطاع الخاص هام ونحن نعمل بالتّكامل مع المراكز والمعاهد التّابعة لخواص، غير أننا أوصياء على المراكز التّابعة إلينا، وأيضا على المراكز التّابعة للخواص وتملك الاعتماد فقط، أمّا تلك التي لم تحصل على اعتمادها، فهي تنشط خارج وِصايتنا، ولا سُلطة لنا عليها.
وكيف تتعاملون مع المراكز المُعتمدة التي لا تحترم دفتر الشُّروط؟
نحن نقوم بتفتيش دوري على مُستواها، وإذا ما اكتشفنا أنّها لم تحترم دفتر الشّروط فإنها ستتعرّض إلى تعليق النشاط إلى غاية توفّر الشّروط المطلوبة.
بعض الشركات والمؤسسات لا توظف خريجي مراكز التكوين المهني، بحجة أنّهم لا يتوفرون على الكفاءة والنوعية الجيدة في التكوين، كيف تُفسّرون هذا؟
الشهادة التي نمنحها معترف بها في الوظيف العمومي، وإذا قررت أي مؤسسة خاصّة أن لا توظف حاملها فإنها حرّة.
شرطا السّن والمستوى الدراسي يُعتبران عائقين بالنسبة لبعض الشّباب الذين يرغبون في الالتحاق بمركز التكوين المهني، فهل ستتمّ مُراجعتها؟
أجل.. بعد أن ازداد الطلب على التكوين من طرف الشباب الذين تجاوزوا 25 سنة، وافقنا على التحاقهم بمراكز التمهين مؤقتا، وسنعالج القانون لكي يُمكّن الأشخاص البالغين 30 سنة من التمهين مُستقبلا، أما بالنسبة للأشخاص غير الحاصلين على مُستوى دراسي فيُمكنهم التسجيل في 54 تكوين قصير المدى.
هل تكفّلتم بمطالب العُمّال والنقابيين على مُستوى القطاع؟
لقد عالجنا أكثر مطالب العُمّال، ونحترم العمل النقابي، ونفتح أبواب الحوار أمامها، أما النقابات التي لا تمثل 1 ٪ فنحن لا نتعامل معها أصلا.