لا نــوم بـعـد الـيوم

لا نــوم بـعـد الـيوم

مرة أخرى

أثبت الجمهور الرياضي الجزائري بأنه واعٍ وبلغ درجة عالية من الحكمة والصبر، على غرار اللاعبين فوق الميدان الذين تحكموا في أعصابهم، فحيروا المحللين والمتتبعين برباطة جأشهم رغم كل ما تعرضوا له من استفزازات وتحرشات من “الرونديين” وطاقم التحكيم، لأنهم فهموا المؤامرة، إذ أنهم أدركوا ما يُحاك ضد منتخبهم من مكائد ومقالب دُبرت بالليل ونُسجت خيوطها في السر لضرب “الكومندو الأخضر” في الظهر وإبعاده ككل مرة يرونه على مرمى حجر من اليابسة والبر ودفعه بإرغامه على الغرق وسط الأمواج في البحر..

لم أكن مخطئًا حين اعتبرت أن المناصر الجزائري تجوز فيه كناية “الرجل الأول” على خلاف ما هو متداول على نطاق واسع بالتعبير الكلاسيكي “الرجل الثاني عشر” لأن هذه المرة وقبلها مرات عديدة برهن فيها على مستوى راق من الحضارة التي تقاس، برأيي، لما يكون المنتخب منهزما وهو ما يعني بلغة الأرقام الخسارة، فلم نره يهيج ولم يعكر صفو اللاعبين بالضجيج بل ردد عديد الأغاني المُحفزة ومختلف الأهازيج، وظل يؤازر ويدفع رفقاء “بوڤرة” الذين فهموا منه الإشارة وعليه عزموا على تحدي الضغط والإثارة، بعد أداء صلاة الاستخارة والرجوع بإذن الله من بلاد كوميديا “السفارة في العمارة” حاملين في يد العلم الوطني وفي الأخرى الاستمارة، وقد عبدوا الطريق إلى بلاد “الذهب” وأضفوا عليها الإنارة..

وبالرجوع إلى التصرفات الصادرة من لاعبي منتخب “بوزنزل” وكذا طريقة تحكيم كارثية، فأبواب الاتهام فُتحت والتساؤلات طُرحت بخصوص هوية من شحن هذه “الدُمى” المتحركة، بعزيمة مفبركة لأن الأرصدة في البنك بالجنيهات أمست مدككة وخيوط “الخديعة ” كانت مُحبكة.

كل هذا، أدى بعشاق “الكومندو الأخضر” وما أكثرهم إلى البحث في الخبايا والنظر فيما تعكسه المرايا، فأبواب الفضيحة صارت مفتوحة، لأن التمثيل صعب على نسق هذه السيناريوهات المفضوحة، فالتساؤل من كل مناصري “الخضر” عن سر الدوافع باتت مطروحة، وهوية المستفيد الأول والأخير في احتمال تعثر منتخبنا فيه ممسوحة، وهنا زاد تعلق الجماهير وثقتهم للاعبيهم صارت ممنوحة..

أما فيما أعلنه المناصرون بأن التأهل من موقعة مصر في شهر “نوفمبر” له طعم وأحلى نكهة، لذا قرروا لأم الدنيا ستكون الوجهة، وإعطاء الجميع الدليل برقي المناصر الجزائري وإبعاد عنه الشبهة، والتصدي ضد من يستهين بنا بتشكيل جبهة، غير مبالين بالتهويل والعويل ومستعدين لدخول “البركان” من الفوهة، لأنه يفقه أبجديات الكرة أحسن من بعض الذين احترفوا الوعظ، والجميع يدرك لأي غرض، والأمر لا يعدو إلا أن يكون حالة مرض، فالرأي لا يقبل الإكراه والفرض !

لقد بات في حكم المؤكد أن نطالب بحَكَمٍ للرجولة والنزاهة يُجسد، بعدما عانينا من “كايتا يعقوبا” الذي باع ذمته وأضحى متردد، وإلى “برج القاهرة” يتودد، لأن حجم الهفوات والزلات وارتكاب الغلطات تعدد وكان عليها مُتعمد، ورغم هذا فالنصرة الإلهية لمنتخبنا بهدف ثالث وها هو الأمل يتجدد، ليزول الشك ويتبدد، وبعدها بالنصر المبين الكل توحد، ودم الخصوم في الشرايين تجمد، في انتظار الفصل القريب فالتشويق تمدد رسالة واضحة المقاصيد إلى صاحب المقاليد ورئيس القوم.. “لا نوم بعد اليوم”

 


التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة