لا نيّــة للحكومة فــي رفع تسعيرة الماء وساعات التوزيع ستظل كما هـي
الإعلان عن حالة الجفاف لم يحن بعد والمخزون الوطنــي يكفــي لـ 3 سنوات قادمة حرب تصريحات بين الوزارة و«سيال» حول قطع المياه والإبقاء على نفس حجم التوزيع نفى وزير الموارد المائية والبيئة، عبد الوهاب نوري، أمس، أيّ زيادات مستقبلية في تسعيرة المياه الشروب أو حتّى تقليص عدد ساعات تزويد المواطنين بهذه المادة، معتبرا ما روّج حول الأمر مجرد «إشاعات»، مؤكدا أنّ المياه ستتدفّق من حنفيات المواطنين 24 ساعة على 24 ساعة من دون انقطاع مبرمج.
قال الوزير عبد الوهاب نوري، إنّ الجزائريين بمأمن عن أزمة عطش أو حتى حالة جفاف، مشيرا خلال ندوة صحفية نشطّها بقصر المعارض بعد إشرافه على افتتاح الصالون الوطني للتجهيزات وتقنيات الماء والبيئة، إلى أنّ المخزون الوطني للمياه يكفي لتموين عادي للمواطنين بالمياه الشروب أو سقي الأراضي الفلاحية ما بين سنتين و3 سنوات قادمة، وأكّد أنّ «نسبة امتلاء السدود تقدّر بـ65 و70 من المائة، كما أوضح الوزير أنّ «الوقت لم يحن بعد لإعلان حالة الجفاف بالبلاد» ونفى الوزير أيّ زيادات في تسعيرة المياه، وقال «قيل الكثير حول أنّ الإدارة تنوي رفع تسعيرة المياه، لكن أفنّد تفنيدا قاطعا هذه الإشاعات التي راجت مؤخرا»، مضيفا «ليس في نيّة الحكومة حاليا رفع التّسعيرة ولا تقليص ساعات تموين المواطنين»، لكن اللافت وعكس تأكيدات وزير الموارد المائية والبيئة، صرّح المدير العام لـ«سيال»، جان مارك جان للصحافة على هامش افتتاح الصالون أنّ مصالحه ستلجأ فعلا لتقليص ساعات تزويد البيوت بالمياه الشروب. من جهة أخرى، كشف الوزير أنّ مصالحه بصدد إجراء تقييم لجميع عقود الشراكة التي تجمعها ببعض المؤسسات على غرار الجزائرية للمياه، مشيرا إلى أنّه «هناك شراكات نجحت بشكل كبير، وأخرى نجحت بشكل متوسط، فيما فشلت أخرى»، مؤكدا «لقد شرعنا في عملية التّقييم حتّى نعرف الأطراف التي سنتعامل معها مستقبلا والأطراف التي سنتجنبها، خاصة وأنّ الإطارات الوطنية باتت تتحكّم في التقنيات والمانجمت»، وأشار الوزير إلى أنّ الشراكة مع «سيال» تصنف في خانة المتوسط. وقال الوزير إنّ الوزارة ماضية في إنجاز المشاريع الكبرى من دون تأثر بالأزمة النفطية، وكشف عن لقاء ثلاثي مع الوزير الأول عبد المالك سلال ووزير المالية عبد الرحمان بن خالفة من أجل وضع أجندة بقائمة المشاريع الإستراتيجية، التي لن يمسّها التّجميد بسبب التّقشف.