لا يحبني وأخاف أن يطلقني..هل أتغاضى عن زلاته حتى لا أعكر صفو حياته؟

لا يحبني وأخاف أن يطلقني..هل أتغاضى عن زلاته حتى لا أعكر صفو حياته؟

أنا شابة في مقتبل العمر، ارتبطت على الطريقة التقليدية، أكن لزوجي كبير الاحترام والتقدير، اعشقه وأحبه لدرجة لا يمكن تصورها، وإن كان على ما يشعره تجاهي، فلا أخفيكم لا يحبني والبرود أكثر ما يمارسه عليّ منذ ارتباطي به.

أحيانا أحسبه تزوج بي فقط ليرضي والديه، وحتى لا تنتزع منه عديد الامتيازات على غرار حريته في السفر والسيارة الفارهة التي يخص بها أصدقائه من دون أن يصطحبني أنا على متنها.

لا وجود للمشاعر بيننا، ولا حساب لكياني الذي يشبه العدم أمام زوج لا أذكر أنني خضت معه يوما دردشة أو جلسة ليتقرب مني فيها أو حتى ليتعرف على شخصيتي التي متأكدة أنا من أنها لا تستهويه قط.

وبالرغم من كل هذا مهووسة أنا بزوجي لدرجة يحسبني فيها الجميع غبية منكسرة خانعة، فأنا لم أفاتحه يوما فيما يؤلمني مخافة أن ينقلب عليّ .

كما  أنني أتلقى أيضا التماسات الاعتذار من والديه اللذان يبجّلان ما أقوم به تجاهه من خدمة تشبه خدمة الجارية لسيدها، شاكرين لي حسن بقائي بينهم وحفاظي على صورتهم وبريستيجهم أمام معارفهم وأقربائهم.

أحس بأنني ألغي شخصيتي وعنفوان قلبي أمام هذا الإنسان الذي لا يربطني به سوى اللقب الذي منحني إياه والذي أسعى جاهدة لصونه والحفاظ عليه.

لا أريد أن أحاسبه حيث أنه يحيا حياته بالطول والعرض ويمارس أهواءه وطيشه بلا حسيب أو رقيب فقط حتى لا يتخذ قرار ركني على الرف.

فهل يعقل هذا؟ هل يعقل أن اقايض سعادتي التي كنت اتوق أن أعانقها فقط حتى لا ابتعد عمن هو اليوم مثل الجلاد؟أنيريني سيدتي بالله عليك، فلم يعد في قلبي صبر لما يحدث.

المنكسرة ب-جيهان من العاصمة

 الـــــــــــــــــــــــــــــــــــرد:

لا يوجد ما هو أصعب على المرء من أن لا يجد تقديرا ممّن يكن لهم كل الحب والاحترام، وإن كان الأمر اشدّ وطأة حين يكون بين الزوجين.

أدرك كثيرا حجم ما تعانيه من هم وغلب بنيتي، فأنت ضحية شخص لم يمنح نفسه فرصة أن يتغلغل إلى سويداء قلبك حتى يمنحك ما تستحقينه من رعاية ومودة.

أدرك أن حجم الخيبة التي تعانين منها كبير ومرير، لكنني أعيب عليك تركك الحبل على الغالب لشاب أحسبه مستهترا يقايض حبك بالسفالة والصّد.

كان عليك منذ البدء أن تنتفضي بذكاء وبلا صخب عن كرامتك التي تهدر يوميا بتصرفات تعكس عدم احترام هذا الزوج لقدسية ما بينك وبينه.

حيث يمكنه أن يحيا مثلما يريد وهو معك وليس مع أصدقاء قد يشحنونه بدورهم ضد ويجعلونه يضعهم في خانة الأولويات في حين يضعك أنت في خانة الأمور التي فائدة منها.

ثم أدعوك أن تقحمي حماك وحماتك فيما تكابدينه من همّ على يد ابنهم الذي أرادوا له صلاح الحال على يديك، فلما لم يكن الأمر مثلما اشتهوا مثلوا عليك دور الممتنين الشاكرين لصبرك الذي سرعان ما سينفذ عندما ستستفيقين من غيبوبة الغفلة.

من حقك أن تعرفي محلك من الإعراب في حياة شاب قد تكون له خليلة يحيا معها الحب والهيام، وحليلة يمارس عليها التجاهل والتناسي.

ثم دعيني أذكرك أنك ستدفعين ثمن ما سكتت عنه غالياـ وستفقدين ثقتك في نفسك وسترخصين قلبك أمام من لم أحس انك سعيدة إلى جانبه قط.

تخافين المواجهة فقط حتى لا تلتحقي بركب المطلقات، وتتجرعين ألم الخيبة فقط حتى لا تؤلمي من حولك وأنت تسجنين قلبك وكل حياتك سجنا مؤبدا بسبب زوج هو من أجرم في حقك.


الرابط : https://www.ennaharonline.com/?p=921861

التعليقات (0)

أخبار الجزائر

حديث الشبكة