لجنة وزارية تنهي تحقيقاتها في قضية التلاعب بأموال المشاركين في المسابقات بمركز التكوين المهني رقم 2 بتبسة
أنهت، الخميس الماضي، لجنة تحقيق أوفدتها وزارة التكوين المهني والتمهين يقودها مفتش من ذات الوزارة تحقيقاتها وتفتيشها بمركز التكوين المهني رقم 2 بمدينة تبسة، حيث استمعت إلى كل الأطراف التي لها صلة بفضيحة نهب أموال المشاركين في العديد من مسابقات الإدارات والمؤسسات العمومية التي جرت سنوات 2012/2013/2014 بمركز التكوين المهني رقم 2 زراع عبد الباقي، والتي فتحت بشأنها الفرقة الاقتصادية لأمن ولاية تبسة تحقيقات مكثفة وأحالت ملف القضية أمام قاضي التحقيق للغرفة الأولى بمحكمة تبسة للتحقيق فيها .مازالت التحقيقات متواصلة بسماع العديد من الأطراف ومنها المتهم الرئيسي في القضية مدير مركز التكوين المهني والتمهين «زارع عبد الباقي» وكذا محاسب المركز وبعض الأساتذة، أين وجهت لهم العديد من التهم تتعلق بتلاعبات كبيرة وضياع أموال على مستوى مركز التكوين المهني والتمهين رقم 2 «زراع عبد الباقي» بمدينة تبسة خاصة فيما يتعلق بتحرير سندات تحصيل أموال مسابقات المشاركين من مختلف الإدارات المحلية على مستوى مركز التكوين المهني المذكور لسنوات 2012/2013/ 2014، إذ تبين أن هناك فوراق مالية مست على وجه الخصوص وبفوارق مالية شاسعة الامتحانات المهنية للمشاركين في المسابقات، وقد أشار تقرير تحصلت «النهار» على نسخ منه أن محاضر الامتحانات التي كشف عنها مدير المركز لسنة 2012 بلغ عدد المشاركين فيها 1818 مشارك، في وقت تحصلت فيه «النهار» من مصادرها الخاصة على مستوى مديرية الوظيف العمومي أن عدد المشاركين بلغ حوالي 5000 مشارك لنفس السنة، مثلما هو الحال لتقرير اللجنة التي قادها المفتش المركزي وأن عدد المشاركين لسنة 2013 بلغ 2249 فيما وصل عددهم المسجل ما يقارب الـ6000 مشارك على مستوى الوظيف العمومي، وفي سنة 2014 حسب تقرير اللجنة بلغ عدد المشاركين في المسابقات 1204، فيما قارب العدد 2500 مشارك فعلي، حيث أشار تقرير اللجنة حسب الوثائق التي تحصلت عليها «النهار» أن المبالغ المحصلة سجلت بها فوارق مالية بين سندات التحصيل ومحاضر الامتحانات، خاصة حسب ذات التقرير فإن المحاسب العمومي الذي يقوم بتحصيل الإيرادات وفقا للمادة 35 من القانون 90/21 لا يقوم بمراقبة وكيل الإيرادات، مع الإشارة أنه لا يوجد اعتماد لوكيل الإيرادات حسب المادة 11 من المرسوم التنفيذي 93/108. وحسب محضر الصندوق المرفق فإنه لا يتم ترقيم وتأشير دفتر الوصولات بشكل تسلسلي، حيث أن المحاسب العمومي يقوم بتحصيل الإيرادات بناء على سندات التحصيل الصادر عن الأمر بالصرف مدير المركز بصفة إجمالية بأمر من المدير، كما أن المحاسب المالي لا يقوم بتحرير وصولات فردية على كل الإيراد مع تحديد طبيعته، حيث يتم تحصيل مبالغ الامتحانات والمسابقات عن طريق الأمر بالصرف الذي بدوره -حسب ذات التقرير– يسلمها إلى وكيل الإيرادات دون وثائق ثبوتية ويقوم مباشرة هذا الأخير بتحرير وصل المبلغ الإجمالي المسلم له، وخلص التقرير إلا أن الأمر بالصرف مدير المركز لم يقم بتحرير سندات تحصيل مسابقات المشاركين لثلاث سنوات متتالية 2012/2013/2014، مع الإشارة إلى أن عملية جمع حقوق المشاركة في الامتحانات المهنية منذ تنصيب المدير على رأس المركز تتم من طرف الأساتذة على مستوى الأقسام.